صدام حسين يطلق النار من بندقيته أثناء عرض عسكري في بغداد (أرشيف)


حث الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي والبريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه.

وقال صدام في تسجيل صوتي حديث حصلت عليه الجزيرة إنه لا يزال موجودا في العراق مع نفر ممن سماهم رفاقه ولكنه غير قادر على إيصال صوته إلى العراقيين، وأضاف أنه تخلى عن كرسي الحكم من أجل شعبه ولكنه لم يتخل عن المبادئ والقيم.

وأشار صدام في حديثه إلى تشكيل ما وصفه بخلايا للمقاومة على نطاق واسع، ودعا العراقيين إلى الوقوف معها والتستر على نشاطات الذين ينفذون العمليات ضد القوات الغازية.

كما دعا الذين انخرطوا في التعامل مع القوات الأميركية إلى العودة إلى جادة الصواب وحذرهم من النتائج المترتبة على ذلك. وحث مختلف طوائف الشعب العراقي على انتهاج أسلوب الحوار الهادئ فيما بينها سواء الآن أو في مرحلة ما بعد التحرير حسب قوله.

وحاول أن يفسر في حديثه الأسباب الحقيقية التي كانت وراء التدخل الأجنبي في العراق.

ويعد هذا الخطاب أول تسجيل صوتي لصدام حسين منذ سقوط بغداد قبل نحو ثلاثة أشهر. وقد بدأ التسجيل بتحديد تاريخه على أنه الرابع عشر من شهر يونيو/ حزيران الماضي.

حي يرزق

وفيق السامرائي
وفي تعليقه على التسجيل الصوتي قال رئيس المخابرات العراقية السابق وفيق السامرائي للجزيرة إن الشريط مسجل بصوت صدام حسين، وأكد ما ذهب إليه في السابق بأن الرئيس العراقي المخلوع حي يزرق.

لكن السامرائي قلل من أهمية الرسالة التي وجهها صدام عبر الشريط إلى الشعب العراقي ووصفها بأنها هراء، وقال إن الشعب العراقي لن يلتفت إليها بسبب مشاعر الكراهية التي يكنها لصدام.

ورد رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان قائلا إن فئة قليلة من الشعب العراقي -ربما- لا تحب صدام، ولكن الغالبية العظمى منه تحمل مشاعر معادية للولايات المتحدة وللوجود الأميركي في العراق. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن أنصار صدام يعيدون ترتيب صفوفهم في إشارة إلى الهجمات المتصاعدة ضد القوات الأميركية في العراق.

وقال عطوان إن الشريط دليل جديد على نجاة الرئيس العراقي من محاولة قتله في القصف الأميركي أثناء الحرب ونجاحه في التخفي لفترة طويلة عن العيون والجواسيس.

من جهته قال المحلل السياسي ظافر العاني للجزيرة إن من شأن خطاب صدام الأخير أن يلهب مشاعر البعثيين والمقاومة السنية في العراق. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما ينسب إلى صدام من هجمات على القوات الغازية هي جزء من المقاومة العراقية.

من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ديفد ماك إن الشريط مؤشر قوي على أن صدام مازال على قيد الحياة. واعتبر المكافأة الكبيرة التي رصدتها الولايات المتحدة لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه أو على أحد نجليه بمثابة قناعة أميركية بنجاة واحد من الثلاثة على الأقل.

وأضاف ماك أن صوت صدام الذي بثته الجزيرة سيخضع للفحص من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية. وفي معرض تعليقه على دعوة صدام حسين لطرد الاحتلال قال ماك إن الولايات المتحدة تبسط الأمور بالنسبة للمقاومة.

المصدر : الجزيرة