إبراهيم الجعفري (أول يمين) في صورة جماعية مع أعضاء المجلس (الفرنسية)

أعلن مسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أنه تم انتخاب رئيس حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري رئيسا لمجلس الحكم الانتقالي في العراق. وجاء هذا القرار بعد يوم واحد من اختيار المجلس هيئة رئاسية دورية من تسعة أعضاء.

وقال هوشيار زيباري عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني إن فترة التناوب على الرئاسة وترتيبه ستقرر في الأيام القادمة.

ومن جانبه أكد عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الحكم العراقي محسن عبد الحميد أن اختيار هيئة المجلس تم بعد مناقشات مستفيضة بين الأعضاء. وأضاف في حديث مع الجزيرة أن النظام الداخلي للمجلس حدد أن تكون الرئاسة دورية بين أعضاء الهيئة الرئاسية حتى تتسنى الاستفادة من كل الخبرات وحتى يمثل الشعب العراقي بكل فئاته، دون أن يحدد المدة الزمنية لفترة الرئاسة.

محمد بحر العلوم يرأس مؤقتا مجلس الحكم في اجتماعه أول أمس (الفرنسية)

ويتوزع أعضاء الهيئة الرئاسية بين خمسة من الشيعة واثنين من السنة واثنين من الأكراد، وتضم رئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي، ونائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، ورئيس حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري، ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، والعالم الشيعي محمد بحر العلوم.

كما تضم الهيئة رئيسي الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني، ومن السنة رئيسي الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد وتجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي.

ولمجلس الحكم سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وإقرار ميزانية العام 2004 وتحديد سياسات الإصلاح الاقتصادي والانتخابي، لكن الكلمة الأخيرة تظل للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.

كما يفترض أن يضع المجلس دستورا جديدا يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة معترف بها دوليا تتسلم الأمور من المجلس وتنهي الاحتلال العسكري للبلاد.

من جانبها حذرت أحزاب الداخل العراقية من مخاطر تغييبها عن مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وأكد ممثلو نحو 40 حزبا وحركة سياسية خلال مؤتمر عقدوه في بغداد أهمية وجود أحزاب الداخل على الخريطة السياسية العراقية من أجل بلورة موقف موحد تجاه الأزمة الحالية في البلاد.

أفراد من قوات الاحتلال البريطاني تحاصر موقعا تعرض للانفجار في مدينة البصرة (الفرنسية)
إدارة بريطانية
وفي البصرة ذكرت سلطة الاحتلال أن الرئيس الجديد للإدارة البريطانية بالبصرة هيلاري سينوت سيتولى مهامه في سبتمبر/ أيلول المقبل، ليحل بذلك محل الدانماركي أولي فولرز أولسن الذي لم تستمر مهمته أكثر من ثلاثة أشهر.

وتضم هذه القوة التي تنتشر في جنوب العراق بقيادة بريطانية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين نحو 17 ألف جندي بينهم نحو 12 ألف بريطاني و2800 إيطالي و1100 هولندي و520 رومانيا و450 دانماركيا و300 تشيكي و140 نرويجيا و130 برتغاليا.

وكان الدانماركي أولسن قد أعلن في مؤتمر صحفي بكوبنهاغن قراره إنهاء مهمته كمنسق إقليمي في البصرة قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مهمته المفترض يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وانتقد أولسن نهاية الشهر الماضي الإدارة الأميركية المؤقتة، مؤكدا أن المساعدة التي يحصل عليها على الصعيد الأمني قليلة جدا، وأعلن أنه لا يعتزم تمديد مهمته التي كانت محددة بستة أشهر.

صدام ينعى نجليه
وفي هذه الأثناء نعى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى الشعب العراقي نجليه عدي وقصي وحفيده مصطفى وشخصا رابعا كان معهم، الذين قتلوا على يد قوات الاحتلال الأميركي في مدينة الموصل.

وقال صدام في رسالة مسجلة بثتها قناة العربية -ومقرها دبي- إن ابنيه وحفيده لم يقتلوا إلا بعد قتال باسل منهم استمر ست ساعات، واصفاً ابنيه وحفيده بأنهم شهداء ماتوا ميتة تشرف عائلتهم. وأكد أنه لو كان له مائة من الولد لقدمهم "فداء للمعاني والمبادئ التي استشهدوا من أجلها"، مؤكدا أن أميركا ستهزم.

من جانبه أكد المتحدث باسم الحاكم الأميركي في العراق تشارلز هيتلي في حديث للجزيرة أن القوات الأميركية والبريطانية ستتمكن قريبا من الوصول إلى الرئيس صدام حسين.

وأشار هيتلي إلى أن جثماني عدي وقصي صدام حسين سيسلمان لما دعاها السلطات المناسبة في الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدا أن الجثمانين لن يسلما لأحد من أفراد عائلتهما.

جندي من قوات الاحتلال يتصدى لمظاهرة عراقية احتجاجا على البطالة (الفرنسية)
مقاومة ومظاهرات
وقد واصلت المقاومة العراقية عملياتها ضد قوات الاحتلال، وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد أن هجوما بقذائف الهاون أوقع عددا من الإصابات في صفوف القوات الأميركية بمدينة سامراء شمال العاصمة العراقية.

واستهدف الهجوم معسكرا للقوات الأميركية في منطقة القلعة. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال قامت بتطويق المنطقة بعد الحادث.

في غضون ذلك تظاهر مئات العاطلين عن العمل أمام مقر القوات الأميركية في كل من بغداد وكربلاء، ورفعوا شعارات تطالب بتوفير فرص العمل وتحسين ظروفهم المعيشية.

المصدر : الجزيرة + وكالات