ردت قناتا الجزيرة والعربية اليوم على اتهامات نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز لهما بالتحريض على العنف ضد قوات الاحتلال في العراق, مؤكدتين موضوعية أخبارهما.

وقال المدير العام للجزيرة بالوكالة عدنان الشريف إن وسائل الإعلام الغربية لم تكن تتوقع أن تجد منافسا قويا في المنطقة, موضحا أن الإعلام العربي فرض وجوده بعرضه للحقيقة التي "ربما لا تعجب جهات معينة أو قد لا تكون في صالحها". وأكد أن الجزيرة تقدم الخبر بمصداقية وتجرد.

عدنان الشريف (الجزيرة)
وقد أصدرت الجزيرة الاثنين بيانا قالت إنها أرسلت نسخة منه إلى السفارة الأميركية في قطر, أعربت فيه عن أسفها "لاتهامات البعض للقناة ببثها تقارير توصف بأنها غير مسؤولة", مشيرة إلى أن "تلك الاتهامات تعود لعدم الفهم الدقيق للغة العربية".

وذكر البيان أن مكاتب القناة ومراسليها "أصبحوا في دائرة تلقي التهديدات بالقتل وإطلاق النار والاعتقال وما شابه من جانب الجنود الأميركيين", محذرا بأن الاتهامات الموجهة إليها "هي شكل من أشكال التحريض على العنف ضد الجزيرة, المحطة الفضائية العربية الأولى التي تمارس الصحافة الحرة على النمط الغربي بعيدا عن الرقابة الحكومية".

معلومات مغلوطة
وقال مساعد رئيس تحرير قناة الجزيرة سعيد الشولي إن الغضب الأميركي من المحطة تزايد في الآونة الأخيرة بعد أن بدأت ببث شرائط فيديو لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, موضحا أن الغضب تصاعد بعد وصول معلومات مغلوطة إلى القوات الأميركية.

وضرب الشولي مثالا عن خبر تطويق منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, قائلا إن الأميركيين أبلغوا بسبيل الخطأ أن الجزيرة قالت إن قوات الاحتلال اعتقلت الصدر في حين أن القناة قالت إن القوات الأميركية لم تقم سوى بتطويق منزله. وأضاف أن واشنطن غضبت لأن الجزيرة والعربية تعرضتا لممارسات أميركية أغفلتها وسائل الإعلام الأميركية.

ورأى مراسل الجزيرة في بغداد ياسر أبو هلالة أن الإعلام الذي يحترم نفسه لا يخضع لرغبات الناس ولا يكرر ما يقوله الحاكم المحتل, مشيرا إلى وجود مصاعب حقيقية تواجه الإعلاميين في العراق. وأضاف أبو هلالة أن التركيز هو على قناة الجزيرة كما هو واضح, لافتا إلى وجود أخطاء في الترجمة أو وشايات مقصودة بحق القناة، وداعيا قوات الاحتلال إلى التدقيق في مصادرها.

أما قناة العربية التي تتخذ من دبي مقرا لها, فقد قال الناطق باسمها صالح القلاب إن كلام ولفويتز "تجن كامل على الإعلام العربي بشكل عام وعلى محطتي العربية والجزيرة بشكل خاص". وقال القلاب إن على ولفويتز ألا يتوقع أن تعتبر العربية
القوات الأميركية قوات تحرير لأنها قوات احتلال بقرار من الأمم المتحدة.

وأسهمت تغطيات الجزيرة في اجتذات ملايين المشاهدين للقناة وإثارة حفيظة حكومات عربية خلال سنواتها السبعة. كما نالت شهرة عالمية عقب أحداث سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة والحرب في أفغانستان. وأثناء غزو العراق اجتذبت الجزيرة ملايين المشاهدين من خلال التغطية الحية للأحداث وإجراء لقاءات مع رجل الشارع العراقي, كما بثت مقابلات مع مسؤولين عراقيين سابقين وشرائط لصدام ولقطات لهجمات استهدفت القوات الأميركية.

وقد قصف مكتب قناة الجزيرة في كابل خلال الحرب على أفغانستان, كما ضربت القوات الأميركية مكتبها في بغداد. واستشهد خلال الهجوم المراسل طارق أيوب وأصيب المصور زهير العراقي بجروح في رقبته.

المصدر : الجزيرة + وكالات