جنود أميركيون أثناء دورية في مدينة الموصل أمس (الفرنسية)

قتلت قوات الاحتلال الأميركي خمسة عراقيين في هجوم شنته وحدة خاصة مساء أمس على منزل بحي المنصور وسط بغداد لاعتقادها بأن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان بداخله. وأسفر الهجوم أيضا عن إصابة ثمانية آخرين بجروح.

وأدى القصف الأميركي وإطلاق النار العشوائي المكثف إلى احتراق سيارتين وتدمير ثلاث أخرى في المكان. وقال صاحب المنزل الشيخ أمير ربيعة محمد الشمار –وهو أحد أقارب صدام- إن الجنود الأميركيين حطموا الباب وخربوا منزله.

وأكد شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارة في المكان كانت تقل عائلة لأنها لم تتوقف تنفيذا لأوامرهم، مما أسفر عن مقتل وإصابة من بداخلها. ولم تعط القوات الأميركية تفاصيل عن طبيعة عملية حي المنصور ولا عن عدد الضحايا.

وفي تكريت قالت قوات الاحتلال الأميركي إنها أخفقت في الإمساك بالمسؤول الأمني للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين -وربما الرئيس نفسه- لدى إغارتها على ثلاث مزارع في المدينة.

وقال المقدم ستيف راسل الذي قاد عمليات الاقتحام إن قواته تلقت معلومات تفيد بوجود ذلك المسؤول الذي لم يفصح عن اسمه في أحد البيوت المزرعية في تكريت، وأضاف أنه على الأرجح غادر المكان قبل 24 ساعة من وصول القوات الأميركية وأنه ربما كان برفقة صدام حسين نفسه.

تصاعد الهجمات
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تصاعدا لافتا في عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال أسفر عن سقوط خمسة قتلى في صفوفها آخرهم جندي من قوات المارينز، كما جرح آخر في هجوم شن بقذائف آر بي جي على دورية أميركية قرب قرية الحصوة جنوب غربي بغداد في وقت مبكر من يوم أمس.

ويرجع كثير من المراقبين ازدياد القتلى بين الجنود الأميركيين إلى غضب العراقيين من المعاملة التي يجدونها من قوات الاحتلال.

وفي هذا الإطار وصف نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز سقوط هذا العدد من القتلى في صفوف قوات بلاده بأنه قد يكون مجرد ارتفاع مفاجئ في عمليات المقاومة، مشيراً إلى أن مقتل عدي وقصي صدام حسين سيؤدي إلى إزالة ما وصفها بحالة الخوف لدى كثير من العراقيين من عودة النظام السابق.

جندي أميركي يطلق النار في الهواء لتفريق متظاهرين يحتجون على مقتل عراقي في كربلاء (رويترز)
وحمل ولفويتز بشدة على قناة الجزيرة، واتهمها بالتحريض وإثارة الحقد على الأميركيين، كما اتهمها بالكذب حينما غطت نبأ حصار القوات الأميركية لمنزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأسبوع الماضي، وهو النبأ الذي أوردته وكالات الأنباء العالمية وأكده الصدر نفسه.

من جانبه قال رئيس هيئة الأركان الأميركية الفريق ريتشارد مايرز لدى وصوله إلى بغداد بعد زيارة قام بها للقوات الأميركية في شمال العراق إن مقتل عدي و قصي أدى إلى ما دعاه "سيلا من المخبرين العراقيين" الذين قدموا معلومات عن أماكن أسلحة ومسؤولي النظام العراقي السابق.

وأوضح أن العثور على الرئيس العراقي المخلوع هو مسألة وقت فقط، واصفا الذين يقومون بعمليات المقاومة ضد القوات الأميركية بأنهم من المرتزقة.

مواجهات كربلاء
وفي تطور ميداني آخر أفاد مراسل الجزيرة في العراق -نقلا عن شهود عيان- أن مواطنا عراقيا لقي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون عندما قامت قوات الاحتلال والشرطة العراقية بإطلاق النار على مجموعة متظاهرين أمام مركز شرطة كربلاء.

وكان المتظاهرون يحتجون على مقتل أحد السكان المحليين الليلة قبل الماضية أثناء اشتباك مع القوات الأميركية قرب مرقد الإمام الحسين رضي الله عنه في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات