رمسفيلد وبريمر يبرران في البنتاغون قرارهما نشر صور جثتي عدي وقصي نجلي صدام حسين (رويترز)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها اعتقلت عدة رجال يعتقد أنهم أفراد من الحرس الشخصي للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في غارة جنوبي مدينة تكريت مسقط رأسه.

وقال قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي اللواء راي أودييرنو للصحفيين إن مرشدا تطوع بتقديم معلومات أدت إلى شن الغارة ليلة الخميس على منزل يقع جنوبي المدينة، وأضاف أن القوات الأميركية اعتقلت 13 فردا وأن التحقيقات جارية للتأكد من أن خمسة إلى عشرة منهم من الحرس الشخصي لصدام حسين. وأشار إلى تلقي القوات الأميركية معلومات متزايدة عن مكان وجود صدام المحتمل.

وقال أودييرنو إن القوات الأميركية التي تحاول جمع معلومات عن الرئيس المخلوع تحدثت مؤخرا إلى إحدى زوجاته في المنطقة لكنه لم يفصح عن هويتها.

جندي أميركي يحرس معتقلين عراقيين في أحد قصور صدام حسين بمسقط رأسه تكريت (أرشيف ـ الفرنسية)

وتحدث عن زيادة المعلومات التي يدلي بها مرشدون منذ نشرت الولايات المتحدة الخميس صور جثتي عدي وقصي. وقال إن معلومة أخرى قادت الخميس إلى اكتشاف مخبأ أسلحة ضخم دفنت فيه أسلحة نارية ومتفجرات قرب منزل في جنوب شرق مدينة سامراء.

وأضاف أنه تم إخراج حاوية ضمت 45 ألف إصبع ديناميت و11 قنبلة محلية الصنع و34 راجمة صواريخ مع 150 من طلقاتها بالإضافة إلى أكثر من ثلاثين بندقية آلية.

من جهة أخرى جرح جنديان أميركيان وأصيب عراقي بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة لقوات الاحتلال الأميركي بوسط بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن عبوة ناسفة انفجرت بعيد الظهر لدى مرور قافلة في حي الكرادة.

وأوضح أن جنديين أصيبا في الانفجار ونقلا إلى المستشفى، كما أشار إلى جرح مدني عراقي في الحادث.

عرض جثتي عدي وقصي
وفي محاولة أميركية جديدة لإقناع العراقيين سمحت قوات الاحتلال في العراق للصحفيين بمعاينة وتصوير جثتين تقول واشنطن إنها واثقة من أنهما لعدي وقصي نجلي صدام حسين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد بعد أن شاهد الجثتين في مشرحة عسكرية أميركية مقامة في خيمة بمطار بغداد الدولي إن الجثتين بدتا مطابقتين للصور المعروفة لعدي وقصي، وأضاف أن وجهي الرجلين خضعا لعمليات ترميم للجروح التي غطيت بمادة شمعية حتى بدا كل منهما أقرب ما يكون إلى صورته الحقيقية.

وذكر المراسل أن طبيبا أكد أن مقتل قصي نجم عن إصابة بالغة في الظهر وجروح أخرى في جسمه، أما عدي فيرجح أن جسما ثقيلا سقط على رأسه فأصابه إصابة قاتلة. وذكرت مصادر عسكرية أميركية أن كل جثة أصيبت بما يزيد عن 20 طلقة.

وأقر المسؤولون الأميركيون بأن أطباء التشريح تدخلوا لإصلاح الأضرار التي لحقت بوجه عدي وقصي في المعركة الضارية التي جرت بينهما وبين الجنود الأميركيين يوم الثلاثاء بمدينة الموصل.

جثتا عدي وقصي حسبما أعلنت القوات الأميركية (الفرنسية)
وقال مسؤول أميركي إن ما قام به أطباء التشريح هو إجراء روتيني وليس محاولة لتضليل الشعب العراقي. وبدا وجها عدي وقصي في حالة أفضل مما كانا عليه في الصور التي بثت الخميس، وأضاف أن الأطباء الشرعيين أعادوا إلى حد كبير الوجهين إلى ما كانا عليه قبل مقتلهما ليكونا أقرب ما يكون إلى شكل الشقيقين.

وحلق الأطباء لحية قصي الذي عرفه العراقيون من دون لحية وتركوا شاربه الذي عرف به. وكانت الصور السابقة قد أظهرت الجثة بلحية كثيفة. أما الجرح الغائر في وجه عدي والذي كان ظاهرا في الصور السابقة فقد أصلحه الأطباء أيضا لكن الثقب الموجود في قمة الرأس ظل واضحا للصحفيين.

وبدأ العراقيون في التعبير عن شكوكهم بشأن صور جثتي عدي وقصي بعد نشرهما، ووزعت القوات الأميركية الصور على قرص مدمج شمل صورتين لكل من الشقيقين، بالإضافة لصور لهما وهما على قيد الحياة.

وقد أحدث نشر صور جثتي نجلي صدام حسين ردود فعل مختلفة في الشارع العراقي تراوحت بين مرحب ومستنكر. ويرى المرحبون أن الرجلين يستحقان المصير الذي حل بهما نظرا للجرائم التي يقولون إنهما ارتكباها بحق الشعب العراقي تحت مظلة وحماية نظام والدهما المنهار.

ولكن المستنكرين لا يشاطرون الآخرين فرحتهم، بل ندد بعضهم بالعملية وهتفوا صراحة بحياة صدام حسين معلنين الاستعداد للتضحية من أجله.

المصدر : الجزيرة + وكالات