أحمد ماهر يستقبل كولن باول في القاهرة (رويترز - أرشيف)

أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن الولايات المتحدة ومصر وقعتا اتفاقية تمنع تسليم المتهمين من مواطني الدولتين للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم في جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية.

وقال ماهر إن هناك تعهدا بأن يعاقب من يرتكب من الأميركيين مثل هذه الجرائم في المحاكم الأميركية، مضيفا أن "هذا التعهد هو الذي أدى إلى توقيع الاتفاق الذي ينص على ألا يتم تسليم من يرتكب مثل هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية طالما أنه سيحاكم في بلده".

وأوضح ماهر أن الاتفاقية الموقعة بين البلدين تنص على أن الأولوية هي للمحاكم الخاصة بالدولة التي ينتمي إليها من يرتكب مخالفات قانونية و"إذا لم تحاكمه دولته فإن الاختصاص ينتقل حينئذ للمحكمة الدولية". وقال إن هذا النص ينطبق على المواطنين المصريين مثلهم مثل الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن 44 دولة وقعت على اتفاقيات معلنة مع الولايات المتحدة تحمي المواطنين الأميركيين من المحكمة، وأوضح باوتشر أن سبع حكومات أخرى على الأقل وقعت اتفاقيات لكنها لا تريد أن تعلنها.

وبالإضافة إلى مصر وقعت من الدول العربية كل من البحرين وموريتانيا على اتفاقية معلنة، فيما وقعت تونس على اتفاقية غير معلنة.

وفي وقت سابق اليوم أعلنت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في دكار أن السنغال وقعت على هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة وذلك قبل أيام قليلة من زيارة خاطفة تستمر نصف يوم من المقرر أن يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى هذه الدولة ذات الغالبية المسلمة.

وكانت مصادر صحفية نقلت عن مذكرة تفاهم أميركية قولها إن السنغال والغابون وغامبيا وسيراليون وطاجيكستان وقعت اتفاقات ثنائية تستثني الأميركيين من المثول أمام المحكمة الدولية. واعترفت الدول الأربع الأخرى المذكورة بتوقيع الاتفاقات في حين أحجم مستشار قانوني للرئاسة في السنغال عن التعليق.

وعبرت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في دكار عن أسفها على موافقة الحكومة السنغالية على هذه الخطوة التي ستدخل حيز التنفيذ بعد إبرامها من قبل الجمعية الوطنية السنغالية، ودعت جميع القوى "الحية في الأمة" إلى العمل من أجل منع التصديق عليها.

المصدر : وكالات