عرس ديمقراطي كويتي وتوقعات بألا تتمخض الانتخابات عن تغيير كبير على الساحة السياسية (الفرنسية)

أفرزت النتائج غير الرسمية للانتخابات البرلمانية الكويتية، تغييرا بنسبة نحو 50% للوجوه التي كانت تشكل مجلس الأمة السابق.

وكشفت تلك النتائج عن تقدم الإسلاميين والمرشحين الموالين للحكومة، فيما أصيب الليبراليون بهزيمة كبرى.

وسيدخل المجلس الجديد، وفقا لتلك النتائج، 24 نائبا جديدا، بينهم شبان يخوضون الانتخابات للمرة الأولى.

ومن المقرر أن تذاع النتائج الرسمية للانتخابات في وقت لاحق اليوم. وسيهيمن الإسلاميون والموالون للحكومة على مجلس الأمة الجديد المؤلف من 50 مقعدا.

ولم يعد لليبراليين الذين كانوا يتمتعون بثمانية مقاعد في مجلس الأمة السابق سوى مقعدين فقط.

وقال التليفزيون الكويتي إن شخصيات ليبرالية مهمة هزمت في الانتخابات مثل عبد الله النيباري من المنتدى الديمقراطي الذي لم يفز له أي مرشح في الانتخابات.

وحصلت الحركة الدستورية الإسلامية وهي الفصيل الإسلامي الرئيسي في البلاد على مقعدين وخسرت ثلاثة بينهم زعيم المعارضة مبارك الدويلة, ولكن الحركة السلفية حافظت على مواقعها مع زيادة مقعدين على الأقل في حين حصل فصيل منشق عن هذه الحركة على ثلاثة مقاعد أي بتقدم مقعدين. ومن بين النواب المنتخبين النائب الإسلامي وليد الطباطبائي, إضافة إلى إسلاميين مستقلين.

وهزمت شخصيتان من المعارضة الشيعية هما عدنان عبد الصمد وعبد المحسن جمال ولكن فاز بمقعديهما إسلاميان شيعيان آخران. وانخفض عدد النواب الشيعة من ستة إلى خمسة بينهم أربعة إسلاميين وواحد موال للحكومة.

وانتخب في مجلس الأمة الجديد 24 نائبا جديدا, في حين أن النواب الـ 26 الآخرين كانوا أعضاء في المجلس السابق الذي انتخب عام 1999.

ويبلغ عدد النواب الإسلاميين من كافة الاتجاهات 16 نائبا في حين بلغ عدد النواب الموالين للحكومة عشرين.

انتخابات صورية للنساء احتجاجا على عدم مشاركتهن الرجال في عمليات الاقتراع (الفرنسية)
في نفس السياق حاول عدد من السيدات المحتجات شق طريقهن بالقوة لدخول مركز اقتراع مع إصرارهن على الإدلاء بأصواتهن، لكن قوات الأمن طلبت منهن مغادرة المكان.

وبينما أدلى الرجال بأصواتهم أجرى المئات من النساء انتخابات صورية في مقر نقابة الصحفيين لإظهار إحباطهن بسبب حرمانهن من حق التصويت. وتطالب الكويتيات منذ 40 عاما بحق التصويت ولكن يحول الساسة الرجال دون حصولهن على هذا الحق.

وكان أمير الكويت الشيخ جابر الصباح قد أصدر في مايو/ أيار 1999 مرسوما يمنح المرأة حق الترشح والانتخاب أيدته الحكومة، إلا أن مجلس الأمة رفض هذا المرسوم.

وتكتسب الدورة التشريعية لهذا العام أهمية خاصة لأنها أول انتخابات تجرى بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين. كما تزامنت مع دعوات متنامية لإجراء إصلاحات في الأسرة الحاكمة. ومن بين هذه الدعوات تخفيف قبضة أسرة الصباح الحاكمة والسماح للكويتيين بانتخاب رئيس وزراء وهو منصب يشغله عادة ولي العهد.

ولا يتوقع المحللون أن تتمخض الانتخابات عن تغيير كبير على الساحة السياسية، لكنهم يأملون أن يتمتع البرلمان الجديد بصلاحيات كافية لتنفيذ الإصلاحات المرجوة. ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية كما أن معظم وسائل الإعلام تحت سيطرة الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات