غازي صلاح الدين
قال مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين إن الحكومة السودانية مستعدة لبحث مقترح بأن يكون مقر عاصمة البلاد في جنوب السودان، وذلك لتذليل عقبة أمام عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأضاف صلاح الدين في حوار مع الجزيرة أمس إن حكومته تسلمت مقترحات جديدة من مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث بدلا عن تلك التي رفضتها في ختام الجولة السابقة وأدت إلى انتكاسة في المفاوضات بين الطرفين.

ورفض غازي الكشف عن فحوى هذه المقترحات، لكنه قال إنها مبنية على الأسس التي وضعها الاتفاق المبدئي الذي وقعه الطرفان في ماشاكوس الكينية العام الماضي.

وينص اتفاق ماشاكوس الموقع في صيف 2002 على منح الجنوب في إطار اتفاق سلام, حكما ذاتيا لفترة انتقالية من ست سنوات يليها إجراء استفتاء بشأن تقرير المصير. بيد أن الاقتراحات التي قدمتها إيغاد تتناول تقاسم السلطة والثروات وكذلك الاتفاقات المتعلقة بالأمن خلال فترة الحكم الذاتي.

جون قرنق
وفي نيروبي حذر زعيم المتمردين في جنوب السودان جون قرنق حكومة الخرطوم من أن الحرب في جنوب البلاد لن تكون لها نهاية إذا رفضت الحكومة مقترحات السلام التي طرحها الوسطاء.

وقال قرنق للتلفزيون الكيني أمس الأربعاء إن "الخرطوم تريد أن تتفاوض مرة أخرى.. لا، لن نسلك هذا الطريق.. لن نعيد التفاوض ثم نتفاوض مجددا.. لقد فعلنا ذلك على مدار السنوات العشر الماضية"، وهدد بأن البديل هو "العودة إلى الحرب".

وتوقفت محادثات السلام بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان في نيروبي قبل 10 أيام، بعد أن رفض وفد الحكومة مناقشة مقترحات قدمتها مجموعة دول إيغاد تدعو إلى منح صلاحيات واسعة لنائب الرئيس الذي سيتم اختياره من قبل المتمردين. كما تدعو المقترحات إلى قيام جيشين أحدهما تابع لشمال السودان والآخر للجنوب، وتقترح اقتطاع أجزاء من العاصمة السودانية تستثنى من تطبيق الشريعة الإسلامية فيها.

وكانت الحكومة السودانية ومتمردو الجنوب قد توصلوا في العام الماضي إلى اتفاق مبدئي خلال محادثاتهما بكينيا يتضمن فترة انتقالية لمدة ست سنوات يعقبها إجراء استفتاء في جنوب السودان بشأن تقرير المصير.

يذكر أن التمرد الذي بدأته الجبهة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق منذ 20 عاما أسفر عن مقتل قرابة المليونين.

المصدر : الجزيرة + وكالات