الطفل الناجي من حادث سقوط الطائرة السودانية (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية -ردا على اتهام الخرطوم للسياسة الأميركية بأنها المسؤولة عن حادث تحطم طائرة سودانية أمس- أن العقوبات الأميركية المفروضة على السودان لا تمنع تسليم قطع غيار للطائرات إذا ما قدم السودان طلبا بذلك.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه على الرغم من خضوع السودان ودول أخرى متهمة بدعم الإرهاب لعقوبات أميركية, ففي الإمكان تسليم رخص خاصة, لكل حالة على حدة, لتصدير سلع وخدمات وتكنولوجيا ترمي إلى توفير سلامة النقل الجوي والطائرات التجارية الأميركية الصنع.

ولم يوضح فيليب ريكر ما إذا كانت السلطات السودانية قد تقدمت بمثل هذا الطلب, لكنه قال إن دولا أخرى في الوضع نفسه تمكنت في السابق من الحصول على قطع غيار لطائرات مدنية أميركية الصنع, وذلك على الرغم من العقوبات المفروضة على هذه الدول.

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أعلن الثلاثاء أن الحظر الأميركي المفروض على السودان هو المسؤول عن حادث الطائرة الذي وقع فجر أمس شرقي السودان وأسفر عن مقتل 115 شخصا. وأكد الوزير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي أن الطائرة المنكوبة لم تخضع لعمليات صيانة منذ "خمس أو ست سنوات بسبب عدم توافر قطع غيار".

من جهة ثانية عرض تلفزيون السودان لقطات للطفل الوحيد الذي نجا من حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية السودانية في بورتسودان، وهو محمول عند مدخل الطائرة التي عادت به من هناك لتلقي العلاج في الخرطوم.

جثث ضحايا حادث الطائرة قبل دفنهم أمس (رويترز)

وقالت إحدى أفراد أسرة الطفل محمد الفاتح عثمان الذي يبلغ من العمر عامين إن والدته لقيت مصرعها في حادث سقوط الطائرة وعثر رجل من البدو على الطفل ملقى على شجرة وهو يبكي بينما تنتشر حوله الجثث المحترقة والأشلاء.

وقال المدير العام لشركة الخطوط الجوية السودانية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدولة للطيران مساء أمس عقب عودتهما من بورتسودان إن الطائرة بوينغ 737 كانت بحالة جيدة وتعمل في الرحلات الداخلية والإقليمية ولم تكن هناك مؤشرات لحدوث عطب بمحركاتها قبل إقلاعها.

وأعلن مسؤول سوداني أن قائد قوات الدفاع الجوي السودانية بولاية البحر الأحمر ومحافظ محافظة سنكات كانا من بين ضحايا الطائرة. وقال مسؤول في شركة الخطوط السودانية إن سبعة أجانب على الأقل قضوا في الحادث في حين أن هوية ثمانية آخرين لا تزال مجهولة. والأجانب السبعة هم هنديان وصيني وإثيوبي وبريطاني وإماراتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات