جنود أميركيون خارج المنزل الذي شهد مواجهة دامية انتهت بمقتل عدي وقصي في الموصل (رويترز)

لقي جنديان أميركيان مصرعهما وجرح ثمانية آخرون في عمليتين منفصلتين في العراق اليوم وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد معركة ضارية في الموصل بشمال العراق أمس.

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا قتل وجرح ستة آخرون في عملية وقعت قرب الموصل شمال العراق. وفي عملية لاحقة قتل جندي آخر وجرح اثنان في هجوم وقع غرب العاصمة بغداد قرب الرمادي.

من جهة أخرى أصيب عدد من المواطنين العراقيين بجروح بنيران قوات الاحتلال الأميركي في بلدة الخالدية قرب الفلوجة. وقال شهود عيان إن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين بعدما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لكمين لدى مرورها في البلدة.

وأفاد مواطنون أن عربتين عسكريتين أميركيتين دمرتا وأن مروحية أميركية قامت بإخلاء عدد من الجرحى وربما القتلى وقام الجنود بعدها بإطلاق النار بشكل عشوائي على المارة والسيارات.

في هذه الأثناء تعهد بعض أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالانتقام لمقتل نجليه عدي وقصي. وهددوا في تصريحات مصورة من موقع غير محدد في العراق بشن عمليات انتقامية في الأراضي العراقية والأميركية وبريطانيا وإسرائيل.

عراقيون غاضبون يتظاهرون أمام المنزل الذي قتل فيه عدي وقصي (رويترز)
حماية أميركية
في سياق متصل أعلن المتحدث العسكري الأميركي الكولونيل جو أندرسون أن المخبر الذي أعطى القوات الأميركية المعلومات عن وجود عدي وقصي صدام حسين في المنزل الذي قتلا فيه بالموصل موجود الآن تحت حماية الأميركيين.

وأشار إلى أن المخبر حصل من دون شك على المكافأة التي كانت قوات الاحتلال الأميركي البريطاني أعلنت أنها ستمنحها لكل من يقدم معلومات تؤدي إلى العثور على رموز الحكم السابق وتبلغ 15 مليون دولار.

وأوضح متحدث عسكري آخر اليوم أن جثتي نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين نقلتا إلى القاعدة الأميركية في مطار بغداد الدولي.

وكان عدي وقصي قتلا أمس في هجوم أميركي على منزل بالموصل شمالي العراق. ويفيد شهود عيان تابعوا المعركة التي دارت في حي الفلاح بالموصل أمس أن القوات الأميركية والمحاصرين تبادلوا إطلاق النار من مختلف الأسلحة الرشاشة، وأن القوات الأميركية استخدمت الصواريخ في قصفها للمنزل الذي تعود ملكيته إلى أحد شيوخ القبائل.

وأضاف الشهود أن المعركة انتهت أيضا بمقتل ثلاثة جنود أميركيين. وتشير الأنباء إلى أن الأخوين عدي وقصي تحصنا في المنزل واشتبكا مع 200 جندي أميركي تدعمهم المروحيات وقاذفات الصواريخ عدة ساعات قبل أن يلقيا مصرعهما.

واعتقل الجنود الأميركيون شخصين كانا يختبئان في المنزل الذي قتل فيه نجلا الرئيس العراقي السابق. وأظهرت الصور الجنود الأميركيين وهم يقتادون الرجلين إلى سيارة عسكرية أميركية فيما كان عدد من سكان المنطقة يتجمهرون قرب المنزل الذي لحقت به أضرار كبيرة من جراء الهجوم الأميركي عليه أمس.

عملية اعتقال رجلين كانا في المنزل
من جانب آخر ذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في بعض المحافظات العراقية إثر إطلاق المواطنين العراقيين في هذه المحافظات النار فرحا بمقتل عدي وقصي.

ورحب الرئيس الأميركي بمقتل نجلي صدام معتبرا أن العملية تشكل نصرا كبيرا، كما رحب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ووزير خارجيته ألكسندر داونر بمقتل عدي وقصي. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء زيارته لهونغ كونغ عن ارتياحه لمقتل ابني صدام.

مجلس الحكم
على صعيد آخر أصدر مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم بيانه السياسي الذي حدد فيه تسع نقاط أساسية لعمله, أبرزها توفير الأمن و"اجتثاث حزب البعث" ووضع الأسس لنظام فدرالي ديمقراطي تعددي وإنعاش الاقتصاد.

وقال البيان إن "كل مكونات المجتمع العراقي من عرب وكرد وتركمان وكلدان وآشوريين وغيرهم من الأقليات المتآخية مدعوة للمشاركة في بناء العراق الجديد".

وعدد البيان تسع نقاط تتمحور حولها مهمات المجلس وأهمهما توفير الأمن وتفعيل أجهزة الدولة وإعادة بنائها وتصفية حزب البعث وأفكاره من المجتمع العراقي، إضافة إلى وضع الأسس لنظام ديمقراطي فدرالي تعددي، وإنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل وتطوير وتأهيل القطاع النفطي.

المصدر : الجزيرة + وكالات