رمسفيلد يدافع عن نشر صور جثتي عدي وقصي
آخر تحديث: 2003/7/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/27 هـ

رمسفيلد يدافع عن نشر صور جثتي عدي وقصي

رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون أمس
وإلى يساره الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر (رويترز)


أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنه لم يكن من الممكن اعتقال نجلي الرئيس العراقي المخلوع حيين. كما دافع رمسفيلد عن قراره السماح بنشر صور جثتي ابني صدام حسين, وقال إن نشر مثل هذه الصور خطوة تتجاوز كل حساسية إذ إنها ستقنع العراقيين الخائفين بأن نظام صدام قد ولى.

وقال الخبير في قضايا الإرهاب ستيفن هيس في اتصال مع الجزيرة إن عرض صور جثتي نجلي صدام حسين سيثير كثيرا من التعليقات السلبية لأن الشعب الأميركي لم يتعود رؤية مثل هذه الصور، إضافة إلى أنها نشرت من جانب الحكومة الأميركية التي سبق أن انتقدت قناة الجزيرة لبث صور الأسرى الأميركيين أثناء الحرب على العراق.

إحدى الصور التي نشرتها قوات الاحتلال الأميركي وقالت إنها لجثتي عدي (يمين) وقصي (الفرنسية)

ونشرت القوات الأميركية في العراق أمس صورا قالت إنها لجثتي عدي وقصي لتثبت للعراقيين المتشككين أنهما قتلا فعلا.

وقال المسؤول الكبير في الأجهزة الإعلامية للبنتاغون برايان وايتمان إن نشر الصور تم في بغداد بناء على قرار اتخذه رمسفيلد، مشيرا إلى أنها لن تظهر في موقع وزارة الدفاع على شبكة الإنترنت.

وكان العديد من العراقيين قد ذكروا أنهم لن يصدقوا مقتل عدي وقصي ما لم يروا دليلا قاطعا. وقال مصدر في قيادة قوات الاحتلال الأنغلوأميركي في العراق إنهم سمحوا لأعضاء في مجلس الحكم الانتقالي العراقي بالذهاب إلى مطار بغداد الدولي لمعاينة جثتي عدي وقصي. وقد أكد عضو المجلس موفق الربيعي أنه رأى الجثتين، وأنه لا مجال للشك في أنهما لنجلي صدام.

من جهته أشار مدير الاستخبارات العراقية السابق وفيق السامرائي إلى أن الصور لا توضح شكلي عدي وقصي تماما، لكنه أكد أن جميع الدلائل تشير إلى أنهما قد قتلا.

هجمات جديدة
وفي أحدث هجوم على قوات الاحتلال تعرضت دورية أميركية أمس لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد، مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن النيران اندلعت في ناقلة عسكرية من نوع "هامر" لإصابتها بقذيفتين صاروخيتين. وقد قامت القوات الأميركية بإغلاق المنطقة على الفور وبدأت حملة تمشيط بحثا عن المهاجمين الذين قال شهود عيان إنهم فروا بسيارة كانت بانتظارهم في مكان قريب من موقع الهجوم. كما حلقت مروحيات عسكرية أميركية فوق مكان الحادث.

جنود أميركيون يحرسون موقعا دمرت فيه إحدى مركباتهم جنوبي بغداد أمس (الفرنسية)

وفي وقت سابق أمس قتل ثلاثة جنود أميركيين من فرقة المشاة 101 في شمالي العراق. وعلم مراسل الجزيرة في العراق أن قوات الاحتلال الأميركي في الموصل تعرضت لهجومين: أحدهما في حي الوحدة حيث انفجر لغم تحت سيارة مصفحة أدى إلى تدميرها تدميرا كاملا، والثاني في حي الإصلاح الزراعي وكان بالقذائف والأسلحة الرشاشة واستهدف قافلة مركبات عسكرية أميركية.

وأكدت متحدثة عسكرية أميركية مقتل الجنود الثلاثة وإصابة آخرين بجراح في هجوم بالقنابل والأسلحة الرشاشة على دوريتهم التي كانت متجهة إلى القيَّارة جنوب الموصل في وقت مبكر اليوم، وأضافت أن الجرحى نقلوا إلى منشأة طبية قريبة.

وفي حادث آخر قتلت قوات الاحتلال مدنيَين عراقيَين أمس في بغداد بعدما أطلقت دورية أميركية النار على سيارة مدنية أثناء دهم مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني في العاصمة العراقية. وأفاد شهود عيان أن المواطنين لم يمتثلا لأوامر الحاجز الأميركي بالتوقف، مما أدى إلى قتلهما وفرار ثالث من السيارة التي دمرت كلياً.

وفي تطور لاحق دهمت القوات الأميركية قرية الشباب في قضاء الدجيل جنوبي بغداد واعتقلت مجموعة من أبنائها، كما صادرت أسلحة من بعض المنازل.

وبينما رفضت القوات الأميركية التعليق على الحادث لمراسل الجزيرة في المنطقة، أفاد أهالي القرية أن الحملة الأميركية جاءت ردا على هجوم تعرضت له قافلة عسكرية أميركية مساء أمس على الطريق العام المار أمام القرية، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين الجنود الأميركيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات