وجوه جديدة تدخل البرلمان الكويتي وتراجع الإسلاميين
آخر تحديث: 2003/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/8 هـ

وجوه جديدة تدخل البرلمان الكويتي وتراجع الإسلاميين

كويتي يدلي بصوته بأحد مراكز الأقتراع (الفرنسية)

أفرزت النتائج الأولية لانتخابات الكويت البرلمانية تغييرا بنسبة فاقت 60% للوجوه التي كانت تشكل مجلس الأمة السابق. كما أظهرت تلك النتائج غير النهائية تراجع ممثلي التيار الإسلامي ونجاح شباب يخوضون الانتخابات لأول مرة في عدد كبير من الدوائر الإنتخابية.

ويتواصل فرز الأصوات على أن تعلن اليوم النتائج الرسمية لهذه الدورة التشريعية. وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن أقل من نصف من يحق لهم الإدلاء بأصواتهم كانوا قد أدلوا بها قبل ثلاث ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش. وقدرت نسبة الإقبال بـ80% من إجمالي الناخبين البالغ عددهم نحو 137 ألفا.

وتنافس 246 مرشحا على 50 مقعدا في مجلس الأمة المقبل لولاية من أربع سنوات. ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الكويتية استقالتها اليوم على أن يتم تعيين حكومة جديدة خلال أسبوعين.

واكتسبت الدورة التشريعية لهذا العام أهمية خاصة لما اكتنفها من صراع حاد بين الليبراليين والإسلاميين ولكونها أول انتخابات تجري بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

كما تزامنت أيضا مع دعوات متنامية من أجل إجراء إصلاحات في الكويت حيث تحكم عائلة الصباح البلاد قبل زمن طويل من الاستقلال عام 1961. ومن بين هذه الدعوات تخفيف قبضة الأسرة الحاكمة على الحكومة والسماح للكويتيين بانتخاب رئيس وزراء وهو منصب يشغله عادة ولي العهد.

ويرى كثير من المرشحين أن دعوة الولايات المتحدة لإجراء إصلاحات فرصة للمطالبة بمزيد من الديمقراطية.

وقال محللون إنهم لا يتوقعون أن تتمخض الانتخابات عن تغيير كبير على الساحة السياسية، لكنهم يأملون أن يتمتع البرلمان الجديد بصلاحيات كافية لتنفيذ الإصلاحات المرجوة. ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية كما أن معظم وسائل الإعلام تحت سيطرة الدولة.

كويتية تدلي بصوتها في صندوق اقتراع وهمي في مدينة الكويت (الفرنسية)
وقد حاولت عدد من المحتجات شق طريقهن بالقوة لدخول مركز اقتراع مع إصرارهن على الإدلاء بأصواتهن، لكن قوات الأمن طلبت منهن مغادرة المكان.

وبينما أدلى الرجال بأصواتهم أجرت مئات النساء انتخابات وهمية في مقر نقابة الصحفيين لإظهار إحباطهن بسبب حرمانهن من حق التصويت. وتطالب الكويتيات منذ 40 عاما بحق التصويت ليحول الساسة الرجال دون حصولهن على هذا الحق.

وكان أمير الكويت الشيخ جابر الصباح أصدر في مايو/ أيار 1999 مرسوما يمنح المرأة حق الترشح والانتخاب أيدته الحكومة، إلا أن مجلس الأمة رفض هذا المرسوم.

وتحظر الأحزاب السياسية في الكويت، إلا أن هناك ست جماعات إسلامية وليبرالية تسعى للفوز بمقاعد في المجلس.

وكان الإسلاميون من السنة يحتلون في البرلمان السابق 12 مقعدا والشيعة أربعة مقاعد والليبراليون سبعة مقاعد، ويتقاسم بقية المقاعد نواب العشائر ومقربون من الحكومة.

وأعربت أوساط إسلامية للجزيرة نت عن تخوفها من تدابير لتقليص نفوذها في البرلمان استجابة لمطالبات الولايات المتحدة في المنطقة للضغط على الإسلاميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات