جنود فلسطينيون يرفعون علم فلسطين بالقرب من مطار غزة الدولي بعد انسحاب قوات الاحتلال (الفرنسية)

استشهد مساء أمس أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن محمود الشوا (31 عاما) استشهد بعد أن قامت قوة من جيش الاحتلال بمحاصرة منزل كان يختبئ بداخله في المدينة.

ويأتي الحادث بالرغم من إعلان الفصائل الفلسطينية تعليق عمليات المقاومة ضد إسرائيل لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، شريطة أن توقف الأخيرة اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.

وفي غزة قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن ثلاثة مستوطنين أصيبوا بجروح عندما سقطت قذائف على مستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة أعقبها تبادل قوي لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين.

وقد نقل المصابون إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج. وخلال النهار أطلقت قذيفتان على مجمع مستوطنات غوش قطيف دون أن تسفرا عن وقوع إصابات.

وقال مصدر أمنى فلسطيني إن الشرطة الفلسطينية اعتقلت ناشطين فلسطينيين مسؤولين عن إطلاق قذيفة هاون أول أمس على مستوطنة غوش قطيف وعلى موقع عسكري إسرائيلي عند حاجز كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل.

محمود عباس (الفرنسية)
وقد تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بسجن من يخرق وقف إطلاق النار الذي أعلن في مطلع الأسبوع. وقال إن الشعب الفلسطيني قبل الهدنة ولذلك فإن أي شخص أو أي فصيل ينتهكها سيوضع في السجن.

وقال أحد كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين إن حماس والجهاد الإسلامي وفتح تلتزم بشكل عام بالهدنة التي أعلنتها الأحد. ولكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه حذر من هجمات تشنها مجموعات تخرج عن السيطرة، خاصة في شمال الضفة الغربية ومنطقة رفح في جنوب قطاع غزة.

وأكد المسؤول العسكري أن الجيش الإسرائيلي علق من جانبه عمليات التصفية ضد ناشطين فلسطينيين "إلا إذا شكلوا قنبلة موقوتة" في حال تعلق الأمر بصد أفراد يتأهبون لتنفيذ اعتداء في اللحظة الأخيرة.

وفي سياق متصل سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المهام الأمنية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية إلى قوات الأمن الفلسطينية تنفيذا للاتفاق الأخير في إطار خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق.

وينص الاتفاق على أن تحتفظ القوات الإسرائيلية بوجودها في محيط المدينة، وبحق التوغل لمطاردة من تعتبرهم خطرين على أمن المستوطنين. كما يقضي الاتفاق بأن تتحمل الشرطة الفلسطينية عبء مواجهة الناشطين إذا سعوا إلى مهاجمة إسرائيليين.

الإفراج عن معتقلين

أحمد سعادات (رويترز)
وفي تطور جديد أفرجت سلطات الاحتلال مساء أمس عن ثمانية معتقلين فلسطينيين أوقفوا في الفترة الأخيرة في منطقة الخليل وسجنوا دون محاكمة في الضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن هؤلاء الفلسطينيين كانوا في الاعتقال الإداري بسجن معسكر عوفر العسكري شمالي القدس, مشيرة إلى أن عشرة معتقلين آخرين سيفرج عنهم في وقت لاحق.

وتأتي عمليات الإفراج التي أعلنت عنها الإذاعة إثر اللقاء الذي عقد الثلاثاء في القدس المحتلة بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خارطة الطريق.

وكان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء حاج إسماعيل جبر أعلن في وقت سابق أن الاحتلال سيفرج عن 21 معتقلا سياسيا فلسطينيا منهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات.

لكن سعادات أعرب عن دهشته إزاء ذلك وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه محتجز في سجون السلطة الفلسطينية في إطار التزامات أمنية اضطرت السلطة لتقديمها للولايات المتحدة لإنهاء حصار مقر الرئاسة الفلسطينية العام الماضي. ورفض سعادات أن يكون هو وأربعة معتقلين آخرين في سجن أريحا محل تفاوض، مجددا رفضه الهدنة الفلسطينية وخارطة الطريق.

مؤتمر سلام
على صعيد آخر عرضت إسبانيا استضافة مؤتمر سلام للشرق الأوسط على غرار مؤتمر مدريد الذي شهد انطلاق عملية السلام بين العرب وإسرائيل عام 1991.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد في مدريد بين وزيرة خارجية إسبانيا آنا بالاثيو ووزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث. وقالت بالاثيو إن إسبانيا ستكون مستعدة لتقديم المكان إذا تقرر عقد مؤتمر جديد للسلام في الشرق الأوسط.

وعبر شعث عن ترحيبه بالعرض الإسباني وقال إن الحكومة الإسبانية حاولت استضافة مؤتمر سلام العام الماضي لكن الوقت لم يكن مناسبا. ومضى قائلا "وفقا لخارطة الطريق فإن عقد هذا المؤتمر ضروري بحلول نهاية العام 2003 أو بداية العام 2004".

المصدر : الجزيرة + وكالات