قضية الأسرى الفلسطينيين تهدد المحادثات والهدنة
آخر تحديث: 2003/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/10 هـ

قضية الأسرى الفلسطينيين تهدد المحادثات والهدنة

مسيرة لأطفال فلسطينيين في بيت لحم تطالب بإطلاق الأسرى (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
نبيل عمرو يؤكد أن إلغاء اجتماع عباس وشارون جاء بسبب قضية المعتقلين التي تتفاعل بشكل كبير على صعيد الوضع الداخلي
ــــــــــــــــــــ

الجهاد تؤكد تبني جناح الحركة في جنين مسؤولية انفجار تل أبيب وتقول إنه جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

الجبهة الشعبية تجدد رفضها للهدنة وتعتبرها مع خارطة الطريق وسيلة لإجهاض الانتفاضة والمقاومة
ــــــــــــــــــــ

أعلنت حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أنها أجلت لقاء قمة كان مقررا بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسبب خلافات داخلية على ملف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي والأميركي الرغبة الفلسطينية بتأجيل اللقاء "لأن قضية المعتقلين تتفاعل بشكل كبير وهي قضية ذات تأثير كبير على الوضع الداخلي وعلى المناخ العام الذي يفترض أن يجري فيه اللقاء".

وأكد الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنز أن الفلسطينيين "ألغوا اللقاء" ولكنه قال إنه لم يتضح بعد إذا ما كانت مسألة المعتقلين هي السبب أم أن خلافات فلسطينية داخلية تقف وراء ذلك.

وجاء قرار التأجيل بعد يوم من اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات وحضور عباس بحث خصوصا مسألة الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين. وأفادت مصادر فلسطينية أن محمود عباس تعرض لانتقادات في هذا الاجتماع بسبب طريقته في إدارة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ملفي المعتقلين والانسحابات واللغة التي يستخدمها في خطابه السياسي.

وأكدت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته إثر اجتماعها الليلة الماضية في مقر عرفات بمدينة رام الله رفض النهج الإسرائيلي في التعامل مع قضية الأسرى والمعتقلين وكل المحاولات الهادفة إلى تصنيفهم على أساس الانتماء السياسي أو التحكم في مصير كل منهم استنادا إلى "قانون الاحتلال وعدوانه على شعبنا".

وتستبعد الشروط الإسرائيلية من الإفراج أولئك الذين تتهمهم بقتل يهود إضافة إلى المعتقلين الذين احتجزتهم بعد عام 1994 عند البدء بتطبيق الحكم الذاتي الفلسطيني إثر اتفاق أوسلو.

عرفات يترأس اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله أمس

اجتماعات فلسطينية
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس ياسر عرفات ترأس اليوم في مقره برام الله في الضفة الغربية اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح تم خلاله مناقشة "الانتهاكات الإسرائيلية".

وقالت الوكالة إنه تم بحث "الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني" وعددا من القضايا الداخلية.

من جانبها أكدت الجبهة الشعبية أن القيادة الفلسطينية قدمت أمس "عرضا يائسا حول
سلوك حكومة الاحتلال وممارسة جيشها". وأن العرض كشف عن المأزق السياسي الراهن الذي وصلت إليه المفاوضات.

وقالت الجبهة في بيان إن اشتراطات الهدنة "تحولت إلى مناشدات" في إشارة إلى مطالبة الفصائل التي أعلنت الهدنة مع إسرائيل بالإفراج عن المعتقلين ووقف "الاعتداءات" الإسرائيلية.

وأكد البيان مجددا موقف الجبهة الرافض للهدنة والذي يرى في خارطة الطريق و"ما يسمى بالهدنة وسيلة لإجهاض الانتفاضة والمقاومة".

الجهاد والهدنة
على صعيد آخر أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الانفجار الذي وقع الليلة الماضية في شمال تل أبيب وأدى إلى مقتل منفذه وشخص واحد, قام به أحد أعضاء جناحها العسكري واعتبرته "ردا استثنائيا" على "الخروقات" الإسرائيلية للهدنة.

الشهيد أحمد يحيى منفذ عملية تل أبيب (الفرنسية)

وقال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد "لقد تم التأكد من صحة بيان إعلان سرايا القدس الجناح العسكري للحركة عن العملية في تل أبيب". وكان جناح للحركة في جنين أعلن مسؤوليته عن الانفجار ولكن القيادة رفضت هذا البيان.

وقال بيان جناح جنين إن منفذ العملية هو أحمد خيري فتحي يحيى في الثانية والعشرين من عمره من قرية كفر راعي قضاء جنين بالضفة الغربية.

وشدد الهندي على أن حركة الجهاد مازالت ملتزمة بما أعلنته من تعليق عملياتها ضد إسرائيل موضحا أن "هذه العملية استثناء في مقابل الخروقات التي يقوم بها العدو من قتل واعتقالات وتوغلات" في إشارة إلى اقتحام مناطق في الضفة الغربية.

لكن الهندي أكد أنه إذا استمر "العدو الإسرائيلي بالاستخفاف فسيكون للفصائل الفلسطينية موقف مختلف" دون أن يستبعد إنهاء الهدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات