عدي (يمين) وقصي صدام حسين (الفرنسية)

سمحت القوات الأميركية لخمسة عشر صحفيا بالاطلاع على جثتي عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق في مطار بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية إنه سمح للمصورين في وقت لاحق بالتقاط صور كاملة للقتيلين. وأفاد المراسل الذي كان بين الصحفيين الذين اطلعوا على الجثتين أنهما بدتا مطابقتين للصور المعروفة لعدي وقصي، لكنه أشار إلى أنه جرت عمليات تغيير وترميم لملامح الوجه في الجثتين.

إحدى الصور التي نشرتها قوات الاحتلال الأميركي وقالت إنها لجثتي عدي وقصي (الفرنسية)
وقد أحدث نشر صور جثتي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ردود فعل مختلفة في الشارع العراقي
تراوحت بين الترحيب والاستنكار.

ويرى المرحبون أنّ الرجلين يستحقان المصير الذي حل بهما نظراً للجرائم التي يقولون إنّهما ارتكباها ضد الشعب العراقي تحت مظلة وحماية نظام والدهما المنهار. ولكنّ المستنكرين لعملية قتل عدي وقصي لا يشاطرون الآخرين فرحتهم، بل ندد بعضهم بالعملية وهتفوا صراحة بحياة صدام حسين معلنين الاستعداد للتضحية من أجله.

على صعيد آخر دافع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن قراره السماح بنشر صور جثتي عدي وقصي ابني صدام حسين. وقال إن نشر مثل هذه الصور خطوة تتجاوز كل حساسية، إذ إنها ستقنع العراقيين الخائفين بأن نظام صدام قد ولى.

وقال الخبير في قضايا الإرهاب ستيفن هيس في اتصال مع الجزيرة إن عرض صور جثتي نجلي صدام حسين سيثير كثيرا من التعليقات السلبية، لأن الشعب الأميركي لم يتعود رؤية مثل هذه الصور، إضافة إلى أنها نشرت من جانب الحكومة الأميركية التي سبق أن انتقدت قناة الجزيرة لبث صور الأسرى الأميركيين أثناء الحرب على العراق.

ونشرت القوات الأميركية في العراق أمس صورا قالت إنها لجثتي عدي وقصي وقالت إن الهدف منها إقناع العراقيين المتشككين أنهما قتلا فعلا.

دهم منزل عراقي
دهمت قوات الاحتلال الأميركي فجر اليوم منزل أحد المواطنين العراقيين بمدينة الفلوجة معتقدة أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يختبئ فيه.

عراقيون يعاينون سيارة مدنية محروقة بعد قتل القوات الأميركية لشخصين كانا بداخلها (الفرنسية)

ويقول صاحب المنزل الذي دمرته القوات الأميركية إن ما لا يقل عن 50 مدرعة ودبابة وآلية عسكرية اشتركت في الهجوم على المنزل بعد تطويق المنطقة كلها بالجنود في أول الأمر، ولم يأبه الجنود الأميركيون لنفي صاحب المنزل وجود صدام، وشرعوا في إطلاق النار عشوائيا.

ومن ثم دخل الجنود المنزل وفتشوه تفتيشا دقيقا ولما لم يجدوا ضالتهم دمروه، وامتدت آثار القصف والدمار لتشمل السيارات وممتلكات الأفراد الخاصة بجوار المنزل الذي تم دهمه.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي تعرضت أمس لسلسلة من الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بين الجنود الأميركيين، واعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من جنوده في الموصل في هجومين منفصلين.

خطبة الصدر
على صعيد آخر حمل الزعيم العراقي الشيعي البارز مقتدى الصدر على قوات الاحتلال الأميركي في خطبة الجمعة التي ألقاها بالكوفة اليوم. وجدد زعيم ما يسمى بالحوزة العلمية الناطقة مطالبته برحيل الاحتلال عن العراق.

وأشاد الصدر في خطبة حضرها عشرات الآلاف من الشيعة قدموا من أنحاء متفرقة من العراق بالاستجابة والالتحاق بجيش الحوزة الذي دعا إلى تشكيله، مؤكدا أن هذه القوات لن تكون سببا للفتنة. وبرر تشكيل هذا الجيش بما أسماه تمادي القوات الأميركية في احتلالها.

وكان الصدر حمل في خطبته الجمعة الماضية على الولايات المتحدة وما وصفه بمجلس الحكم غير الشرعي الذي أنشأته. وأعلن إنشاء "جيش المهدي" لاستدعائه عند الضرورة على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات