مسيرة للجهاد الإسلامي في غزة (أرشيف)

تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الانفجار الذي وقع داخل منزل في بلدة كفار يعبتس بمنطقة نتانيا الليلة الماضية. وقالت في بيان أصدرته إن منفذ العملية هو أحمد خيري فتحي يحيى في الثانية والعشرين من عمره من قرية كفر راعي قضاء جنين بالضفة الغربية.

وأعلنت سرايا القدس في البيان أن العملية تأتي "في ظل التضييق على الأسرى في سجون إسرائيل والتلاعب بأعصابهم عبر الحديث عن النية لإطلاق سراح بعضهم واستثناء بعضهم الآخر".

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت في البداية أن الانفجار ربما كان جنائيا لكنها عدلت عن ذلك ورجحت أن يكون هجوما فدائيا. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الانفجار نجم عن عملية فدائية فلسطينية.

سليفان شالوم
وأضاف شالوم أن الحادث ليس خطيرا حسب المعايير الإسرائيلية "لكن العصابة نفسها سترتكب غدا اعتداء آخر يؤدي إلى مقتل عشرين شخصا وعندها ستنتهي العملية السياسية برمتها".

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية جيل كلايمان إن الشحنة المتفجرة التي كان يحملها المهاجم الفلسطيني انفجرت فيما يبدو قبل موعدها في منزل القتيلة بمنطقة زراعية إسرائيلية قرب تل أبيب.

وقال قائد الشرطة إن الانفجار الذي وقع في قرية كفار يعبتس القريبة من الضفة الغربية أدى إلى مصرع امرأة تبلغ من العمر 65 عاما وكانت تقيم في المنزل، ومقتل رجل لم تتمكن الشرطة من إعطاء تفاصيل عن هويته "وقد يكون انتحاريا فلسطينيا". كما أصيب في الانفجار ثلاثة أطفال هم أحفاد المرأة القتيلة.

عقبة الأسرى
من جهة ثانية قال مسؤولون فلسطينيون إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ألغى اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون المقرر غدا الأربعاء بسبب أزمة داخلية. وأوضحت المصادر أن الأزمة تخص معارضة داخل حركة فتح لإستراتيجية التفاوض التي يتبعها عباس في عملية التسوية الحالية.

على صعيد آخر وصف وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق قرار الحكومة الإسرائيلية وضع شروط لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين والاكتفاء بالإفراج عن عدد يزيد قليلا عن 300 بأنه مخيب للآمال.

وفي السياق ذاته تجمع أكثر من ألف شخص في نابلس بالضفة الغربية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطينيين والذين يتجاوز عددهم ستة آلاف. في حين بدأ آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون المركزية الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على معايير إسرائيلية مشروطة للإفراج عن السجناء.

أسرى فلسطينيون ينتظرون في حاجز قلندية بالضفة الغربية بعد إطلاق سراحهم (أرشيف - الفرنسية)

وأشارت متحدثة باسم مؤسسة الضمير التي تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين إلى أن عدد المعتقلين في السجون المركزية الإسرائيلية يصل إلى عدة آلاف، وقالت إن تلك السجون هي عسقلان وهداريم ونفحة وتلموند وبئر السبع وشطة.

وأوضحت أن المعتقلين المعتصمين هم ممن تصنفهم إسرائيل على أن أيديهم "غير ملطخة بالدماء" في إشارة إلى الذين لم يشاركوا في عمليات فدائية.

من جهته دعا وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد الحكومة الفلسطينية إلى الالتزام بتعهداتها وعدم الاكتفاء بتقديم مطالب للحكومة الإسرائيلية.

متابعات سياسية
وفي وقت سابق من مساء الاثنين بحثت القيادة الفلسطينية في اجتماع موسع عقد في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله الأجندة السياسية للمرحلة الراهنة وما تم تنفيذه على مسار خارطة الطريق قبيل اللقاء الذي كان مقررا بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

عرفات يترأس اجتماع القيادة الفلسطينية أمس في رام الله (الفرنسية)

وترأس الاجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحضره ممثلو الفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح ولجنة المفاوضات.

ويأتي هذا اللقاء بعد ساعات من اختتام وزراء فلسطينيين وإسرائيليين اجتماعات بالقدس في إطار تفعيل اللجان المشتركة التي أقرها الاجتماع الأخير بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي.

وفي هذا الإطار اجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مع وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو لإحياء لجنة منع التحريض.

وأعلن شالوم للصحفيين في ختام اللقاء أن هذه المسألة الواردة في خارطة الطريق تتسم بأهمية قصوى، مضيفا أن من الضروري اتخاذ القرار الإستراتيجي بالتخلي عما سماه لغة الحقد والعنف وتأمين ثقافة تشجع التفاهم والتعايش لدى الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات