سعود الفيصل لدى وصوله أمس للبيت الأبيض للقاء الرئيس جورج بوش (الفرنسية)

اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس الثلاثاء في واشنطن أن بلاده متهمة من دون سبب في تقرير الكونغرس الأميركي بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 معربا عن أسفه للقرار الأميركي عدم نشر صفحات التقرير المتعلقة بهذا الموضوع.

وأكد الفيصل في ختام لقاء طويل في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولين في إدارته أن "السعودية متهمة على أساس تلميحات". وأضاف "أنه لإهانة لمعنى الإنصاف أن تعتبر 28 صفحة أدلة جوهرية تؤكد جرم بلد هو شريك حقيقي وصديق للولايات المتحدة منذ 60 عاما".

وقال الفيصل إن المملكة السعودية اتهمت زورا وبسوء نية بالإشتراك في هجمات سبتمبر بناء على تكهنات مغلوطة مصدرها نوايا خبيثة أسيء إخفاؤها.

وذكر سعود الفيصل بالجهود التي بذلتها السعودية لمكافحة الإرهاب وأكد أنه "ليس لدينا ما نخفيه ولا نريد ولا نرغب في أن نكون محميين".

وأوضح وزير الخارجية السعودي أنه سلم الرئيس الأميركي رسالة من ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وأعلن أن بلاده تعتبر أن "نشر الـ 28 صفحة المجتزأة سيمكننا من الرد على جميع الاتهامات بطريقة واضحة وصادقة وإزالة كافة الشكوك حول الدور الحقيقي للمملكة في الحرب على الإرهاب وعزمها على التصدي له".

وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيبة جراء قرار الرئيس بوش, أجاب الأمير سعود الفيصل "لا, نشعر بالخيبة لأن الصفحات لم تنشر لكننا نتفهم الأسباب التي حالت دون نشرها".

وبرر الرئيس الأميركي أمس الثلاثاء قرار البيت الأبيض الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالسعودية في تقرير ضخم وضعه الكونغرس الأميركي بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مؤكدا أن نشرها "سيساعد العدو".

وقال بوش "من غير المنطقي نشرها (المعلومات) في خضم الحرب على الإرهاب لأن ذلك سيساعد العدو إذا ما عرف مصادرنا وأساليبنا" وسيجعل "النصر في حملة مكافحة الإرهاب أكثر صعوبة".

المصدر : وكالات