المعارضة السودانية تطالب بإشراكها في مفاوضات السلام
آخر تحديث: 2003/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/29 هـ

المعارضة السودانية تطالب بإشراكها في مفاوضات السلام

قادة أبرز أحزاب المعارضة السودانية المهدي والميرغني وقرنق بمؤتمر للمعارضة في مايو الماضي بالقاهرة (الفرنسية)
شدد زعماء المعارضة السودانية على ضرورة مشاركة جميع الأحزاب في مفاوضات السلام التي تجري في كينيا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر في أفريقيا (إيغاد) محذرين من استمرار المشاكل في الشرق والغرب إذا لم يحصل ذلك.

ودعا زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى مشاركة جميع الأحزاب والفئات بالسودان في مفاوضات السلام حتى يكتب لها النجاح وتكون مقبولة لدى كافة السودانيين، مؤكدا أهمية إيجاد حل سياسي شامل للسودان وليس التركيز على مشكلة الجنوب فقط.

واعتبر الميرغني أن جانبا كبيرا من فشل هذه المفاوضات يرجع إلى اقتصارها على الحكومة والحركة الشعبية دون مشاركة باقي الأطراف السودانية الأخرى.

ومن جانبه شدد زعيم حزب الأمة الصادق المهدي على ضرورة استئناف التفاوض وإيجاد أسس سلمية لذلك مما يشكل مخرجا يمكن السودانيين من الوصول إلى اتفاق سلام عادل وبرنامج تحول ديمقراطي لا مفر منهما.

وقال عقب لقائه موسى في اجتماع منفصل "يجب ألا يكون هناك رفض فوري لأي وثيقة بل التريث وتقديم البديل الصحيح انطلاقا مما هو مطلوب من بروتوكول ماشاكوس وما تتضمنه الوثيقة الجديدة". وكشف المهدي أن حزب الأمة سيعقد لقاءات مع أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي "أحزاب المعارضة الشمالية" بهدف الوصول إلى وثيقة يمكن أن تحظى بالقبول من كافة الأطراف.

وكانت الجلسة الأخيرة من المحادثات بين الحكومة والحركة الشعبية التي عقدت في كينيا قد توقفت يوم 12 يوليو/ تموز بسبب رفض الخرطوم مشروع اتفاق على المسائل الأساسية كتقاسم السلطة وتوزيع الثروات والتدابير الأمنية خلال فترة السنوات الست الانتقالية.

مصطفى عثمان إسماعيل
التعددية السياسية
وعلى صعيد ذي صلة دعا وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل خلال ندوة عن السلام جرت في الخرطوم أمس إلى إقامة تعددية سياسية بالسودان والتخلي عن النظام الشمولي لدعم السلام في البلاد.

وفي نفس السياق بدأت أحزاب وقوى المعارضة السودانية اجتماعا السبت في الخرطوم لمناقشة وثيقة الإجماع الوطني التي طرحها حزب المؤتمر الوطني الحاكم على جميع القوى السياسية للتوصل إلى مبادئ موحدة يتفق عليها الجميع.

كما أشاد زعيم حزب الأمة (جناح التجديد والإصلاح) مبارك الفاضل المهدي بالوثيقة، وقال في اتصال مع الجزيرة إنها تمثل بادرة طيبة من الحزب الحاكم. وأكد أنها يمكن أن تكون قاعدة ومرجعا للحكومة والمعارضة على السواء.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الوثيقة تتحدث عن مبادئ أقرت في بروتوكول ماشاكوس وبمقتضاها يكون للشعب السوداني القول الفصل في تحديد هويته، مشيرا إلى أن البروتوكول نص على أن يكون لأهل الجنوب خصوصيتهم وأن يكون لأهل الشمال حقهم في النظام الذي يختارونه.

وقد غاب عن الاجتماع عدد من أحزاب المعارضة الرئيسية ومنها حزب المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية والحزب الشيوعي السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات