جنود الاحتلال يفتشون فلسطينيا (أرشيف - الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن المدينة شهدت الليلة الماضية اشتباكات مسلحة بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت التسلل إلى الحي الشرقي من جنين لاعتقال من تسميهم مطلوبين لديها.

وأكد شهود عيان للجزيرة أن دبابة إسرائيلية انقلبت في حي المراح شرقي جنين جراء تبادل لإطلاق النار. ووصف الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي ما يحدث في جنين بأنه تطور خطير، واعتبر في مقابلة مع الجزيرة أن حكومة إسرائيل بهذا العمل تخرب الجهود الدولية التي ساعدت في التوصل إلى الهدنة الحالية.

وقد سعت الحكومة الفلسطينية إلى ضمان الحفاظ على الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية لوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، ووجهت أمس الجمعة رسالة حازمة لهذه الفصائل لاسيما لجان المقاومة الشعبية طالبة منها التقيد بالاتفاق.

استعداد للتقيد بالهدنة

الهندي: اجتماع عباس بممثلي حركة الجهاد كان إيجابيا وصريحا (الفرنسية)
غير أن لجان المقاومة الشعبية أعلنت استعدادها للالتزام بالهدنة التي تستمر ثلاثة أشهر إذا ما أوقفت إسرائيل عملياتها وأفرجت عن معتقليها, مؤكدة وجود مساع تبذلها أطراف فلسطينية لاحتواء الأزمة بعد اعتقال السلطة أعضاء فيها إثر هجوم على مستوطنة إسرائيلية. وشجبت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم الذي استهدف مستوطنة كفار داروم مساء الأربعاء الماضي وأسفر عن إصابة ثلاثة مستوطنين.

وبلغ عدد من اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية منذ إعلان الهدنة 11 شخصا كان آخرهم خمسة أشخاص اعتقلوا أمس الجمعة في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الخمسة ينتمون إلى لجان المقاومة الشعبية. وقالت الحكومة الفلسطينية إن كل من يرتكب مثل هذه التجاوزات سيحال إلى المحاكمة.

وقال وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان إنه لا يستبعد وقوع بعض التجاوزات الأمنية، مضيفا أن مفتاح وقف الهجمات في يد الجانب الإسرائيلي.

وفي سياق حوار رئيس الوزراء محمود عباس مع فصائل المقاومة، انتهى مساء أمس اجتماع مع ممثلي حركة الجهاد الإسلامي في مقر رئاسة الوزراء بمدينة غزة. وقال محمد الهندي إن الاجتماع كان إيجابيا وصريحا، تطرق الطرفان فيه إلى قضايا منها إطلاق سراح المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

واعتقل الجيش الإسرائيلي ليلة أول أمس 12 فلسطينيا في الضفة الغربية معظمهم من ناشطي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات. وقال متحدث باسم الجيش إن ستة منهم اعتقلوا في الخليل جنوبي الضفة الغربية والآخرين في شماليها.

تشديد الأمن

جنود الاحتلال يتفحصون سيارة عند حاجز بالقدس (الفرنسية)
وفي القدس شددت سلطات الاحتلال إجراءاتها الأمنية حول المسجد الأقصى بالمدينة القديمة، تحسبا لأي مصادمات احتجاجا على قرار إسرائيل السماح للسياح الأجانب بزيارة الحرم. وكشفت مصادر مطلعة لمراسلة الجزيرة في فلسطين أن إسرائيل سمحت لإسرائيليين بالتجول في ساحات الحرم القدسي في الأسابيع القليلة الماضية.

وبينما تتزايد المخاوف في الأوساط الفلسطينية من فقدان السيطرة تدريجيا على الحرم القدسي كما حدث في حالة الحرم الإبراهيمي في الخليل، حذرت القيادة الفلسطينية من أن الهدف من وراء القرار الإسرائيلي هو تفجير الأوضاع مجددا.

المصدر : الجزيرة + وكالات