مبنى مدمر جراء تفجيرات الرياض في مايو/ أيار الماضي(رويترز)

قال مسؤولون أميركيون ومصادر دبلوماسية إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء. ورجحت المصادر أن يطلب الفيصل من واشنطن رفع السرية عن أجزاء من تقرير الكونغرس اتهمت السعودية بدعم منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وذلك كي تتمكن المملكة من الرد على هذه الاتهامات.

ومن جهته حث السيناتور الديمقراطي بوب غراهام الرئيس الأميركي على نشر الجزء المحذوف من تقرير الكونغرس، معللا ذلك بأن هذا الجزء المكون من 28 صفحة "سيسمح للحكومة السعودية بأن تجيب على أي أسئلة ربما تكون قد أثيرت في الصفحات المحجوبة.

وأضاف أن ذلك سيسمح أيضا للشعب الأميركي بأن يقرر بنفسه "من هم أصدقاؤنا وحلفاؤنا الحقيقيون في الحرب على الإرهاب".

ويشير تقرير الكونغرس المنشور إلى ما أسماه "مصادر محتملة محددة بدعم أجنبي لخاطفي 11 سبتمبر/ أيلول" إلا أن اللجنة المكلفة بالتقرير لم تحقق في صحة وأهمية تلك المعلومات.

وفي سياق آخر أشار وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز إلى أن معظم الإسلاميين الموقوفين بتهمة الإرهاب في السعودية تلقوا تدريباتهم في معسكرات لتنظيم القاعدة بأفغانستان وأن نسبة ضئيلة منهم فقط تدربت في مزارع أو ما شابهها داخل السعودية.

وقال الوزير السعودي إن بلاده تتعاون مع كل الدول العربية وغير العربية في مكافحة الإرهاب، لأن "الإرهاب لا جنسية له ومكافحته تتطلب تعاون الجميع".

وبخصوص إمكانية تسليم الرياض لأحد المعتقلين لديها (عمر البيومي) والمتهم بالتورط في تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول إلى واشنطن أكد الوزير السعودي أن الرياض لن تسلم أي سعودي لجهة أجنبية.

حادثة القصيم
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت أمس الاثنين عن مقتل ستة مسلحين بالبنادق والقنابل اليدوية واثنين من رجال الأمن في تبادل لإطلاق النار مع من تصفهم بـ(الإرهابيين ) قرب مدينة بريدة بمنطقة القصيم شمال العاصمة السعودية، وفقا لبيان صدر عن وزارة الداخلية.

وخلف الاشتباك أيضا تسعة جرحى بينهم ثمانية من رجال الشرطة، واعتقل أربعة أشخاص بسبب توفيرهم الملجأ للرجال المطلوبين المشتبه بهم. ولم يورد البيان الرسمي الصادر عن السلطات السعودية أسماء أي من القتلى.

لكن سعد الفقيه المتحدث باسم حركة الإصلاح الإسلامي المعارضة ومقرها لندن أبلغ الجزيرة في اتصال هاتفي أمس أن من بين أعضاء المجموعة المسلحة شخصا من عائلة الدخيل ورد اسمه في قائمة الـ19 مطلوبا لدى السلطات السعودية، وقال إن عدد القتلى في أوساط قوات الأمن ربما كان أكبر مما ذُكر.

وأشار المعارض السعودي إلى أن المعلومات التي وردته أفادت بأن العملية وقعت في منطقة ليست بعيدة عن قاعدة الفويلق العسكرية التي يعتقد أن بها قوات أميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات