الفلسطينيون يعتبرون إطلاق جميع الأسرى دون تمييز شرطا أساسيا لعملية السلام مع إسرائيل (رويترز)

فضلت عدة قيادات في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي التريث لحين الاطلاع على أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين قررت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الإفراج عنهم وإعطاء فرصة حتى انتهاء هدنة الأشهر الثلاثة التي سيتم فيها تقييم الخروقات الإسرائيلية.

ويأتي رد فعل القيادات عقب استبعاد لجنة وزارية إسرائيلية أسماء أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي من قائمة المعتقلين الفلسطينيين الـ350 الذين ستفرج عنهم إسرائيل بداية الأسبوع القادم.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حماس في اتصال مع الجزيرة إن القرار كان متوقعا، مفضلا إعطاء الهدنة فرصة أخرى. وقال محمود الزهار إن لدى حماس قائمة بأسماء من يجب الإفراج عنهم، وبالتالي فإن القائمة الإسرائيلية ستخضع للفحص وسيتم تقييم موضوع الأحكام وبعد ذلك سيتم اتخاذ قرار.

وعلى الصعيد الرسمي أعرب وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية هشام عبد الرازق رفضه للطريقة التي قررت بها الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الأسرى, محذرا من أن الأمر سيصل بالعملية السياسية بين الجانبين إلى طريق مسدود يستوجب تدخلا دوليا عاجلا.

أما نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقال إن الأعداد المذكورة في القوائم الإسرائيلية غير كافية, مشددا على ضرورة إطلاق سراح كل الأسرى دون تمييز أو شروط للحفاظ على الهدنة وإنجاحها.

جولة عباس

محمود عباس سيحمل معه إلى واشنطن ملفا مثقلا بالقضايا العالقة (الفرنسية)
ومن المتوقع أن يتزامن إطلاق الأسرى الفلسطينيين مع زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة. وقال عباس في ختام زيارته للأردن اليوم إنه سيطلب من واشنطن حث إسرائيل على الالتزام ببنود خارطة الطريق والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ووقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967.

والتقى عباس اليوم بالعاهل الأردني عبد الله الثاني وبنظيره علي أبو الراغب. ودعا الملك عبد الله إسرائيل إلى تحقيق خطوات ملموسة في خارطة الطريق, معربا عن تأييده للخطوات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية لتطبيق خطة السلام الدولية.

واعتبر العاهل الأردني لقاء الجمعة المرتقب بين رئيس الحكومة الفلسطينية والرئيس الأميركي جورج بوش مهما لدفع عملية السلام, محذرا من تفويت فرصة اجتماع واشنطن. وتعهد عبد الله الثاني بمواصلة اتصالاته مع الإدارة الأميركية والرئيس بوش لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني بما يتفق مع الهدنة وخارطة الطريق.

ووصل عباس أمس إلى عمان قادما من القاهرة حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في أول جولة خارجية له بصفته رئيسا للحكومة الفلسطينية.

انتهاكات للهدنة

المداهمات الإسرائيلية خرق سافر للهدنة (الفرنسية)
وفي وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لحل أزمة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, شنت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية حملة دهم واسعة منذ ساعات الصباح استهدفت مخيم شعفاط القريب من مدينة القدس.

وتم في الحملة اعتقال عشرات الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية الذين دخلوا القدس دون تصاريح بهدف ترحيلهم عن المدينة, ورافق ذلك حملة واسعة لتحصيل الضرائب لصالح المؤسسات الإسرائيلية.

وكانت قوات الاحتلال اجتاحت منطقتين في قطاع غزة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين مساء أمس فيما اعتبر انتهاكا صريحا لاتفاق الهدنة بين الطرفين. وقال مدير الأمن العام بقطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال توغلت في مخيم البريج للاجئين وسط غزة واختطفت ثلاثة مواطنين فلسطينيين.

كما أوضح أن قوة إسرائيلية مدعومة بآليات وسيارات جيب عسكرية توغلت شرق مدينة غزة وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين في بلدة جباليا دون أن يسفر ذلك عن إصابة أحد. واعتبر المجايدة أن هذه الأعمال تعد خرقا للاتفاقات المبرمة خاصة أن الفلسطينيين يقومون بما عليهم من التزامات أمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات