دبابة أميركية تجوب أحد شوارع بغداد في وقت نشرت فيه الصحف المحلية صور جثتي عدي وقصي (الفرنسية)

ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن القوات الأميركية أطلقت النار في الهواء اليوم لتفريق حشد من راشقي الحجارة في مدينة كربلاء جنوبي بغداد. وكان المتظاهرون يحتجون على مقتل أحد السكان المحليين أمس أثناء اشتباك مع القوات الأميركية قرب مرقد الإمام الحسين رضي الله عنه في المدينة.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين تراجعوا بعد إطلاق الأعيرة النارية ولكنهم تجمعوا على ما يبدو في مكان قريب.

وكان مراسل الجزيرة في المدينة أفاد في وقت سابق بأن عراقيا لقى مصرعه وجرح تسعة آخرون -جروح اثنين منهم خطرة- بنيران القوات الأميركية قرب مرقد الإمام الحسين الليلة الماضية. وذكر شهود عيان أن إطلاق النار وقع عندما قذف العراقيون بالحجارة والزجاجات جنودا أميركيين حاولوا دخول المرقد.

وفي شمالي العراق اعتقلت القوات الأميركية مراسل الجزيرة وسائقه في الموصل شمالي العراق, وذلك أثناء قيامهم بتصوير سيارة مدنية شن راكبوها هجوما ضد القوات الأميركية في الموصل. وقد بدأ مراسل الجزيرة نوفل الشهواني إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله وتم نقله إلى المستشفى نتيجة لذلك.

تصاعد وتيرة المقاومة

جندي أميركي في حال تأهب أمام مستشفى الأطفال في بعقوبة (رويترز)
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الساعات الـ 24 الماضية تصاعدا ملحوظا في وتيرة الهجمات على قوات الاحتلال، فقد لقي جندي من قوات المارينز مصرعه وجرح آخر في هجوم شن بقذائف آر بي جي على دورية أميركية قرب قرية الحصوة جنوب غربي بغداد، ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الساعات الـ 24 الماضية إلى ستة.

وأوضح المتحدث أن الهجوم وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم واستهدف جنودا من قوة الاستطلاع التابعة لمشاة البحرية قرب أحد الجسور جنوبي العراق.

وكانت القيادة الأميركية الوسطى أعلنت في وقت سابق اليوم مقتل جندي أميركي وإصابة اثنين آخرين بجروح أمس السبت.
وأوضحت القيادة أن القتيل والجريحين كانوا ضمن قافلة تعرضت للهجوم بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية قرب أبو غريب غربي بغداد، وهم ينتمون إلى وحدة الهندسة التابعة لفرقة المشاة الثالثة.

ووقع الهجوم بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم بالقنابل اليدوية على مستشفى للأطفال في بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد. وارتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في هذا الهجوم إلى أربعة بعد وفاة أحد الجنود الثلاثة الجرحى وفق رواية لشهود عيان. وأفاد الشهود للجزيرة أن عراقييَن اثنين أصيبا في الهجوم.

ويرجع كثير من المراقبين ازدياد القتلى وسط الجنود الأميركيين إلى غضب العراقيين بمختلف مشاربهم من المعاملة التي يجدونها من قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل أفاد بيان لقوات الاحتلال الأنجلو أميركية أن 14 امرأة عراقية أنهين دورة تدريبية في مجال حماية البنايات, وهي الدفعة الأولى من النساء في هذا المجال. وأشار إلى أن حماية المباني هي إحدى الطرق التي ستساعد العراقيين على إرساء القانون.

وأضاف أن "خمس مجندات من الفرقة المدرعة الأولى في الجيش الأميركي أشرفن على الدورة التي تضمنت تعليمات تخص القتال باستخدام الأيدي وحمل السلاح والسلوك الرفيع وطريقة التعامل مع الأشخاص. كذلك تضمنت كيفية تفتيش الأشخاص والعجلات".

سمير الصميدعي يتحدث في اجتماع المجلس البلدي في بغداد (الفرنسية)

تسليم جثتي عدي وقصي
وعلى صعيد آخر أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي سمير محمود الصميدعي أن المجلس أوصى بتسليم جثتي عدي وقصي صدام حسين إلى عائلتيهما.

وقال الصميدعي في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع مع المجلس البلدي في بغداد إن "إجراءات أخرى ستتخذ" إذا لم يتقدم أحد للمطالبة بالجثتين, من دون أن يوضح ماهية الإجراءات. وتوقع الصميدعي أن تتجاوب قوات الاحتلال مع طلب مجلس الحكم.

وكان محمود ندى شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس العراقي السابق قد تقدم بطلب لسلطة الاحتلال بتسلم جثتي عدي وقصي.
وتوقع بأن تتم الموافقة على طلبه ولو بعد حين. وأكد في لقاء مع الجزيرة أن القضية عشائرية ودينية ولا علاقة لها بالسياسة.

وفي سياق آخر أعلن المجلس البلدي في العاصمة العراقية أن ضاحية بغداد الشيعية المكتظة بالسكان والتي كانت معروفة باسم "مدينة صدام" ستعاد تسميتها "مدينة الصدر", بناء على طلب من المجلس المحلي في الحي.

وفي جنوبي العراق أعلن مسؤولون عراقيون في محافظة السماوة أنهم اكتشفوا مؤخرا عددا من المقابر الجماعية في عدد من مناطق المحافظة المتاخمة للحدود السعودية, مشيرين إلى أنهم ينتظرون انخفاض درجات الحرارة للبدء في عملية نبشها.

المصدر : الجزيرة + وكالات