عباس يحاول تتبع خارطة الطريق الأميركية (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل أنها ستجري تعديلات في المعايير المتبعة لإطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين، وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون أن اللجنة الوزارية المكلفة ستجتمع الشهر المقبل لإدخال هذه التعديلات. بيد أن البيان أكد أنه لن يتم الإفراج عن فلسطينيين قتلوا أو شاركوا في قتل إسرائيليين.

وأشار البيان أيضا إلى أن قوات الاحتلال تعتزم الانسحاب من مدينتين في الضفة الغربية، موضحا أن تحديد المدينتين وتوقيت الانسحاب منهما سيبحث الأسبوع المقبل في اجتماع يعقد بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان.

شارون يجهض زيارة عباس بوعود خلب (رويترز)

وأعلنت إسرائيل أيضا عزمها إزالة ثلاثة حواجز عسكرية على طرق رئيسية في الضفة الغربية. وجاء في البيان أيضا أن إسرائيل تنوي منح 8500 فلسطيني إذنا بدخول إسرائيل, كما تنوي إدخال تسهيلات على دخول البضائع إلى الأراضي الفلسطينية والإفراج عن 16 مليون دولار من الأموال المحتجزة لديها للسلطة.

بيد أن البيان خلا من أي إشارة إلى ما تدعو إليه خطة السلام من وقف لتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

نتائج زيارة عباس
وجاء الإعلان الإسرائيلي قبل أن يختتم رئيس الوزراء الفلسطيني زيارته إلى واشنطن مساء أمس وذلك في محاولة على ما يبدو لإفراغ الزيارة من محتواها والحد من أي تأثير فلسطيني على مسؤولي البيت الأبيض.

وقد حصل عباس على بعض مبتغاه عندما قال بوش في مؤتمر صحفي مشترك إنه يريد وقف الاستيطان الإسرائيلي، واعترف بأن الجدار الفاصل الذي تقيمه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية مشكلة, وقال "من الصعب بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل مع جدار يتلوى كالثعبان عبر الضفة".

وفي المقابل أكد بوش ارتياحه للإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية بهدف دفع عملية السلام، واستبعد أن يطلب من إسرائيل الإفراج عن أسرى فلسطينيين قد يشنون هجمات جديدة. وقال إنه يتعين بحث قضية الأسرى على اعتبار كل حالة على حدة.

الفلسطينيون في انتظار حل ناجع لقضية الأسرى (الفرنسية)

أما محمود عباس فقد أكد التزامه بخارطة الطريق, وطالب إسرائيل بالمزيد من الجهود لدفع عملية السلام ولا سيما الإفراج عن الأسرى كافة، وإعطاء حرية الحركة للفلسطينيين.

ووصف الإجراءات الإسرائيلية بأنها "مترددة"، وقال إن المرحلة الجديدة من السلام تتطلب منطق الشجاعة وليس منطق الشك من الصراع". وقال عباس إن السلطة الفلسطينية نجحت في استعادة الأمن في الوقت الذي فشلت إسرائيل فيه برغم قوتها العسكرية الضخمة.

من جانبه عبر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح للجزيرة عن ارتياح عباس لمحادثاته مع بوش، مشيرا إلى أن موقف الرئيس الأميركي من الجدار والاستيطان بالغ الأهمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات