ضباط فلسطينيون عند نقطة تفتيش قرب مطار غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال منها (الفرنسية)


أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط بين شمال قطاع غزة وجنوبه بإقامة حاجزين عليه.

وقال مصدر رسمي فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي أبلغ المسؤولين الفلسطينيين بإغلاق القسم الجنوبي من الطريق حتى إشعار آخر، موضحا أن الحاجزين أقيما عند مستوطنة كفار داروم ومستوطنة غوش قطيف.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن إسرائيل أكدت أن الإغلاق سيتم لعدة ساعات بهدف تأمين حماية أكبر للمستوطنين عقب إطلاق قذائف على مستوطنة كفار داروم.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن صباح اليوم أن إسرائيل احتجت رسميا على إطلاق قذائف على كفار داروم, وهو أول احتجاج منذ إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية الهدنة مع إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال إن الفلسطينيين أطلقوا الليلة الماضية ثلاث قذائف على هذه المستوطنة مما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح طفيفة.

وأضاف أن إسرائيل قدمت احتجاجا رسميا إلى الفلسطينيين عن طريق لجنة التنسيق والارتباط المشتركة, مشيرا إلى وقوع انتهاكات أخرى تمثلت في حوادث إطلاق نار على مواقع إسرائيلية قرب الحدود المصرية لم تسفر عن إصابات. وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت في وقت سابق ناشطين فلسطينيين مسؤولين عن إطلاق القذائف.

محمود عباس (الفرنسية)
وقد تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بسجن من يخرق وقف إطلاق النار الذي أعلن في مطلع الأسبوع. وقال إن الشعب الفلسطيني قبل الهدنة ولذلك فإن أي شخص أو أي فصيل ينتهكها سيوضع في السجن.

واعتبرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الحقائق على الأرض لا تشير إلى حدوث تغيير جوهري لا سيما وأن الحصار الذي يفرضه الاحتلال على حركة الفلسطينيين ما زال مشددا، كما أن قوات الأمن الفلسطينية لم تكمل انتشارها بعد في المواقع التي انسحب منها الجنود الإسرائيليون.

من جهته أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر في اتصال مع الجزيرة أن الهدنة هشة ولا ينتظر أن تحقق الكثير، معبرا عن أمله في التزام الفصائل الفلسطينية بها وكشف الخروقات الإسرائيلية لها. وتحدث المسؤول الفلسطيني عن وجود فرق بين الهدنة واستمرار المقاومة، مشددا على أن الهدنة لا تعني انتهاء الانتفاضة.

شهيد في قلقيلية
وفي تطور ميداني سابق استشهد مساء أمس أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن محمد الشوا (31 عاما) استشهد بعد أن قامت قوة من جيش الاحتلال بمحاصرة منزل كان يختبئ فيه بالمدينة.

وأصيب أحد رفاقه بجروح واعتقل في العملية نفسها التي نفذتها وحدة من الجنود الذين دخلوا المدينة مدعومين بمدرعات.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل أفرجت عن ثمانية معتقلين فلسطينيين أوقفوا في الفترة الأخيرة في مدينة الخليل وكانوا مسجونين بلا محاكمة في الضفة الغربية.

وأوضحت أن هؤلاء الفلسطينيين كانوا في الاعتقال الإداري بسجن معسكر عوفير العسكري في شمال القدس، مشيرة إلى أن عشرة معتقلين آخرين سيفرج عنهم في وقت لاحق.

وتأتي عمليات الإفراج التي أعلنت عنها الإذاعة إثر اللقاء الذي عقد الثلاثاء في القدس المحتلة بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خارطة الطريق.

وكان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء حاج إسماعيل جبر أعلن في وقت سابق أن الاحتلال سيفرج عن 21 معتقلا سياسيا فلسطينيا منهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات.

لكن سعادات أعرب عن دهشته إزاء ذلك وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه محتجز في سجون السلطة الفلسطينية في إطار التزامات أمنية اضطرت السلطة لتقديمها للولايات المتحدة لإنهاء حصار مقر الرئاسة الفلسطينية العام الماضي. ورفض سعادات أن يكون هو وأربعة معتقلين آخرين في سجن أريحا محل تفاوض، مجددا رفضه الهدنة الفلسطينية وخارطة الطريق.

مدريد ثانية

آنا بالاثيو ونبيل شعث أثناء لقائهما في مدريد أمس (الفرنسية)
على صعيد آخر عرضت إسبانيا استضافة مؤتمر سلام للشرق الأوسط على غرار مؤتمر مدريد الذي شهد انطلاق عملية السلام بين العرب وإسرائيل عام 1991.

جاء ذلك في الاجتماع الذي عقد في مدريد بين وزيرة خارجية إسبانيا آنا بالاثيو ووزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث. وقالت بالاثيو إن إسبانيا ستكون مستعدة لتقديم المكان إذا تقرر عقد مؤتمر جديد للسلام في الشرق الأوسط.

وعبر شعث عن ترحيبه بالعرض الإسباني وقال إن الحكومة الإسبانية حاولت استضافة مؤتمر سلام العام الماضي لكن الوقت لم يكن مناسبا. ومضى قائلا "وفقا لخارطة الطريق فإن عقد هذا المؤتمر ضروري بحلول نهاية العام 2003 أو بداية العام 2004".

المصدر : الجزيرة + وكالات