تصعيد إسرائيلي والسلطة الفلسطينية تستنجد بالرباعية
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ

تصعيد إسرائيلي والسلطة الفلسطينية تستنجد بالرباعية

متظاهر يكتب كلمة الثورة على الجدار الفاصل في قلقيلية (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد ساعات على عودته من واشنطن أن تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق بما فيها "الوقف التام لأعمال العنف" قد بدأت.

شارون ينصت لوزير دفاعه لدى إلقاء خطابه (رويترز)
وسادت حالة هدوء نسبي بعد إعلان جماعات المقاومة الفلسطينية المسلحة الرئيسية هدنة لمدة ثلاثة أشهر بدأت يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي، لم تعرفها إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاثة أعوام.

وقال شارون في خطاب ألقاه مساء الخميس إن المراحل المتلاحقة لخارطة الطريق لن تبدأ إلا بعد استيفاء جميع الشروط المطلوبة من المرحلة الأولى، رافضا الطلب الفلسطيني بوضع جداول زمنية لتنفيذ كل مرحلة في الخطة.

وأكد أن حكومته ليست في عجلة من أمرها لتنفيذ خارطة الطريق التي قال إنها تقوم على "مبدأ التدرج في التقدم المستند إلى اتفاقات مرحلية طويلة المدى".

اللجنة الرباعية
وفي رام الله عقدت القيادة الفلسطينية مساء أمس اجتماعا برئاسة الرئيس ياسر عرفات للبحث في "التصعيد" الإسرائيلي، شارك فيه رئيس الوزراء محمود عباس الذي عاد إلى رام الله بعد جولة زار خلالها الولايات المتحدة.

القيادة الفلسطينية تستنجد باللجنة الرباعية لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية (الفرنسية)
ودعت القيادة الفلسطينية في بيان لها صدر عقب الاجتماع اللجنة الرباعية إلى عقد اجتماع عاجل لاتخاذ موقف فوري بشأن "التصعيد" الإسرائيلي.

وأوضح نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن "التصعيد الإسرائيلي المستمر، خصوصا مواصلة بناء الجدار الفاصل وعدم الانسحاب من المدن والمناطق الفلسطينية وعدم إطلاق الأسرى، تمثل كلها تحديا للمجتمع الدولي".

تصعيد إسرائيلي
وقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوات عدة تنم عن عدم نيتها تطبيق خارطة الطريق،
شملت طرح عطاء لتوسيع مستوطنة يهودية في قطاع غزة، وعدم الموافقة على الانسحاب من أي مدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية، والإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من بناء الجدار الفاصل وعزمها المضي في استكمال مراحله الأخرى.

ففي تحرك من شأنه أن يزيد مشاعر التشاؤم تجاه مستقبل عملية السلام طرحت الحكومة الإسرائيلية عطاء لبناء 22 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة نيفيه ديكاليم جنوب غزة، في تحد صارخ لخارطة الطريق التي تتضمن شرطا بوقف أعمال البناء في المستوطنات اليهودية.

جرافات تفكك موقعا عسكريا للاحتلال في غزة (الفرنسية)
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن المسؤولين الأميركيين اتصلوا مستفسرين من الحكومة الإسرائيلية بشأن التقيد بخارطة الطريق، وقال إن "التجميد يعني التجميد".

وأدانت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة التي تأتي بعد أيام من لقاء عباس وشارون على التوالي بالرئيس الأميركي، ووصفت الخطوة بأنها خطيرة جدا.

وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية انتهاء العمل بالمرحلة الأولى من بناء الجدار الفاصل الذي تبنيه سلطات الاحتلال لعزل الضفة. وتزعم إسرائيل بأن الجدار سيوفر الحماية من هجمات الجماعات الفلسطينية المسلحة.

ويرى الفلسطينيون في الجدار محاولة إسرائيلية للاستيلاء على المزيد من الأراضي وتدمير أحلام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقد تظاهر المئات من الفلسطينيين ودعاة السلام الأجانب في مدينة قلقيلية احتجاجا على بناء الجدار الفاصل.

مواجهات
وعلى صعيد آخر توترت الأوضاع في سجن إسرائيلي يقع قرب مدينة عسقلان جنوب إسرائيل بعدما اعترض 400 أسير فلسطيني من نزلاء السجن على محاولة الحراس تفتيش زنازينهم.
وأسفرت المواجهات التي استخدمت فيها قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع عن إصابة 20 أسيرا على الأقل بجروح.

شرطي إسرائيلي يسير بجوار سجن عسقلان (الفرنسية)
وقد دعا وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق الصليب الأحمر الدولي إلى زيارة سجن عسقلان والاطلاع على أوضاع الأسرى. ويشهد السجن توترا منذ أيام على خلفية التعقيدات التي فرضتها الإدارة على زيارات الأهالي.

وفي تطورات من شأنها أن تثير مخاوف المعارضة الفلسطينية وتضعف الهدنة، قصفت قوات الاحتلال بالأسلحة الرشاشة الأحياء الغربية والشمالية لمدينة طولكرم بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أضرارا لحقت بواجهات العديد من المنازل.

من جهة أخرى قال رئيس الإغاثة الطبية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن الجنود الإسرائيليين على حاجز سردا العسكري قرب رام الله اعتدوا بالضرب على طاقم سيارة إسعاف تابعة للإغاثة الطبية.

وفي مدينة القدس المحتلة استدعت السلطات الإسرائيلية الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأب عطا الله حنا للتحقيق معه، وأبلغته بأنها تحظر عليه لقاء الرئيس ياسر عرفات. ويتعرض الأب حنا منذ فترة لحملة تحريض إسرائيلية، كما تعرض سابقا للتوقيف على خلفية تصريحاته ومواقفه المؤيدة لمقاومة الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات