قضية الأسرى في سجون الاحتلال مطلب فلسطيني ملح لاستمرار الهدنة (الفرنسية)

أعلن الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأسرى هشام عبد الرازق أن الاجتماع الذي عقده مع مسؤول إسرائيلي مساء الثلاثاء قد باء بالفشل بسبب رفض الإسرائيليين إعطاء الفلسطينيين أسماء الذين سيطلق سراحهم أو معايير اختيارهم.

وأجرى عبد الرازق محادثات مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) آفي دِختر دامت ثلاث ساعات قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة بشأن بحث مشاركة الفلسطينيين في حق وضع المواصفات والمعايير للأسرى الذين سيفرج عنهم.

وقال عبد الرازق للجزيرة إن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات "فشل ولم يحقق أي شيء"، ووصفه بأنه "حوار طرشان" حيث رفض الجانب الإسرائيلي إشراك الفلسطينيين في تحديد المعايير لإطلاق سراح الأسرى. وحذر عبد الرازق من مغبة هذا التعنت الذي قال إنه سيؤدي إلى أزمة سياسية.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحديث عن الإفراج عن 450 أسيرا "مجرد كذب". ويطالب الفلسطينيون بوضع جدول زمني ملزم لإسرائيل بالإفراج عن كل المعتقلين دون تمييز بين المعتقلين أو شروط.

وتحدث التلفزيون الإسرائيلي عن الإفراج عن 280 أسيرا والموافقة على إطلاق سراح 450 آخرين في قائمة أقرتها لجنة وزارية خاصة، إلا أنها استبعدت مزيدا من الإفراجات في صفوف نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني قبل قمة واشنطن.

وتقول مصادر إسرائيلية إن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين لن يتم دفعة واحدة لكنه سيستغرق بضعة أسابيع، وهو رهن بخطوات السلطة الفلسطينية في مواجهة فصائل المقاومة ومنعها من شن عمليات ضد إسرائيل.

اجتياحات إسرائيلية
في غضون ذلك اجتاحت قوات الاحتلال منطقتين في قطاع غزة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين مساء الثلاثاء فيما اعتبر انتهاكا صريحا لاتفاق الهدنة بين الطرفين.

ناشطو سلام يحتجون على أعمال البناء في الجدار الفاصل بطولكرم (الفرنسية)
وقال مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال توغلت في مخيم البريج للاجئين بوسط غزة واختطفت ثلاثة مواطنين فلسطينيين.

كما أوضح أن قوة إسرائيلية مدعومة بآليات وسيارات جيب عسكرية توغلت مساء شرق مدينة غزة، وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين في بلدة جباليا دون أن يسفر ذلك عن إصابة أحد.

واعتبر المجايدة أن هذه الأعمال تعد خرقا للاتفاقات المبرمة خاصة وأن الفلسطينيين يقومون بما عليهم من التزامات أمنية.

بيد أن قوات الاحتلال نفت أن تكون قد توغلت داخل الأراضي الفلسطينية وقالت إنها اعتقلت ثلاثة شبان حاولوا اجتياز السور الحدودي للتسلل إلى داخل الخط الأخضر للعمل، وأطلق سراحهم في وقت لاحق.

وضع هش
قبيل سفر محمود عباس للولايات المتحدة، طالب مسؤول فلسطيني بضرورة أن تضغط واشنطن على إسرائيل لوضع جدول زمني يحدد بشكل واضح خطوات تنفيذ خارطة الطريق.

ويقول الفلسطينيون إن عباس يجب أن يعود من واشنطن ومعه إنجازات، خاصة وأن وضعه السياسي أصبح هشا وحرجا ويحتاج إلى مكاسب ملموسة يقدمها لشعبه مقابل الهدنة.

عباس وموسى في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة (رويترز)
وقال عضو المجلس التشريعي صائب عريقات "إنه من الضروري أن يعود عباس من لقائه ببوش ومعه خطة شاملة مصحوبة بجدول زمني وآلية للتنفيذ ومراقبين دوليين"، محذرا من أن الوضع هش.

وأضاف في تصريح للصحفيين أن استمرار الإدارة الأميركية "في عدم طرح الخطة وتغييب دور اللجنة الرباعية الدولية وفرق الرقابة والتعامل مع إسرائيل بصفتها دولة فوق القانون سيؤدي إلى تدهور الوضع".

ومن المقرر أن يلتقي عباس بالرئيس الأميركي يوم الجمعة بدعوة من بوش نفسه، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيلتقي بوش في البيت الأبيض في 29 من الشهر الجاري. ويتوقع أن يحث بوش الجانبين على اتخاذ خطوات في تنفيذ خطة خارطة الطريق.

وفي محطته الثانية الخارجية في عمان بحث عباس مع نظيره الأردني علي أبو الراغب الأوضاع الحالية والخطوات المتعلقة بتنفيذ خارطة الطريق والصعوبات التي تواجه ذلك.

وأكد عباس خلال اللقاء على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها تجاه خارطة الطريق خاصة في ضوء تنفيذ الجانب الفلسطيني تعهداته. من جانبه أكد أبو الراغب "ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات عملية ملموسة فيما يتعلق بقضايا إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ووقف بناء الجدار الأمني والمستوطنات".

وكان عباس قد التقي الرئيس المصري حسني مبارك يوم الاثنين في القاهرة وشدد عل ضرورة التمسك بالهدنة مع الفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات