إسرائيل مصرة على بناء الجدار الأمني العازل بين الضفة وأراضي 1948 (رويترز)

اتهمت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إسرائيل بارتكاب أكثر من سبعين خرقا للهدنة المعلنة منذ شهر بين الفصائل الفلسطينية الرئيسية والاحتلال، وأكدتا أن الاستمرار في ذلك يعرض الهدنة للانهيار.

وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم خلال شهر بشروط الهدنة تحديدا ما يتصل بملف الأسرى والمعتقلين. وأضاف أن حماس ستقوم بإبلاغ الجهات المعنية فلسطينيا وعربيا ودوليا بالخروقات الإسرائيلية المتواصلة.

من جهته قال محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي إن إسرائيل قامت بعمليات قتل وهدم واقتحامات ومصادرة مزيد من الأراضي ومواصلة الاعتقالات إضافة إلى إقامة ثماني بؤر استيطانية جديدة منذ الإعلان عن الهدنة.

أرييل شارون
وأشار في هذا الصدد إلى قرار السماح بدخول اليهود إلى الحرم القدسي واعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مناطق محررة بالإضافة إلى وضع ملف الأسرى والمعتقلين موضع الابتزاز والمساومة.

وتزامنت هذه الاتهامات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الولايات المتحدة لبحث تطبيق خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق مع الرئيس جورج بوش.

ويسعى شارون خلال لقائه المرتقب مع بوش مساء اليوم إلى طمأنة الأخير بشأن الجدار الأمني العازل بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عامي 1967 و1948. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن شارون سيبلغ الرئيس الأميركي بتجميد بناء الجدار في محيط مستوطنة أرييل مدة غير محددة.

ولكن مع وصول شارون إلى واشنطن، أقرت لجنة المال في الكنيست صرف مبلغ 750 مليون شيكل (171 مليون دولار) لتمويل بناء الجدار، وهو حائط خرساني في بعض أجزائه وسياج من المجسات الإلكترونية في أجزاء أخرى.

وسعى السفير الأميركي لدى تل أبيب دان كيرتز إلى التقليل من جدية الضغوط التي قد يمارسها بوش على شارون، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن كيرتز أبلغ ممثلين عن "المجلس من أجل إقامة الجدار الفاصل" أن الولايات المتحدة لا تعارض فكرة إقامة الجدار إنما مساره.

وفي ما يتعلق بملف الأسرى رحب البيت الأبيض بقرار إسرائيل الإفراج عن أكثر من 500 أسير بينهم أعضاء في حماس والجهاد, معتبراً أن ذلك سيسهم في تحسين العلاقات بين الطرفين.

أطفال أسرى

تظاهرة في بيت لحم للمطالبة بالإفراج عن الأسرى (أرشيف - الفرنسية)

ولا يزل ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يشكل أحد أكثر الملفات تعقيدا
حيث تهدد السياسة الإسرائيلية إزاءه بنسف اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية الرئيسية.
وفي هذا السياق قال وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين هشام عبد الرازق إن 361 طفلا فلسطينيا يقبعون داخل سجون الاحتلال، وطالب بالإفراج الفوري عنهم.

وأضاف أن الأحداث الفلسطينيين يتعرضون لمعاملات قاسية وغير إنسانية داخل السجون، وأكد أن معظم هؤلاء الأطفال معتقلون منذ مدد طويلة دون محاكمة. كما أكد أن الممارسات التي يتعرضون لها منافية للمواثيق الدولية التي صادقت عليها إسرائيل.

على صعيد آخر تجمع مئات الفلسطينيين على الحاجز الإسرائيلي لمدخل مدينة بيت لحم في الضفة الغربية, وذلك بعد يومين من إعلان إسرائيل عن زيادتها عدد تصاريح الدخول إليها والممنوحة لسكان المدينة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد وافقت في وقت سابق على السماح لأكثر من 3000 فلسطيني من مدن الضفة الغربية بالدخول للعمل في المناطق الإسرائيلية المختلفة.

وفي المقابل ذكّر المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان بالحظر المفروض على الإسرائيليين بدخول المنطقة المصنفة "أ" الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني, تخوفا من عمليات خطف أو قتل.

جاء ذلك إثر العثور أمس على جثة جندي إسرائيلي كان اعتبر مفقودا منذ أسبوع. وحامت شكوك أجهزة الأمن الإسرائيلية حول مسلحين فلسطينيين حصلوا على مساعدة فلسطينيين من داخل الخط الأخضر.

المصدر : وكالات