صورة وزعها البنتاغون تظهر اندلاع النيران في المنزل الذي كان عدي وقصي يتحصنان فيه بالموصل بعد قصفه بصاروخ (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة سوف تنشر صورا فوتغرافية لجثتي مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لإثبات أن القوات الأميركية قتلتهما.

وقال رمسفيلد للصحفيين في مبنى الكونغرس بواشنطن أمس بعد لقاء مع أعضاء في مجلس النواب "ستكون هناك صور منشورة"، دون أن يحدد موعد نشرها واكتفى بقوله "قريبا".

وفي وقت سابق قال الرجل الثاني في وزارة الدفاع بول ولفويتز إن البنتاغون ينوي في الأيام القادمة نشر صور لوجهي الرجلين، وأعرب عن اعتقاده بأن إبراز الدليل على أن ابني صدام حسين قتلا قد يقلص المقاومة ضد القوات الأميركية ويدحض المخاوف العراقية من أن صدام سيعود إلى السلطة.

ويدور جدل بين المسؤولون الأميركيين بشأن نشر صور جثتي عدي وقصي، إلا أن بعض العراقيين المتشككين طالبوا الولايات المتحدة بإثبات مقتلهما.

صورة لعدي وقصي وهما يتدربان على السلاح (الفرنسية)

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الفريق ريكاردو سانشيز قال إنه يملك إثباتات على أن جثتين من الجثث الأربع التي كانت في المنزل الذي هوجم في الموصل، هما لعدي وقصي.

وأضاف أن مسؤولين في النظام العراقي السابق محتجزين لدى الأميركيين تعرفوا على الرجلين، كما تم التأكد من هويتهما بالرجوع إلى سجلات فحوص الأسنان وصور الأشعة.

ترحيب أميركي
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال في مؤتمر صحفي أمس إن الشعب العراقي سيرى في مقتل عدي وقصي دليلا على أن نظام الحكم السابق لن يعود إلى الأبد.

وأشار بوش إلى أن المجموعات القليلة التي تشن هجمات تستهدف الأنظمة والقوانين الجديدة في العراق ستطارد إلى أن يتم القضاء عليها. وقد أدلى بوش بهذه التصريحات عقب اجتماعه مع الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر الموجود في واشنطن حاليا.

ورحب بريمر بنبأ مقتل ابني صدام حسين، وتوقع أن تشن المقاومة العراقية المزيد من الهجمات محذرا من أن هذه الهجمات تعرقل الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وفي ضربة موجعة أخرى أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق اعتقال قائد الحرس الجمهوري الخاص السابق برزان عبد الغفور سليمان التكريتي، وهو الشخص الحادي عشر في قائمة المطلوبين للقوات الأميركية.

وتزامن الإعلان عن اعتقال التكريتي مع مقتل جنديين أميركيين وجرح ثمانية آخرين في هجومين منفصلين قرب الموصل وغرب بغداد.

قوات جديدة

جنود أميركيون يصلحون عطلا في دبابتهم (الفرنسية)
ومن جانب آخر أعلن البنتاغون خطة لإبدال جنود بالجيش الأميركي في العراق بقوات أميركية جديدة وقوات دولية، في مهام تصل مدتها إلى عام بالنسبة لبعض الوحدات على أن تعود فرقة المشاة الثالثة (ميكانيكي) بحلول سبتمبر/ أيلول القادم.

وقال القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال جاك كين إن وزارة الدفاع ستحشد أيضا وترسل إلى العراق لواءين تابعين للحرس الوطني -يضم اللواء عادة نحو خمسة آلاف فرد- كما أن هناك أكثر من 200 ألف جندي احتياط في الخدمة فعليا.

وفي موازاة ذلك من المقرر أن تغادر إسبانيا أمس الأربعاء طلائع قوة مؤلفة من 1300 فرد لتنتشر بالعراق في إطار قوة دولية تسيطر على منطقة يغلب الشيعة على سكانها جنوبي بغداد.

وستقود كل من إسبانيا وبولندا وأوكرانيا ألوية تغطي منطقة جنوبي بغداد تمتد من الحدود الشرقية مع إيران إلى الحدود مع السعودية في الغرب.

انتهاكات
وعلى صعيد الانتهاكات الأميركية وجهت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن، انتقادات حادة لقوات الاحتلال في العراق فيما يتعلق بمعاملتها للمدنيين والأسرى.

وذكرت المنظمة في تقرير استند إلى مقابلات أجريت مع أسرى سابقين لدى القوات الأميركية أن المحتجزين تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والمعاملة المهينة وإطلاق الجنود الأميركيين النار على معتقلين فضلا عن اعتقال مواطنين دون سند قانوني.

واستمع مراقبون بمنظمة العفو إلى شكاوى تضمنت الحرمان من النوم لفترات طويلة وإجبار المعتقلين على البقاء في أوضاع مؤلمة أو ارتداء غطاء فوق رؤوسهم لمدد طويلة. وذكرت المنظمة أنها تلقت عدة تقارير عن حالات لمعتقلين توفوا داخل الحجز "معظمها نتيجة إطلاق الرصاص من جانب قوات التحالف".

وتقول المنظمة إن آلاف العراقيين محتجزون في سجون تديرها قوات الاحتلال الأميركي بما في ذلك سجن أبو غريب، وهو أحد أكثر المعتقلات المخيفة إبان حكم صدام حسين إضافة إلى معسكر كروبر قرب مطار بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات