فتح ترفض استقالة عباس والشعبية تعلن التزامها بالهدنة
آخر تحديث: 2003/7/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/11 هـ

فتح ترفض استقالة عباس والشعبية تعلن التزامها بالهدنة

فلسطيني يرفع علم لجنة المقاومة الشعبية أمام رسم لدبابة إسرائيلية محترقة في غزة

رفضت اللجنة المركزية لحركة فتح الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس من عضويتها أمس الثلاثاء. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن عباس استقال احتجاجاً منه على عدم تلقيه الدعم الكافي من الحركة في مفاوضاته مع الإسرائيليين.

وأضاف أن الاستقالة جاءت على خلفية ما جرى في الاجتماع الموسع للقيادة الفلسطينية الذي تم مساء الاثنين وتعرض فيه لانتقادات بسبب طريقته في إدارة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ملفي المعتقلين والانسحابات واللغة التي يستخدمها في خطابه السياسي.


اجتماع سابق للقيادة الفلسطينية برام الله مساء الاثنين (الفرنسية)

وقال وزير الإعلام نبيل عمرو في اتصال مع الجزيرة إن ما حدث هو خلافات داخلية تركزت أساسا على ملف الأسرى. وأكد أن الحديث يتطرق الآن إلى إيجاد مخرج جدي للأزمة من خلال المجلس الثوري لفتح للتوصل الى توجه جماعي على صعيد الالتزامات المترتبة عن خارطة الطريق، مشيرا إلى أن عباس يحتاج لدعم من فتح وليس إلى إثارة شكوك حيال أي لقاء يعقد مع الجانب الإسرائيلي.

وبالمقابل أكد حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في اتصال مع الجزيرة أن حكومة عباس تواجه مأزقا بسبب عدم رضا القيادة الفلسطينية عن الإستراتيجية المتبعة في التفاوض مع الإسرائيليين لعدم اعتمادها على أي قاعدة انطلاق.

وأشار عبد القادر إلى أن شارون يفسر هذه الإستراتيجية بأن الفلسطينيين طرف مهزوم وهم ليسوا كذلك. وشدد على أن فتح لا تعارض حكومة عباس وهي مستعدة لإعطائها الوقت الكافي لتحقيق مطالب الفلسطينيين لا سيما مسألة الإفراج عن الأسرى.

وكانت حكومة عباس أعلنت أمس إرجاء لقاء قمة كان مقررا بين عباس وشارون بسبب خلافات داخلية على ملف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني إنه تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي والأميركي الرغبة الفلسطينية بتأجيل اللقاء "لأن قضية المعتقلين تتفاعل بشكل كبير وهي قضية ذات تأثير كبير على الوضع الداخلي وعلى المناخ العام الذي يفترض أن يجري فيه اللقاء".

أحمد سعادات
الشعبية تحترم الهدنة
وفي إطار متصل أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات أنهم سيحترمون وقف إطلاق النار المؤقت والمشروط والذي أعلنته أبرز الفصائل الفلسطينية, حتى ولو أن حركته لم تتبناه.

وشدد سعادات في مقابلة صحفية أمس من سجنه بأريحا على أن مفتاح وقف إطلاق النار بين أيدي إسرائيل التي تريد مواصلة الاحتلال والاغتيالات.

وأشار إلى أن حركته لا تتبنى الدعوة إلى وقف إطلاق النار التي وجهها محمود عباس، موضحا أن المقاومة والهدنة ليستا هدفا بحد ذاتهما. لكنه أكد أن كل وقف لإطلاق النار ينبغي أن يفتح الطريق أمام خطة سياسية ومفاوضات لتسوية المشاكل والهدنة التي تم التوصل إليها.

واعتبر أن خارطة الطريق لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا تشكل خطة سياسية للحل وإنما جدولا زمنيا لأمن إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الأسباب هي التي جعلت الجبهة ترفضها في مجملها.

الشهيد أحمد يحيى منفذ عملية تل أبيب (الفرنسية)

الاحتلال يتوعد الجهاد
بالمقابل توعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بمواصلة التحرك ضد البنى التحتية لحركة الجهاد الإسلامي بعد عملية فدائية شمال تل أبيب فجر أمس أدت إلى مقتل منفذها وشخص واحد، لكنه أكد في الوقت نفسه تصميم إسرائيل على الاستمرار في عملية السلام مع الجانب الفلسطيني.

وتأتي هذه التصريحات ردا على إعلان الحركة مسؤوليتها عن العملية وتأكيدها أن أحد أعضاء جناحها العسكري هو الذي نفذها واعتبرته "ردا استثنائيا" على "الخروقات" الإسرائيلية للهدنة.

وقال محمد الهندي القيادي بالجهاد "لقد تم التأكد من صحة بيان إعلان سرايا القدس الجناح العسكري للحركة عن العملية في تل أبيب". وكان جناح للحركة بجنين أعلن في بيان مسؤوليته عن الانفجار قائلا إن منفذ العملية هو أحمد خيري فتحي يحيى (22عاما) من قرية كفر راعي قضاء جنين بالضفة الغربية. ولكن القيادة رفضت هذا البيان.

وشدد الهندي على أن حركة الجهاد ما تزال ملتزمة بما أعلنته من تعليق عملياتها ضد إسرائيل موضحا أن "هذه العملية استثناء في مقابل الخروقات التي يقوم بها العدو من قتل واعتقالات وتوغلات" في إشارة إلى اقتحام مناطق في الضفة الغربية.

لكن الهندي أكد أنه "إذا استمر العدو الإسرائيلي بالاستخفاف فسيكون للفصائل الفلسطينية موقف مختلف" دون أن يستبعد إنهاء الهدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات