واشنطن تنفي تراجع بوش عن موقفه من الجدار الأمني
آخر تحديث: 2003/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/2 هـ

واشنطن تنفي تراجع بوش عن موقفه من الجدار الأمني

جورج بوش وأرييل شارون أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس (الفرنسية)

أعلنت الإدارة الأميركية أن الرئيس جورج بوش لم يغير موقفه بشأن الجدار الأمني الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية، وذلك في محاولة على ما يبدو للتقليل من تصريح لبوش أعرب فيه عن تفهمه لبناء إسرائيل هذا الجدار بعد أن اعتبره مشكلة خلال زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني لواشنطن مؤخرا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس بوش لم يغير لهجته بشأن موضوع الجدار الأمني الإسرائيلي. وأضاف "لا أعتقد أنه فعل ذلك، وهو مستمر في الإعراب عن قلقه في هذا الشأن، وفي الواقع, لقد قال إنه في اليوم الذي نضع فيه حدا للإرهاب ونقضي على المنظمات الإرهابية, لن تعود هناك حاجة إلى سياج أمني".

وكان الرئيس الأميركي قد قال "اتفهم كليا أن الطريقة الأكثر فاعلية لحماية أمن إسرائيل, وكذلك أمن الأشخاص المتعطشين للسلام في الأراضي الفلسطينية, هي مواجهة منظمات مثل حماس والمنظمات الإرهابية التي تحول دون قيام السلام، وبالتالي, آمل في ألا يعود هذا السياج الأمني ضروريا على المدى الطويل".

جنديان إسرائيليان يغلقان معبرا قرب قلقيلية أمس (الفرنسية)

لكن بوش اعتبر يوم الجمعة الماضي لدى استقباله للمرة الأولى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض أن هذا الخط يشكل "مشكلة". ولم يكرر هذه الكلمة في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وفي ختام هذه المحادثات أمس الثلاثاء, أكد شارون في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض أن "بناء السور الأمني سيتواصل وستبذل كل الجهود للتخفيف من انعكاساته على الحياة اليومية للفلسطينيين".

من جانبه أعلن مسؤول إسرائيلي أنه لم يظهر أي تضارب في الآراء بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن الجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "خلال اللقاء كله, لم يظهر أي خلاف في الرأي". وأضاف "لم يحصل أي مناخ خلاف طوال اللقاء، إنهم يتفهمون حاجاتنا". وأوضح هذا المسؤول أن شارون أشار أمام بوش إلى أن "الأسوار الأمنية الجيدة تنتج جيرانا صالحين".

ويعتبر الإسرائيليون هذا الجدار وسيلة لمنع عمليات تسلل الفلسطينيين إلى إسرائيل, فيما يعتبر الفلسطينيون أنه يرمي إلى رسم الحدود حتى قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة مقررة في "خارطة الطريق" التي تجرى على أساسها المفاوضات الحالية.

تنديد فلسطيني
وفي أول رد فعل للحكومة الفلسطينية ندد وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو بتصريحات شارون الذي أعلن عزمه مواصلة بناء الجدار الأمني.

نبيل عمرو
وقال الوزير الفلسطيني إن "إصرار شارون على بناء الجدار العازل وعدم تجميد الاستيطان ومواصلته لسياسته الأمنية سلبي تماما ويشكل عائقا قويا أمام تنفيذ خارطة الطريق".

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الثلاثاء أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في واشنطن ستنعكس سلبا على الهدنة المعلنة.

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حماس إن تصريحات شارون "ستنعكس سلبا على الهدنة". وأضاف أن "الخروقات الإسرائيلية لها آثارها السلبية على الهدنة بمجملها".

وأشار إلى أن تصريحات شارون بشأن مواصلة العمل في الجدار الأمني وعدم وقف الاستيطان "لم يكن مفاجئا لنا فهذه سياسته العدوانية".

عبد العزيز الرنتيسي
من ناحية ثانية, أوضح الرنتيسي أن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي ربط فيها إقامة الدولة الفلسطينية بوقف "العمليات الإرهابية" تهدف إلى "التهرب من تصريحات سابقة له من أجل التضليل والتغرير ولم يكن في الأساس تصريحه حول الدولة جادا وكله من أجل الضحك على الذقون".

وقال الرنتيسي إن بوش "يضع عقبات أمام إقامة الدولة" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "لن تمارس ضغطا على العدو الصهيوني".

وفي وقت سابق اتهمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إسرائيل بارتكاب أكثر من سبعين خرقا للهدنة المعلنة منذ شهر بين الفصائل الفلسطينية الرئيسية والاحتلال، وأكدتا أن الاستمرار في ذلك يعرض الهدنة للانهيار.

المصدر : الجزيرة + وكالات