نساء كويتيات يطالبن بحقهن في الترشح والانتخاب (رويترز - أرشيف)

الكويت: الجزيرة نت
حظيت المطالبة بإعادة ترتيب بيت الحكم في الكويت بنصيب وافر من حملات الدعاية الانتخابية المكثفة التي توشك على التوقف بحلول موعد الاقتراع في الخامس من هذا الشهر.

وقوبلت هذه الدعوة بتأكيد الأسرة الحاكمة بعد اجتماعها الثلاثاء الماضي بأن التغيير لن يحدث وأن الأمر يتعلق بالأسرة ذاتها.

وقد تميزت الحملات الانتخابية في هذه الدورة بارتفاع نبرة الانتقاد العلني من مرشحي المعارضة الإسلامية والليبرالية للأسرة الحاكمة في الكويت واتهام أفراد منها بالتدخل في الانتخابات والمطالبة بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن حملات المطالبة بإصلاح بيت الحكم سببها مؤشرات على صراع يدور خلف الستار بشأن دولاب الحكم بين ثلاثة أجنحة.

وبحسب تلك المصادر يجري التركيز في هذا الخصوص على التخلص من النواب الإسلاميين بزعم أنه ليس مرغوبا فيهم للمرحلة المقبلة وكذلك نواب المواقف الذين وقفوا حجر عثرة أمام الحكومة وسببوا لها حرجا في الكثير من المواقف.


أعدت مائة شخصية من الليبراليين الكويتيين "وثيقة إصلاح" تدعو إلى إعادة ترتيب بيت الحكم والقيام بإصلاحات جذرية تسمح بإنشاء الأحزاب السياسية وتوسيع حرية الصحافة وتمنح المرأة حق التصويت

وتزايدت الدعوة لإصلاح بيت الحكم في الكويت عبر عدد من المرشحين, وكان أبرزها دعوة رئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي المقرب من الحكومة إلى معالجة القضايا الساخنة بقرارات حاسمة.

وقد أعدت مائة شخصية من الليبراليين الكويتيين قبل أسبوعين "وثيقة إصلاح" تدعو إلى إعادة ترتيب بيت الحكم في الكويت والقيام بإصلاحات جذرية للنظام السياسي تسمح بإنشاء الأحزاب السياسية وتوسيع حرية الصحافة في البلاد ومنح المرأة الكويتية حقوقها في التصويت. وتحمل الوثيقة توقيعات وزراء سابقين وأكاديميين وناشطين سياسيين.

وكان الإسلاميون قد تقدموا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقبل الغزو الأميركي للعراق بمشروع رسمي للإصلاح بعنوان "من أجل أمن الكويت وتعزيز الوحدة الوطنية" طرحته الحركة الدستورية (إخوان مسلمون).

وأكدت الحركة الدستورية على ستة عوامل لحماية الوحدة الوطنية في الكويت, وهي التمسك بالهوية الإسلامية العربية للمجتمع الكويتي, والحيلولة دون تأثير الاتفاقيات الأمنية مع الدول الأخرى في هوية وقيم المجتمع, وعدم السماح لأي طرف خارجي بالتدخل في الشؤون الداخلية للكويت, وتوجيه المنابر الشرعية كالمساجد والجمعيات الأهلية والخيرية لخلق مناخ أمني في إطار شرعي, وصياغة مناهج تعليمية تعزز القيم الإسلامية والروح الوطنية وتربط الشعب الكويتي بأمته العربية والإسلامية.

لكن المشروع الذي دعت وقتها الحركة الدستورية كل القوى السياسية إلى تدارسه وتقديمه للسلطات كمشروع موحد للقوى السياسية لم يجد طريقه للاتفاق بين القوى السياسية ذاتها التي يفضل كل تيار منها تبني مشروعه الخاص والدفع به إلى السلطات.

المصدر : الجزيرة