ناخبون كويتيون يصطفون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات السابقة (أرشيف-رويترز)

تعتبر قضية شراء أصوات الناخبين المعكر الأول لصفو الحملة الانتخابية التي انطلقت منذ شهرين في الكويت. وقد حمل الليبراليون والإسلاميون الحكومة مسؤولية التدخل لتجيير الانتخابات عبر تكليف أشخاص معينين بالتصويت لصالح مرشحين تابعين.

وحذر عدد من قيادات القوي السياسية من محاولات شراء الأصوات الانتخابية, مؤكدين أن بلادهم "تتعرض لزلزال أخطر من زلزال الغزو العراقي للكويت", وأن هنالك من يريد هدم مجلس الأمة.

وقال مرشح الحركة الدستورية مبارك الدويلة "إذا لم نتصد لشراء الأصوات فإننا سنجد النواب يمثلون سفارات ومنظمات وأحزابا سياسية خارجية ولا يمثلون الكويت".

وأعلن النائب مسلم البراك أحد أبرز مرشحي التجمع الشعبي الليبرالي عن قيام "تكتل جديد" وغير معلن بين الحكومة وبعض القوي الاقتصادية يعمل علي تمويل صندوق الانتخابات بعيدا عن الرقابة وبما يضمن إيصال مرشحين من "صنف خاص" وإبعاد مرشحي المواقف الذين أضيروا وسيضرون بمواقف ومصالح هذا التحالف الجديد.

وقال البراك في إحدى ندواته الانتخابية إن الحكومة تشعر بخطر المواقف الصلبة لنواب المواقف, كما أن القوى الاقتصادية المتحالفة تتخوف من وصول أطراف بعينهم إلى المجلس الجديد يمكن أن تؤثر على مصالحها وأوضاعها.

وقال مرشح التجمع الشعبي أحمد السعدون إن "سعر الصوت بلغ ستة آلاف دينار كويتي (20 ألف دولار). وقال مبارك صنيدح من الحركة الدستورية إن الحكومة رصدت 50 مليون دينار لشراء الأصوات.

كويتيات يطالبن بالترشح والانتخاب (أرشيف-رويترز)
وعلى إثر تلك الاتهامات شهدت الساحة الكويتية خلال الأسابيع الماضية تحركا برلمانيا وحكوميا جادا لضبط العملية الانتخابية, إذ وافقت الحكومة على إقرار مشروع قانون أقره البرلمان الشهر الماضي يقضي بمعاقبة من تثبت إدانتهم بدفع رشى انتخابية بالسجن خمس سنوات مع غرامة مالية تبلغ ألفي دينار.

وأعطى القانون الذي حظي بإجماع النواب رئيس اللجنة الانتخابية الحق في تلقي البلاغات والإخطارات والشكاوى ذات الصلة بالمخالفات والجرائم التي تقع خلال العملية الانتخابية سواء التي تقدم إليه بشكل مباشر أو تقدم إلى قسم الشرطة والتحري لإثباتها وإحالتها فورا إلى اللجان المختصة.

وأصدرت هيئة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف الشهر الماضي فتوى حسمت عددا من القضايا الساخنة والشائكة الدائرة على الساحة الانتخابية مثل شراء الأصوات والتحايل على جمع الأصوات والوعود الانتخابية المصحوبة بالقسم.

ويجعل انخفاض عدد الناخبين في الكويت للصوت الانتخابي الواحد قيمة كبيرة في ترجيح كفة المرشحين، فطبقا لإحصائيات وزارة الداخلية فإن إجمالي عدد الناخبين بلغ 126191 صوتا موزعين علي 25 دائرة يمثلها 50 نائبا هم إجمالي أعضاء مجلس الأمة.

المصدر : الجزيرة