جيمس بيكر
جدد المغرب اعتراضه على خطة السلام في الصحراء الغربية التي اقترحها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة جيمس بيكر لكونها تتعارض مع مصالحه الوطنية ومع السلم والأمن في منطقة المغرب العربي.

ففي بيان للخارجية المغربية أعلنت الرباط بعد أن أخذت علما بقرار مجلس الأمن الجديد حول الصحراء الغربية أنها تجدد اعتراضاتها وملاحظاتها الخاصة التي ظلت ترددها منذ فبراير/ شباط الماضي "وخصوصا منها المتعلقة بالمقتضيات المستوحاة من خطة التسوية لسنة 1991 التي أكدت الأمم المتحدة عدم قابليتها للتطبيق غير مرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة". وأكد المغرب في البيان نفسه استعداده الكامل والصادق للدخول في حوار صريح مع كل الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى حل سياسي "نهائي وواقعي" لهذه القضية.

وكان العاهل المغربي محمد السادس قد أكد في خطاب ألقاه يوم الأربعاء الماضي بمناسبة الذكرى الرابعة لاعتلائه العرش أنه لا يمكن بناء علاقات متينة مع جيرانه الأقربين -في إشارة إلى الجزائر- إلا بإيجاد حل للنزاع حول الصحراء الغربية يحفظ وحدة وسيادة المغرب على كامل أراضيه.

وفي السياق نفسه أكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أن "تسوية قضية الصحراء لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والمفاوضات بيننا وبين المحور النشط والفعلي في هذا النزاع أي الجزائر الشقيقة".

وكان مجلس الأمن الدولي قد مدد في قراره الذي اتخذ بالإجماع أمس مهمة بعثة الأمم المتحدة من أجل الاستفتاء في الصحراء الغربية لمدة ثلاثة أشهر تمتد حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء تفويضها.

ومن جهتها رحبت الجزائر بقرار المجلس وقال متحدث باسم خارجيتها إن بلاده "ستواصل تقديم دعمها الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام وموفده الشخصي بهدف التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذا النزاع, حل يقوم على حق شعب الصحراء في اختيار مصيره بحرية وعبر استفتاء حر ومنظم لتقرير المصير".

ويشكل النزاع حول الصحراء الغربية السبب الرئيسي للخلاف بين الرباط والجزائر ويجمد كافة نشاطات اتحاد المغرب العربي الذي يضم إضافة إلى البلدين كلا من تونس وليبيا وموريتانيا. وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية, ويعيش عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في مخيمات تيندوف جنوب الجزائر.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية