واشنطن تنتقد الجدار الفاصل وإسرائيل تخطط لتغيير مساره
آخر تحديث: 2003/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/26 هـ

واشنطن تنتقد الجدار الفاصل وإسرائيل تخطط لتغيير مساره

كولن باول وسيلفان شالوم أثناء مؤتمرهما الصحفي في واشنطن (الفرنسية)

قالت مصادر إسرائيلية إن وزارة الدفاع تدرس إدخال تعديلات على مسار الجدار الفاصل في أعقاب ضغوط أميركية مكثفة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله أن وزارة الدفاع تدرس احتمال وضع مخطط جديد يقلل حجم الأراضي المقتطعة ويوفر خططاً بديلة لحماية المستوطنات في الضفة الغربية كبناء جدار ألكتروني حول كل منها.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعرب عن قلقه من بناء إسرائيل جداراً فاصلاً بينها وبين المناطق الفلسطينية، لكنه أبدى ارتياحه للتعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وطالب باول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سلفان شالوم السلطة الفلسطينية ببذل المزيد لوقف ما سماه التحريض على أعمال العنف، وأكد حرص واشنطن على تقوية وضع رئيس الوزراء الفلسطيني.

فلسطينيان يحاولان عبور الجدار الفاصل الذي أقامته قوات الاحتلال قرب الخليل (الفرنسية)

من جانبه قال شالوم إن إسرائيل ستأخذ بعين الاعتبار قلق الجانب الأميركي بخصوص بناء الجدار الواقي. وأضاف أن ذلك الجدار سيوفر الأمن لإسرائيل ويمنع الفلسطينيين من تنفيذ ما أسماها هجمات إرهابية ضد الإسرائيليين.

وأقر شالوم في تصريحات أخرى للإذاعة الإسرائيلية بوجود سوء تفاهم مع واشنطن حيال هذه القضية، وزعم أن الأميركيين لا يعرفون تفاصيل المشروع.

وتعليقا على ذلك قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن بناء إسرائيل لهذا الجدار يعكس مفهومها للدول المؤقتة الطويلة الأمد ومحاولتها فرض حقائق على الأرض. وأشار إلى أن زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تل أبيب نفذت ما عليها يجافي الحقيقة لأن الاحتلال ما زال يواصل بناء البؤر الاستيطانية ولم يفرج عن كل الأسرى الفلسطينيين.

في هذه الأثناء وصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي جورج بوش غدا الجمعة في واشنطن.

وتعد زيارة عباس إلى الولايات المتحدة الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة الفلسطينية في أبريل / نيسان الماضي. ويرافق عباس في هذه الزيارة وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث ووزير الدولة المكلف بالشؤون الأمنية محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع، على أن يلحق بهم وزير المالية سلام فياض.

مستقبل عباس
من جهة ثانية قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن المستقبل السياسي لعباس يعتمد كثيرا على زيارته الحالية لواشنطن، وحذر من أن المجلس التشريعي قد يسحب الثقة من حكومته لدى عودته إذا لم يحصل على إنجازات ملموسة من إسرائيل وخاصة بشأن قضية الأسرى.

نبيل عمرو

ومن المنتظر أن يواجه عباس اقتراعا بالثقة في المجلس التشريعي فور عودته من لقاء الرئيس الأميركي غدا الجمعة. ويريد الفلسطينيون أن يضغط بوش على إسرائيل لإطلاق سراح آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية ووقف البناء في المستوطنات وإجراء مزيد من الانسحابات من المدن والقرى الفلسطينية.

وقال عمرو للصحفيين في رام الله إن المجلس التشريعي يعتزم الانعقاد بعد عودة عباس من واشنطن لبحث مدى التقدم الذي أحرزه على الصعيد السياسي، وبحث تجديد الثقة فيه. وأضاف أن إطلاق سراح الأسرى أمر حيوي لوضع عباس بين الفلسطينيين، وسيكون إحدى القضايا الرئيسية التي سيثيرها مع بوش في واشنطن.

وقد حذرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي من أنه إذا لم تفرج إسرائيل عن نحو سبعة آلاف معتقل في سجونها فإن الهدنة التي أعلنت يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي وأوقفت الهجمات على الإسرائيليين ستتعرض للخطر.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني قالت الشرطة الإسرائيلية إن أربعة شبان فلسطينيين طعنوا إسرائيليا من الخلف وأصابوه بجروح غير خطرة في القدس الشرقية مساء أمس الأربعاء.

ووقع الهجوم قرب مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمالي القدس. وتقول الشرطة إنها تبحث عن منفذي الهجوم الذين تمكنوا من الفرار، وأوضحت أن دوافع الهجوم غير واضحة.

وفي تطور لاحق قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين أطلقوا صاروخين محليي الصنع من طراز القسام على كيبوتس نيرام داخل الخط الأخضر، دون أن تعطي تفاصيل إضافية.

وفي سياق آخر أفاد استطلاع للرأي أن غالبية المستوطنين اليهود الذين يعيشون على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مستعدون لترك منازلهم من أجل السلام مع الفلسطينيين نظير تعويضات مناسبة.

وقالت حركة السلام الآن التي أجرت الاستطلاع على عينة تضم 1100 مستوطن عبر الهاتف إن 66% من المستوطنين مقتنعون بإزالة البؤر الاستيطانية، في حين أبدى 76% ممن شملهم الاستطلاع رغبتهم في مغادرة منازلهم إذا ما حصلوا على تعويضات مجزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات