لابيد يتوسط عبد الكريم أبو صلاح (يسار) وهشام عبد الرازق قبل اجتماعهما في القدس اليوم (الفرنسية)


عقد وزراء فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعات بالقدس في إطار تفعيل اللجان المشتركة التي أقرها الاجتماع الأخير بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي.

فقد اجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مع وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو لإحياء لجنة منع التحريض.

وأعلن شالوم للصحفيين في ختام اللقاء أن هذه المسألة الواردة في خارطة الطريق تتسم بأهمية قصوى، مضيفا أن من الضروري اتخاذ القرار الإستراتيجي بالتخلي عن ما سماه لغة الحقد والعنف وتأمين ثقافة تشجع التفاهم والتعايش لدى الجانبين.

وعبر الوزير الإسرائيلي عن ارتياحه للتغييرات الإيجابية التي سجلت حول هذه النقطة في الأيام الماضية. من جهته قال عمرو إن مجموعة العمل هذه ستلتقي بانتظام لتحديد مفهوم التحريض على العنف وتجلياته.

كما اجتمع وزير العدل الفلسطيني عبد الكريم أبو صلاح والوزير الفلسطيني المكلف بشؤون المعتقلين هشام عبد الرازق بوزير العدل الإسرائيلي جوزيف لابيد لبحث مسألة المعتقلين الفلسطينيين الذين وافقت إسرائيل على الإفراج عنهم والتعاون بين إسرائيل والفلسطينيين في مجال القضاء.

وانتقد عبد الرازق في مؤتمر صحفي مشترك مع لابيد في ختام اللقاء قرار الحكومة الإسرائيلية بوضع شروط لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين والاكتفاء بالإفراج عن نحو 300 معتقل واصفا إياه بالمخيب للآمال. وبالمقابل دعا لابيد الحكومة الفلسطينية إلى الالتزام بتعهداتها وعدم الاكتفاء بتقديم مطالب للحكومة الإسرائيلية.

وبينما تظاهر في نابلس أكثر من ألف شخص للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل والذين يتجاوز عددهم ستة آلاف معتقل، بدأ 900 أسير فلسطيني في سجن عسقلان إضرابا عن الطعام احتجاجا على قرارات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بمعايير الإفراج عن المعتقلين.

دعوة عباس ودحلان للكنيست

محمود عباس ومحمد دحلان (أرشيف)
وفي سياق آخر نقل وزير العدل الإسرائيلي دعوة لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ووزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان للقاء نواب في الكنيست.

ونقل لابيد هذه الدعوة باسم حزبه شينوي أثناء محادثاته مع نظيره الفلسطيني والوزير الفلسطيني المكلف بشؤون الأسرى.

ولم تحدد الإذاعة الإسرائيلية التي أوردت النبأ موعدا لهذه الدعوة التي تعذر تأكيدها على الفور من مصادر رسمية. وأضافت الإذاعة أن لابيد نقل هذه الدعوة بعدما اقترح عليه الوزيران الفلسطينيان ترتيب لقاء للقيادة الفلسطينية مع نواب إسرائيليين.

التطورات الميدانية
ميدانيا
طلبت حركة الجهاد الإسلامي من السلطة الفلسطينية العمل على وضع حد للخروقات الإسرائيلية للهدنة, مطالبة بالإفراج عن خمسة من عناصرها- من بينهم حسن خمايسة أحد مسؤولي الحركة- كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلتهم صباح اليوم في عملية توغل جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية.

آليات عسكرية إسرائيلية أثناء اجتياحها قرية طوباس جنوب شرق جنين صباح اليوم(الفرنسية)

وهددت الحركة بنسف الهدنة إذا واصلت إسرائيل اعتقال كوادر التنظيمات الفلسطينية واجتياح المدن.

من جهة ثانية قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال مدعومة بعشرين آلية عسكرية وجرافات اجتاحت قرية طوباس جنوب شرق جنين واقتحمت منزل أحمد دراغمة مسؤول كتائب الأقصى في المدينة واعتقلت والدته بعدما فشلت في العثور عليه. وفي رام الله اعتقلت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين قالت إنهم ينتمون إلى حركة حماس.

وفي غزة أحبطت قوات الأمن الفلسطيني عملية فدائية كانت تعتزم تنفيذها فتاة تبلغ من العمر 18 عاما. وقال مصدر أمني إن الفتاة اعتقلت في معبر كارني بين غزة وإسرائيل ووجد معها حزام ناسف. لكن لم يوضح المصدر هوية الفتاة ولا المنظمة التي تنتمي إليها. وبحثت قوات الأمن عن الفتاة لعدة ساعات بعد أن تركت الفدائية رسالة مع عائلتها تقول إنها تخطط لتنفيذ هجوم في إسرائيل.

وقالت قوات الأمن الفلسطينية إنه تم الإفراج عن الفتاة بعد احتجازها لفترة قصيرة وعادت إلى أسرتها، ولكن يجري التحقيق في دوافعها وفيما إذا كانت منتمية إلى أحد الفصائل الفلسطينية التي أعلنت الهدنة في العمليات ضد إسرائيل أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات