السودانيون يبحثون في واشنطن ما بعد الحرب
آخر تحديث: 2003/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/4 هـ

السودانيون يبحثون في واشنطن ما بعد الحرب

يتوجه وفد من الحكومة السودانية اليوم إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول "للآلية الفنية للتخطيط المشترك لفترة ما بعد الحرب". ويعقد الاجتماع بالعاصمة الأميركية في الفترة من السابع إلى التاسع من الشهر الحالي.

وتضم الآلية ممثلين للحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان والجهات المانحة، واتفق على إنشائها رسميا في مايو/ أيار الماضي عبر مؤتمر عقد بالعاصمة الكينية نيروبي. وتهدف هذه الآلية إلى إعداد حاجات السلام في الأشهر الستة الأولى التي تلي اتفاق السلام النهائي وتسبق الفترة الانتقالية.

وقال حسن جاد كريم وكيل وزارة التعاون الدولي الذي يرأس الوفد إن الاجتماع يهدف إلى وضع برامج وخطط عاجلة لدعم القدرات وتوفير آليات التمويل وتنفيذ مشروعات عاجلة لمرحلة ما بعد الحرب تتمثل في إعادة النازحين وفتح الطرق وإزالة الألغام وتقديم الخدمات الإنسانية للنازحين.

وأوضح جاد كريم أن الاجتماع سيناقش أيضا تحديد مقر الآلية وما تحتاجه من سكرتارية تنفيذية لأداء مهامها إلى حين قيام أجهزة الفترة الانتقالية وكذلك موضوع استقطاب الموارد لتغطية نفقات السكرتارية وتمويل البرامج التي تسبق الفترة الانتقالية.

ويشارك في الاجتماع من المانحين الولايات المتحدة الأميركية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وأمانة المنظمة الحكومية للتنمية لدول شرق (إيغاد) وهيئة المعونة الأميركية.

وقال جاد كريم إن الآلية تعتبر "مسارا تنمويا مكملا للمسار السياسي والأمني في مباحثات السلام بماشاكوس بتركيزها على ترجمة السلام إلى واقع وبرامج"، مشيرا إلى أنها ستعنى بالتنمية لكل السودان مع التركيز على جنوب البلاد والمناطق التي تأثرت بالحرب.

وستبدأ جولة مباحثات السلام السودانية القادمة الأحد القادم في كينيا، ومن المنتظر أن تؤدي للتوقيع على اتفاق سلام نهائي للحرب التي بدأت قبل 20 عاما، وذلك حسب ما قال ممثلون للجانبين داخل السودان وخارجها.

فض اجتماع للمعارضة
وفي سياق متصل حالت السلطات الأمنية بالعاصمة السودانية دون توقيع إعلان الخرطوم الذي أعدته تنظيمات المعارضة بداخل السودان، وأعلنت عزمها تدشينه أمس في مؤتمر صحفي يحضره زعماء المعارضة.

وقالت مصادر إعلامية إن السلطات الأمنية اعتقلت غازي سليمان المحامي أمين جبهة القوى الديمقراطية الذي كان مخططا عقد المؤتمر الصحفي في مكتبه، ويوسف حسين الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني المشارك في الإعلان.

وقد أعدت المعارضة السودانية الداخلية إعلان الخرطوم على خطا إعلان القاهرة الذي وقعه زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون غارنغ وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي وزعيم حزب الاتحاد الديمقراطي محمد عثمان الميرغني، وقد أثار اتفاقهم فيه على علمانية العاصمة عاصفة من ردود الأفعال الحكومية الرافضة.

كما يؤكد الإعلان أن اتفاقية ماشاكوس تمثل مرتكزا جيدا يمكن أن تنهض عليه اتفاقية سلام كامل إذا ما اشتركت فيه جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

ويدعو الإعلان الذي يشارك فيه حزب الأمة والاتحادي والشيوعي وأحزاب جنوبية وحركة القوى الحديثة وأحزاب قومية عربية وشخصيات قومية إلى عقد انتخابات حرة نزيهة بمراقبة دولية في النصف الأول من الفترة الانتقالية، معلنا التزام أطرافه بالدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات.

المصدر : الجزيرة