الرئيس الكيني يتوسط رئيسي وفدي الحكومة السودانية وحركة التمرد (أرشيف ـ رويترز)
أعلن وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيوكا أنه تم تأجيل استئناف محادثات السلام السودانية في العاصمة الكينية نيروبي للمرة الثانية وبات موعدها مقررا في العاشر من أغسطس/آب.

وأوضح موسيوكا الذي تتولى بلاده رئاسة اللجنة الفرعية بشأن السودان في الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) التي تقوم بمهمة وساطة في المحادثات "علينا أن نعتبر ذلك مجرد تأخر بسيط سيتم تجاوزه حتى وإن كانت نقاط الخلاف ذات أهمية ولا أحد ينكر بأنها قضايا أساسية".

في السياق نفسه أعرب الجنرال الكيني لازارو سومبييو المسؤول عن الوساطة عن تفاؤله بشأن نتيجة المفاوضات. وجاء ذلك ردا على سؤال عن صدق نوايا الطرفين.

وأعرب سومبييو خلال مؤتمر صحفي عن اعتقاده أن الطرفين جادان. مشيرا إلى أن القضايا محل الخلاف من الأهمية لدرجة أنه "أحيانا من الصعب اتخاذ قرارات".

وكان يفترض أن تستأنف المحادثات بين حكومة الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان أصلا في 23 من الشهر الجاري، لكنها أرجئت إلى الثالث من أغسطس/آب.

وعلقت الجولة الأخيرة من المحادثات في 12 يوليو/تموز بسبب رفض الخرطوم مشروع اتفاق بشأن أبرز القضايا العالقة مثل تقاسم السلطة وتوزيع الثروات والترتيبات الأمنية خلال فترة انتقالية من ست سنوات نص عليها اتفاق أبرم في العام 2002.

وعارضت الحكومة السودانية المقترح الذي طالب بأنه يتعين أن يكون للشمال والجنوب جيشان وبنكان مركزيان منفصلان وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية في العاصمة الخرطوم. ووصفت الحكومة هذا المشروع الذي قدمته (إيغاد) بأنه يكرس تقسيم السودان ويتعارض مع بروتوكول ماشاكوس.

ومن جهته قال جون قرنق زعيم المتمردين في جنوب السودان يوم الأربعاء الماضي إنه إذا لم تقبل حكومة الخرطوم هذه المقترحات التي طرحها الوسطاء فإنه لن تكون هناك نهاية للحرب.

وحذر مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش إلى السودان حكومة الخرطوم والمتمردين الأسبوع الماضي من أن أمامهم بضعة أسابيع فقط لإثبات أنهما يسعيان بالفعل لإنهاء الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات