شارون إلى واشنطن لبحث خارطة الطريق
آخر تحديث: 2003/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/29 هـ

شارون إلى واشنطن لبحث خارطة الطريق

شارون في مكتبه بالقدس المحتلة قبيل مغادرته إلى واشنطن (رويترز)

توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إسرائيل إلى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش لبحث خطة السلام المعروفة بـ خارطة الطريق.

وتأتي زيارة شارون إلى واشنطن بعد زيارة مماثلة قام بها قبل أيام رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وتناولت ملف الأسرى الفلسطينيين والاستيطان والانسحابات والجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

واستبقت الحكومة الإسرائيلية زيارة شارون بالموافقة على إطلاق سراح 100 أسير من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ممن لم يشاركوا في هجمات فدائية ضد الإسرائيليين. وسينضم هؤلاء المائة إلى قائمة من 350 أسيرا من المقرر إطلاق سراحهم هذا الأسبوع في إطار خطوات متبادلة لبناء الثقة.

وقال وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد إن الموافقة على الإفراج عن السجناء استهدفت دعم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، وأضاف "لسنا سعداء جدا بهذا لأنهم قد يعودون لارتكاب هجمات، لكننا نرى أنه يتعين علينا أن نفرج عنهم لإعطاء عباس مزيدا من المصداقية في المعسكر الفلسطيني".

ردود أفعال
وقد قوبلت هذه الخطوة بتفاؤل حذر من جانب الحكومة الفلسطينية في حين اعتبرتها أوساط فلسطينية بأنها حملة دعائية تمهد لمحادثات شارون في واشنطن.

ذوو الأسرى الفلسطينيين أثناء تظاهرة
في الخليل تطالب بإطلاق سراحهم (الفرنسية)

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو الخطوة بأنها مشجعة، لكنه قال إنها ستكون إيجابية وفعالة إذا اقترنت بدفعات متتالية وباتفاق فلسطيني إسرائيلي حول كيفية إطلاق سراح بقية الأسرى.

واعتبرت حركة حماس من جانبها القرار غير كاف، وطالبت بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الذين تقدر بعض الإحصائيات عددهم بأكثر من ستة آلاف أسير.

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس إن القرارات الإسرائيلية لا ترقى إلى مستوى شروط الهدنة التي وقعتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية مؤخرا مع إسرائيل.

وحمّل هنية الاحتلال مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع ما لم يفرج عن جميع الأسرى والمعتقلين. وعلق محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على القرار الإسرائيلي قائلا إنه "ذر للرماد في العيون وتضليل للرأي العام العالمي".

واعتبر الهندي إطلاق سراح الأسرى خطوة "ليس لها أي قيمة من دون وضع جدول زمني يبدأ بقوائم المجاهدين الذين أوقعوا إصابات في صفوف الاحتلال بصفتهم معتقلي حرية". وقال إنه لا يمكن تسويق قرار الإفراج على أنه إنجاز، مشددا على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى دون أي شروط أو تمييز.

محاكم أمن الدولة
على صعيد آخر ألغت وزارة العدل الفلسطينية محاكم أمن الدولة وحولت اختصاصها إلى المحاكم المدنية.

وأشار القرار الموقع من وزير العدل عبد الكريم أبو صلاح إلى أن "اختصاصات هذه المحاكم تؤول إلى المحاكم النظامية للعمل بها وفقا لأحكام القانون، وتتولى النيابة العامة مسؤولية متابعة القضايا التي كانت تنظرها محاكم أمن الدولة وتباشر اختصاصاتها بشأنها وفقا لأحكام القانون".

وقال الوزير أبو صلاح إن القرار يأتي في إطار إصلاح وضع القضاء الفلسطيني وتفعيل المحاكم المدنية بما يتماشى مع قرارات المجلس التشريعي. وأوضح أنه وفقا لهذا القرار يتم إلغاء كافة محاكم أمن الدولة الجزئية والكلية وأمن الدولة العليا.

وكانت محكمة أمن الدولة أصدرت قرارات عدة بالإعدام نفذت بحق أشخاص أدينوا بقضايا مختلفة من بينها "التخابر مع الاحتلال" الإسرائيلي. كما أنها أصدرت قرارات بحق أعضاء من فصائل فلسطينية نفذوا هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

المصدر : وكالات