عراقيات يسألن جنديين أميركيين عن مصير أقارب لهن معتقلين لدى قوات الاحتلال في بغداد (الفرنسية)

أقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضمنيا بعدم انتهاء الحرب في العراق، وقال إن العمليات العسكرية لم تتجاوز بعد المدة المقررة التي حددها لها القادة العسكريون.

وقال بلير في مقابلة مع مجلة الأوبزرفر نشرت اليوم إن قائد القيادة الوسطى الأميركية تومي فرانكس أبلغه بأن المهلة الأصلية حددت مدة 125 يوما بعد بدء العمل البري لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن هذه المهلة لم تنته بعد. وكرر القول إنه واثق من العثور على أدلة حول وجود أسلحة الدمار الشامل التي كانت المبرر لإعلان هذه الحرب، ولكن أشار إلى أن عمليات البحث عنها ستكون طويلة.

جورج بوش يتحدث قبل يومين في قاعدة جوية بولاية أوهايو بمناسبة عيد الاستقلال (الفرنسية)

من جهته حمل الرئيس الأميركي جورج بوش على المتشككين الذين ينتقدون السياسة الأميركية، وطالب بإعطاء بلاده بعض الوقت لتحقيق النهضة والديمقراطية في العراق.

وردا على سؤال لمحطة CNN التلفزيونية الأميركية حول عجز الأميركيين عن العثور على أسلحة دمار شامل, قال بوش إن العراقيين سيستفيدون كثيرا من تدخل الولايات المتحدة وغيرها من الدول لأنهم سيصبحون أحرارا.

وأضاف "نحن هناك منذ نحو ثلاثة أشهر، ويبدو أن العالم يريد إحلال الديمقراطية في هذا البلد بين يوم وليلة". وشدد على أهمية عامل الوقت من أجل بروز عراق حر وديمقراطي، ولكنه أكد أن هذا الأمر سيحصل.

وأوضح أن التاريخ سيثبت للمتشككين أنه كان تماما على حق بالنسبة لحكمه على صدام حسين. وقال بوش إنه لا يساوره أي أسف لموافقته على الحرب التي أفضت إلى تغيير النظام في بغداد، وتوفير المزيد من الأمن للأميركيين، على حد تعبيره.

أعمال يائسة

بريمر أثناء مؤتمره الصحفي في بغداد أمس (الفرنسية)
وفي بغداد وصف الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها القوات الأميركية بأنها أعمال يائسين ومذعورين.

وقال بريمر في مؤتمر صحفي عقده أمس إن العراقيين يدركون تماما أن نظام صدام حسين انتهى ولن يعود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت وضعت فيه القوات الأميركية في العاصمة العراقية في حالة تأهب عقب بث الجزيرة التسجيل الصوتي لرسالة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي طالب فيها العراقيين بمساعدة رجال المقاومة.

فقد زادت القوات الأميركية من وجودها في العاصمة العراقية بغداد وانتشرت بها الدبابات والعربات العسكرية. وتخشى الإدارة الأميركية من أن يؤدي بث رسالة صدام إلى تصعيد آخر لعمليات المقاومة والهجمات التي تتعرض لها قواتها بشكل شبه يومي.

وحث صدام في رسالة صوتية الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه.

وقال إنه لا يزال موجودا في العراق مع نفر من رفاقه، ولكنه غير قادر على إيصال صوته إلى العراقيين، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الشريط سيخضع للاختبار للتأكد مما إذا كان مسجلا بالفعل بصوت صدام أم لا.

التطورات الميدانية

أحد جرحى انفجار مقر الشرطة العراقية بالرمادي (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني قال متحدث باسم القوات الأميركية إن مصورا صحفيا بريطانيا قتل برصاص مجهول في بغداد. وأشار إلى أن المصور الذي يعمل لمحطة ITN التلفزيونية البريطانية المستقلة كان يقف خارج المتحف الوطني في بغداد حين أطلق النار عليه. وأكدت الخارجية البريطانية نبأ مقتل المصور الذي لم تكشف عن هويته, لكنها قالت إنه في منتصف العشرينيات.

من ناحية أخرى قال متحدث عسكري أميركي إن الانفجار الذي استهدف أمس السبت مديرية للشرطة في مدينة الرمادي غربي بغداد أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من أفراد الشرطة العراقية وجرح 40 آخرين.

وأضاف المتحدث الذي طلب عدم كشف اسمه أنه يجهل سبب الانفجار, مشيرا إلى أنه وقع على ما يبدو خلال حفل تسليم الشهادات لأفراد الشرطة الذين اختتموا دورة تدريبية على الكمبيوتر برعاية الجيش الأميركي.

وقال قائد الشرطة المحلية جعدم محمد العوني إن الهجوم قد يكون يستهدف المدربين الأميركيين لكنهم غادروا الموقع قبل نصف ساعة من الانفجار. وأشار إلى أن رجال الشرطة العراقيين ربما يكونون أيضا هدف الهجوم، لأن مناصري صدام حسين وهم كثيرون في هذه المنطقة التي تشهد حوادث متكررة هددوا "المتعاونين" بالعقاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات