حسن نصر أثناء خطاب في ذكرى اختطاف إسرائيل الشيخ عبد الكريم عبيد العام الماضي (رويترز)

هدد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ حسن نصر الله بعمليات لخطف جنود إسرائيليين جدد إذا واصلت إسرائيل المماطلة في قضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن حزب الله لن يقدم أي تنازلات بشأن الأسرى ولن يكشف عن مصيرهم إلا بشروطه.

وقال نصر الله في خطاب له في جيبشيت بجنوب لبنان في ذكرى اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد إنه سيعطي التفاوض بشأن الأسرى فرصة أخيرة. لكنه أكد أنه سيعلن أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود إذا لم تكن إسرائيل جادة في هذا الأمر.

وأوضح أن حزبه سيعتبر أن عدد الأسرى الموجودين لدى حزب الله حاليا "ليس كافيا لإنجاز عملية تفاوض ناجحة وتبادل شاملة، والبديل ليس التنازل بل أن نعمل في الليل والنهار ليكون في قبضة فوارس ومجاهدي المقاومة الإسلامية أسرى إسرائيليون جدد".

وأشار إلى أن حزب الله يعرف طريقه جيدا ولن يتوسل إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التي لم يؤمن بها أو بجديتها للإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن المفاوضات مع الإسرائيليين كانت رتيبة وبطيئة وأن الإسرائيليين لم يبذلوا جهدا لمعرفة مصير أسراهم، مشيرا إلى العملية النوعية التي أسر فيها ثلاثة جنود إسرائيليين يوم السابع أكتوبر/ تشرين الأول 2000 وأعقبها أسر عقيد في المخابرات الإسرائيلية.

كما أشار إلى أن مصير العقيد الإسرائيلي أصبح مجهولا لأنه كان مصابا بمرض عضال كما أكدت أسرته. لكنه قال إن الباب مفتوح أمام عودة الوسيط الألماني إلى طاولة المفاوضات بشأن الأسرى الإسرائيليين.

وتطرق نصر الله في خطابه إلى تصدي مضادات المقاومة والجيش اللبناني للطائرات الإسرائيلية في جنوب لبنان والذي تحاول الولايات المتحدة وصفه بأنه خرق للخط الأخضر، وقال "ليس جديدا أن يحمّل هؤلاء الضحية المسؤولية ويتوجهوا إليه بالضغط.. ما تقوم به المضادات المقاومة في لبنان أمر وطني وشرعي وقانوني وأقل الواجب الذي يجب تحمله".

مقاتلون تابعون لحزب الله في جنوب لبنان (أرشيف-الجزيرة)

فلسطين والعراق
من ناحية ثانية تطرق نصر الله في خطابه إلى الأوضاع في العراق وفلسطين، داعيا إلى تفهم أوضاع الشعبين ومطالبا بتقديم النصح للمقاومة في البلدين.

واتهم نصر الله الولايات المتحدة بإثارة الفتنة الطائفية في العراق بين السنة والشيعة، وقال إن "الأمل الوحيد لأميركا في العراق هو الفتنة بين السنة والشيعة، ليس في الوجود لأميركا في العراق أي أمل".

وحذر من التصنيفات التي تجري في العراق والمتعلقة بالمقاومة وتصنيفها مذهبيا بين شيعي وسني، مشيرا إلى أن العديد من الأنظمة ووسائل الإعلام تلعب على هذا الوتر الذي وصفه بالخطير والحساس.

وبشأن فلسطين قال نصر الله إن "الشعب الفلسطيني هو الذي اتخذ قرار الانتفاضة والمقاومة"، وأضاف "نحن مطمئنون لما يجري في فلسطين لأننا نؤمن أن الفصائل الفلسطينية لن تتخلى عن إستراتيجية الجهاد والمقاومة". وأوضح أن من حق الفلسطينيين وحدهم أن يحددوا متى يقاتلون أو يتوقفون أو يصعدون.

المصدر : الجزيرة + وكالات