إصرار فلسطيني على إطلاق سراح جميع الأسرى في سجون الاحتلال (رويترز)

أعلن مسؤول إسرائيلي كبير نية إسرائيل الإفراج عن 540 أسيرا فلسطينيا في سجونها. وقال المسؤول الذي يرافق رئيس الوزراء أرييل شارون في رحلته إلى واشنطن إن من بين الذين سيفرج عنهم 210 من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اللتين تحفظتا على الإعلان وطالبتا بالإفراج عن جميع الأسرى.

وجاءت هذه التصريحات خلافا لما أعلن في وقت سابق أمس بشأن موافقة الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراح 100 أسير من حماس والجهاد ممن لم يشتركوا في هجمات ضد إسرائيليين.

كما جاءت قبيل وصول شارون بساعات إلى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش لبحث خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق.

أرييل شارون
وقال وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد إن الموافقة على الإفراج عن السجناء استهدفت دعم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، وأضاف "لسنا سعداء جدا بهذا لأنهم قد يعودون لارتكاب هجمات، لكننا نرى أنه يتعين علينا أن نفرج عنهم لإعطاء عباس مزيدا من المصداقية في المعسكر الفلسطيني".

وقد استقبلت الحكومة الفلسطينية الإعلان الإسرائيلي بتفاؤل حذر في حين اعتبرتها أوساط فلسطينية بأنها حملة دعائية تمهد لمحادثات شارون في واشنطن.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو الخطوة بأنها مشجعة، لكنه قال إنها ستكون إيجابية وفعالة إذا اقترنت بدفعات متتالية وباتفاق فلسطيني إسرائيلي حول كيفية إطلاق سراح بقية الأسرى.

واعتبرت حركة حماس من جانبها القرار غير كاف، وطالبت بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الذين تقدر بعض الإحصائيات عددهم بأكثر من ستة آلاف أسير. وقال إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس إن القرارات الإسرائيلية لا ترقى إلى مستوى شروط الهدنة التي وقعتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية مؤخرا مع إسرائيل.

وعلق محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على القرار الإسرائيلي قائلا إنه "ذر للرماد في العيون وتضليل للرأي العام العالمي". وأضاف أن إطلاق سراح الأسرى خطوة "ليس لها أي قيمة من دون وضع جدول زمني يبدأ بقوائم المجاهدين الذين أوقعوا إصابات في صفوف الاحتلال بصفتهم معتقلي حرية".

هجوم مزدوج

جندي إسرائيلي وفلسطينيون يراقبون
إزالة حاجز السدرة في رام الله (الفرنسية)

وعلى الصعيد الميداني أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) اعتقل الأسبوع الماضي عضوا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح كان يخطط لتنفيذ عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر.

واعتقل الناشط عصام فاروق (30 عاما) يوم 24 يوليو/ تموز الجاري، واعترف أثناء استجوابه بأن امرأتين كانتا ستنفذان العمليتين في ملهيين ليليين أحدهما في تل أبيب والآخر في نتانيا يوم الخميس أو الجمعة المقبلين.

وعصام فاروق والمرأتان أعضاء في شبكة أحد قادتها كامل طه أحمد غانم (26 عاما) الذي يقول الشين بيت إنه موجود في المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بحسب المصادر نفسها.

وجاء في بيان رئاسة الوزراء أنه "كان يفترض أن تأتي المرأتان من نابلس في شمال الضفة الغربية إلى رام الله لتتزودا بحزامين من المتفجرات قبل أن تتوجها إلى ملهى ليلي في تل أبيب أو في نتانيا لتنفيذ العمليتين".

وفي سياق متصل قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن إسرائيل تخاطر كثيرا بتخفيف القيود على الفلسطينيين والسماح للآلاف منهم بالتوجه إلى إسرائيل.

وكان المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه يشير إلى إزالة الحكومة الإسرائيلية بعض الحواجز ونقاط التفتيش من مدن الضفة الغربية، ومنح تصاريح تسمح لأعداد كبيرة من الفلسطينيين بالعمل داخل الخط الخضر في إطار ما يوصف بتبادل الثقة مع الحكومة الفلسطينية.

وأضاف وهو يعرض حزام متفجرات عثر عليه الجيش الإسرائيلي مؤخرا في الضفة الغربية "إن مثل هذه الأحزمة ستصل بسهولة أكبر إلى تل أبيب".

المصدر : الجزيرة + وكالات