الشهيد محمود شاور بعد مقتله على يد قوات الاحتلال في قلقيلية أمس (الفرنسية)

وجهت الحكومة الفلسطينية رسالة حازمة للفصائل الفلسطينية بغرض منع أي عمل من شأنه أن يهدد الهدنة التي أبرمتها تلك الفصائل مؤخرا مع إسرائيل.

فقد اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية خمسة أشخاص في خان يونس جنوب قطاع غزة لمجرد الاشتباه بضلوعهم في حادثة إطلاق قذائف هاون على مستوطنات إسرائيلية جنوب القطاع. وارتفع بذلك عدد الموقوفين لدى أجهزة الأمن للاشتباه بخرقهم الهدنة إلى 11 شخصا.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن المعتقلين الخمسة ينتمون إلى لجان المقاومة الشعبية التي تضم أعضاء سابقين في الفصائل الفلسطينية خصوصا حركة التحرير الفلسطينية (فتح). وقالت الحكومة الفلسطينية إن كل من يرتكب مثل هذه التجاوزات سيحال إلى المحاكمة.

محمد دحلان (رويترز)
وكانت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شجبت في بيان إطلاق النار على مستوطنة كفار داروم مساء الأربعاء الذي أسفر عن إصابة ثلاثة مستوطنين.

ورغم تحذير السلطة الفلسطينية فإن وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان قال إنه لا يستبعد وقوع بعض التجاوزات الأمنية، مضيفا أن مفتاح وقف الهجمات في يد الجانب الإسرائيلي.

وفي هذا السياق أعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية استعدادها للالتزام بالهدنة إذا أوقفت إسرائيل اعتداءاتها, مؤكدة أن هناك مساعي تبذلها أطراف فلسطينية من أجل احتواء الأزمة بعد اعتقال عدد من أعضائها.

ولم تلتزم لجان المقاومة الشعبية حتى الآن بالهدنة التي أعلنتها حركات المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وفتح والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وقال قائد لجان المقاومة جمال أبو سمهدانة "نحن جاهزون للتفاوض مع القيادة السياسية بشأن الهدنة لاسيما في حال بدء التنفيذ الفعلي للإفراج عن الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال".

من ناحية أخرى أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ممثليها سيلتقون مساء اليوم في غزة مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لإبلاغه بالخروقات الإسرائيلية للهدنة.

وقال القيادي في الجهاد محمد الهندي إن ممثلي الحركة "سيعرضون الخروقات الإسرائيلية بما فيها اغتيال محمود شاور أحد أعضاء كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح في قلقيلية في الضفة الغربية أمس.

وعيد بالانتقام

مدرعة إسرائيلية أثناء دورية في ضواحي مدينة نابلس (الفرنسية)

وقد شيع مئات الفلسطينيين في مدينة قليقلية بالضفة الغربية جثمان الشهيد محمود شاور الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلية في عملية اعتقلت فيها إبراهيم ياسين قائد كتائب شهداء الأقصى في المدينة.

وتوعدت كتائب شهداء الأقصى بالانتقام في حين نددت السلطة الفلسطينية بالعملية محذرة من أنها تشكل تهديدا لاتفاق الهدنة.

وفيما يبدو أنه أول رد فعل على اغتيال شاور ذكر المتحدث أن شاحنة إسرائيلية كانت تشارك في بناء سياج أمني قرب مدينة قلقيلية تعرضت صباح اليوم لهجوم شنه مقاومون فلسطينيون دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

كما تعرضت نقطة تفتيش تابعة للاحتلال في مدينة رفح جنوبي غزة لهجوم بالقذائف والقنابل اليدوية. وفي المقابل واصلت قوات الاحتلال حملتها ضد النشطاء الفلسطينيين وشنت مساء أمس حملة دهم واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 12 مطلوبا فلسطينيا معظمهم من حركة فتح.

وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال أن ستة منهم اعتقلوا في مدينة الخليل، في حين اعتقل الآخرون في عدة مناطق شمالي الضفة.

المصدر : وكالات