نص الرسالة الصوتية للرئيس المخلوع صدام حسين
آخر تحديث: 2003/7/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/6 هـ

نص الرسالة الصوتية للرئيس المخلوع صدام حسين

فيما يلي نص معظم ما ورد في الرسالة الصوتية التي بثتها الجزيرة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين:

أيها الشعب العظيم, أيها النشامى في قواتنا المسلحة الباسلة, يا أبناء أمتنا المجيدة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن الآن في اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الثاني 1424 هجرية/ الموافق 14 حزيران/ يونيو 2003 م. وقد وصلني ما يقوله العراقيون متسائلين: لماذا لم نسمع صوت صدام حسين منذ فترة من الزمن؟ ليتكلم إليهم.. وأقول ابتداء إنني مشتاق إليكم أيها الأحبة مع أنني بينكم وبين صفوفكم.

ولكنكم تعلمون أيها الاخوة والأبناء أيها الأحبة أن وصول الكلام المسجل صوتيا إليكم لا يسير بنفس اليسر الذي كنتم قد اعتدتم عليه سابقا. وإننا بذلنا محاولات لإيصاله إليكم قبل الآن ومع ذلك فإنكم محقون في ملاحظتكم وعلى هذا أخاطبكم اليوم.

لقد قلت لكم قبل المنازلة الأخيرة وأثناءها باسمي وباسم القيادة بأننا لن نخذلكم بعون الله ولن نجعل الله يغضب علينا أو لا يرضى عنا تمام الرضا لو انصعنا ورضخنا للتهديدات الأميركية الصهيونية وقبلنا بأن يفرضوا على العراق ما يشاؤون ويحتلوه من غير قتال فيذلون إرادته المؤمنة وحق شعبه في أن يعيش حرا، ويقرر بكرامة وإيمان ووطنية حقيقة ويسدوا عليه أبواب المستقبل مقابل أن نحتفظ بكراسي في الحكم تحت سيطرتهم الاستعمارية الكافرة لنكون مثل آخرين تعرفونهم.

خابوا وخاب ما يفعلونه، خاب الغزاة وخاب ما يفعلونه وها قد وفينا بعهدنا ووعدنا لكم وضحينا بما ضحينا به إلا المبادئ القائمة على الإيمان العظيم ومعاني الشرف الرفيع والشعب والأمة. ضحينا بالحكم ولم نحنث بعهد الله ولم نطعن الشعب والأمة وكل الخيرين في الظهر, لا بالاستسلام ولا بالتخاذل.

أبشركم أيها الاخوة والأبناء الماجدات والنشامى, أبشركم بأن خلايا المقاومة والجهاد تشكلت على نطاق واسع فعلا من المجاهدين والمجاهدات وباشرت أعمالها المشرفة في منازلة العدو والعدوان.

ولا بد أنكم تسمعون عنها وأن كان ما تسمعونه عنها وبخاصة ما تلحقه من خسائر في صفوف الغزاة الكافرين هو يسير نسبة لحقيقته الفعلية إذ لا يمر يوم من الأيام في الأسابيع الأخيرة إلا ويسيل دم الكافرين على أرضنا الطاهرة بفعل جهاد المجاهدين, وأن ما سيأتي في الأيام القادمة سيكون بإذن
الله وبعونه وقدرته عسيرا على الغزاة الكفرة.

لذلك أدعوكم للتغطية على المجاهدين الأبطال وعدم إعطاء الكافرين الغزاة وأعوانهم أي معلومة عنهم وعن نشاطهم أثناء تنفيذهم العمليات الجهادية وقبلها وبعدها والكف عن الثرثرة بالأسماء أو أي معلومات حقيقية عنهم، لأن المجاهدين يقومون بعملهم وفق ما يرضي الله والشعب والأمة والوطن .. من حقهم حماية أنفسهم, ومن ذلك قد يوقعون العقاب بمن يؤذيهم بصورة مقصودة.

وعليه فإننا ندعو إلى احترام أمن المجاهدين والمشاركين في كل ما يجعله مضمونا بإذن الله, والإخبار عن كل جاسوس ومنحرف لعين لا يرعوي. أود أن أبين للجميع بأن رفاقي وإخواني أعضاء القيادة موجودون في العراق الآن فعلا. لذلك فإني أحييهم وأحييكم وأحيي المجاهدين في سجون الاحتلال وساحات القتال وأحيي صمودهم وجهادهم وتضحياتهم.

أدعو الله العزيز القدير أن يمنحهم الصبر ويلطف عليهم بما يجعلهم قدوة للعراقيين ولأبناء أمتهم وأن يكونوا عدولا في تصرفهم وفي ما يفعلونه.. والله أكبر وليخسأ الخاسئون.

المصدر : الجزيرة