جندي أميركي يحرس عراقيين اعتقلوا فجر السبت بعد خرقهم حظر التجول في العاصمة بغداد (الفرنسية)

وصف الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها القوات الأميركية بأنها أعمال يائسين ومذعورين. وقال بريمر في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن العراقيين يدركون تماما أن نظام صدام حسين انتهى ولن يعود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت وضعت فيه القوات الأميركية في العاصمة العراقية في حالة تأهب عقب بث الجزيرة التسجيل الصوتي لرسالة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي طالب فيها العراقيين بمساعدة رجال المقاومة.

فقد زادت القوات الأميركية من وجودها في العاصمة بغداد، وانتشرت الدبابات والعربات العسكرية في بغداد. وتخشى الإدارة الأميركية من أن يؤدي بث رسالة صدام إلى تصعيد آخر لعمليات المقاومة والهجمات التي تتعرض لها قواتها بشكل شبه يومي.

وحث صدام في رسالته الصوتية الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه.

وقال إنه لا يزال موجودا في العراق مع نفر من رفاقه، ولكنه غير قادر على إيصال صوته إلى العراقيين، وأضاف أنه تخلى عن كرسي الحكم من أجل شعبه ولكنه لم يتخل عن المبادئ والقيم. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الشريط سيخضع للاختبار للتأكد مما إذا كان مسجلا بالفعل بصوت صدام أم لا.

التطورات الميدانية

أحد جرحى انفجار مقر الشرطة العراقية بالرمادي (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني قال متحدث عسكري أميركي إن الانفجار الذي استهدف السبت مديرية للشرطة في مدينة الرمادي غربي بغداد أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من أفراد الشرطة العراقية وجرح 40 آخرين.

وأضاف المتحدث الذي طلب عدم كشف اسمه أنه يجهل سبب الانفجار, مشيرا إلى أنه وقع على ما يبدو خلال حفل تسليم الشهادات لأفراد الشرطة الذين اختتموا دورة تدريبية على الكمبيوتر برعاية الجيش الأميركي.

وقال قائد الشرطة المحلية جعدم محمد العوني إن الهجوم قد يكون يستهدف المدربين الأميركيين لكنهم غادروا الموقع قبل نصف ساعة من الانفجار. وأشار إلى أن رجال الشرطة العراقيين ربما يكونون أيضا هدف الهجوم لأن مناصري صدام حسين وهم كثيرون في هذه المنطقة التي تشهد حوادث متكررة هددوا المتعاونين" بالعقاب.

وفي بغداد عثرت القوات الأميركية في إحدى مقابر المدينة على أسلحة من أنواع مختلفة كانت قد استخدمت ضد قوات الاحتلال. وقد فرضت القوات الأميركية حظر التجوال على المنطقة التي فتشتها. وتأتي هذه العملية في إطار الحملة الكبرى التي أطلقتها قوات الاحتلال للحد من الهجمات المستمرة عليها.

على الصعيد نفسه قتل صحفي بريطاني من تلفزيون (آي.تي.إن) أمام المتحف الوطني العراقي في بغداد برصاص مجهولين في وقت متأخر يوم السبت.

وفي سياق متصل بثت الجزيرة مساء السبت صورا فوتوغرافية لناقلة جنود أميركية تم تفجيرها قبل يومين بعبوة ناسفة في منطقة بيجي شمال مدينة تكريت.

وذكر شهود عيان أنهم رأوا عربتين أميركيتين تم تدميرهما بعبوات ناسفة مؤكدين أن كل من كانوا فيهما لقوا حتفهم. وهذا هو الحادث الثاني من نوعه في المنطقة نفسها خلال عشرة أيام.

وفي حادث منفصل لقي مواطن عراقي مصرعه وأصيب أربعة آخرون في مدينة البصرة بجنوب العراق أثناء مواجهة بين مجموعة كانت تحاول نهب سيارة حكومية ومن تصدوا لهم لإفشال العملية. وقد تدخلت القوات البريطانية بعد ذلك لاحتواء الموقف واعتقلت شخصا يشتبه بأنه أحد الذين حاولوا سرقة السيارة.

وفي تطور لاحق ذكر شهود لوكالة الأنباء الفرنسية أن رفات 300 كردي تقريبا قتلوا من قبل النظام السابق عثر عليه في مقبرة جماعية اكتشفت في شمالي العراق.

تظاهرة

سعدون حمادي
وفي سياق آخر تجاهلت القوات الأميركية طلب عشيرة الكراكشة إطلاق سراح رئيس البرلمان العراقي السابق سعدون حمادي.

وقد تظاهر المئات من أفراد العشيرة أمام مبنى القصر الجمهوري في بغداد وفي مقدمتهم نجل حمادي الذي سلم القوات الأميركية مذكرة احتجاج تطالب بإطلاق سراح والده وتؤكد أنه لم يشارك في أي جريمة بحق الشعب العراقي، كما أوردت المذكرة.

إلا أن القوات الأميركية ألقت بالمذكرة أرضا وتجاهلت الطلب. وكان حمادي قد اعتقل من قبل القوات الأميركية قبل 36 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات