صدام يدعو العراقيين لمواجهة الاحتلال بكل الوسائل
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ

صدام يدعو العراقيين لمواجهة الاحتلال بكل الوسائل

صدام حسين يدعو لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال

دعا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الشعب العراقي إلى استمرار المقاومة ومواجهة قوات الاحتلال الأميركي بكل الوسائل، ووصف كل من يتعاون مع المحتلين بأنه خائن وعميل.

وقال صدام في أحدث شريط مسجل بثته قناة الجزيرة وتم تسجيله قبل أربعة أيام إن ما وقع على الشعب العراقي وما أصابه من خسائر وتضحيات "بسبب العدوان الأجنبي" أمر كبير وصعب.

وحث العراقيين على الحفاظ على ممتلكات الدولة لحين انتهاء الاحتلال وعدم تمكين المحتلين منها. وشجع من بيده أي من هذه المقتنيات على بيعها والتبرع بعائدها إلى المقاومة.

وقال الصحفي عبد الباري عطوان في مقابلة مع الجزيرة عقب بث الشريط إن صدام يعترف بالمسؤولية ويطالب الشعب بضبط النفس وعدم اللجوء إلى العمليات الانتقامية، ويدعو بدلا عن ذلك إلى مواجهة المحتل. وأشار عطوان إلى أن صدام حاول تأكيد أنه عائد لا محالة ويحاول أيضا وضع خطط للمستقبل كما لو أن مازال في الحكم أو عائد إليه.

جنود أميركيون يفحصون أسلحة عثروا عليها أثناء عمليات مداهمة في تكريت قبل يومين (الفرنسية)
وجاء بث هذا التسجيل في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الأميركي عمليات الدهم والمتابعة والتفتيش بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع والمقاومين العراقيين في منطقة البوعَجيل قرب تكريت، واعتقلت العشرات من سكان المنطقة لعدة ساعات ثم أفرجت عنهم.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن صورا جديدة تظهر وجه الرئيس العراقي بأشكال مختلفة قد وزعت على الجنود الأميركيين، وتظهر تلك الصور صدام حسين دون شارب أو لحية.

في غضون ذلك اعتبر قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الفريق ريكاردو سانشيز أن تنظيم القاعدة ينشط في العراق وكذلك مجموعة أنصار الإسلام, معتبرا أن تقنيات المقاومة المستخدمة ضد الجنود الأميركيين تحمل بصمات تنظيم أسامة بن لادن.

هجوم للمقاومة
وعلى صعيد الوضع الميداني قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا صباح اليوم في هجوم بقذائف الهاون على معسكر للقوات الأميركية في مدينة سامراء شمالي بغداد. وأشار شهود العيان إلى أن بعض الآليات العسكرية أحرقت خلال الهجوم.

مواطن عراقي اعتقلته القوات الأميركية بشبهة علاقته بحكومة صدام حسين (الفرنسية)
وذكر شهود عيان أيضا أن أربعة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم على الطريق المؤدي إلى عامرية الفلوجة في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية.

في الوقت نفسه أفاد مراسل الجزيرة في الرمادي أن رَتلا من الآليات العسكرية الأميركية تعرض لهجوم بقذائف آر بي جى في منطقة الفلاحات القريبة من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبارغربي العراق. وأكد أحد الضباط الأميركيين أن الهجوم أدى إلى إعطاب سيارة جيب من نوع همر إلا أنه لم يسبب خسائر بشرية.

وقد ردت القوات الأميركية بإطلاق النار على المهاجمين مما أدى إلى مقتل أربعة منهم فيما اعتقلت خمسة آخرين قالت إنهم ربما كانوا من المهاجمين حيث يتم التحقيق معهم حاليا.

وكان ثلاثة جنود أميركيين قد قتلوا وأصيب ثمانية آخرون على الأقل بجروح، في أحدث هجمات شنتها المقاومة العراقية. وقد وقعت هذه الهجمات على مقرات للجيش الأميركي وآليات ودوريات أميركية في عدد من المدن العراقية، بينها الموصل وبعقوبة وبلدروز والمقدادية وفي العاصمة بغداد.

بول بريمر يتحدث أمس بمناسبة إعادة افتتاح مقر الخارجية العراقية في بغداد (الفرنسية)
إعمار العراق
في هذه الأثناء قال رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر إن إعادة بناء البلاد ستحتاج إلى أموال من الخارج تتراوح بين 50 و100 مليار دولار على مدى العامين القادمين.

وأضاف بريمر في مقابلة مع شبكة تلفزيون أميركية إنه في العامين القادمين على الأقل "سنضطر إلى إنفاق أموال تزيد كثيرا عما سنحصل عليه من إيرادات حتى في حال إعادتنا إنتاج النفط إلى مستوياته التي كان عليها قبل الحرب".

وأكد أنه لا يعرف التكلفة الإجمالية لإعادة العراق للوقوف على قدميه مرة أخرى لكنه توقع أن تصل إلى 100 مليار دولار. وتمنى بريمر أن يتمكن العراق في نهاية الأمر من تمويل نفسه من خلال إيراداته النفطية، وتوقع أيضا أن يواجه العراقيون "مشكلة حقيقية" في العامين القادمين.

وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد انتقدوا إدارة الرئيس جورج بوش لعدم إعلانها تقديرات لتكاليف إعادة بناء العراق.

المصدر : الجزيرة + رويترز