عراقيون يتابعون باهتمام نبأ مقتل نجلي صدام حسين (الفرنسية)

قال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن بلاده تنوي نشر صور جثتي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اللذين قتلا خلال غارة على منزل كانا يختبئان داخله في مدينة الموصل شمالي العراق.

ويأتي هذا الإجراء بعد تزايد الشكوك في صحة مزاعم القوات الأميركية التي قالت إن عدي وقصي صدام حسين كانا من بين القتلى الأربعة في الغارة التي استهدفت منزل أحد شيوخ العشائر بالمدينة.

وأضاف المسؤول الذي شاهد صورتي الجثتين أنهما في حالة سيئة جدا من جراء القصف بالأسلحة الثقيلة، لكنه استدرك قائلا إنه يمكن التعرف على صاحبيهما. وفي وقت سابق قالت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية إن الجثتين شكلهما مريع لكن لا بد من عرضهما لإقناع العراقيين بأن عدي وقصي لقيا حتفهما بالفعل.

وكان أعلى قائد عسكري أميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز قد تحدث في مؤتمر صحفي عقده في بغداد عن تفاصيل عملية محاصرة واقتحام مخبأ عدي وقصي، لكنه لم يعرض أي صور تثبت صحة المزاعم الأميركية.

صورة أرشيفية لنجلي صدام حسين (الفرنسية)

واكتفى سانشير بالإشارة إلى تطابق الفحوصات الطبية وبعض العلامات مع هوية القتيلين، وقال إن سجلات الأسنان الخاصة بقصي النجل الأصغر لصدام أظهرت تطابقا بنسبة 100%، في حين أكدت السجلات تطابقا بنسبة 90% بالنسبة لعدي النجل الأكبر نظرا للإصابات التي وقعت في أسنانه.

وفي سياق متصل أعلن المتحدث العسكري الأميركي الكولونيل جو أندرسون أن المخبر الذي أعطى القوات الأميركية المعلومات عن وجود عدي وقصي صدام حسين في المنزل الذي قتلا فيه بالموصل موجود الآن تحت حماية الأميركيين.

وأشار إلى أن المخبر حصل من دون شك على المكافأة التي كانت قوات الاحتلال الأميركي البريطاني أعلنت أنها ستمنحها لكل من يقدم معلومات تؤدي إلى العثور على رموز الحكم السابق وتبلغ 15 مليون دولار.

اعتقال عسكري بارز
في هذه الأثناء أعلنت القوات الأميركية في العراق أنها تمكنت من اعتقال برزان عبد الغفور سليمان التكريتي أحد قادة الحرس الجمهوري ويحمل الرقم 11 على قائمة المطلوبين للقوات الغازية.

وكانت القيادة الوسطى أعلنت في وقت سابق مقتل أو استسلام أو اعتقال 36 من الشخصيات العراقية الخمس والخمسين منذ نشر اللائحة يوم 19 أبريل/ نيسان الماضي.

ورغم ذلك قال الجنرال سانشيز إن القبض على صدام حسين يبقى الهدف الأول للقوات الأميركية لاسيما بعد مقتل نجليه اللذين يحتلان المرتبة الثانية والثالثة على لائحة المطلوبين.

ويقول مراقبون إن الضربات الأخيرة التي وجهتها القوات الأميركية لرموز الحكم العراقي السابق لن تؤدي إلى تراجع وتيرة الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية على القوات الأميركية. وأشار هؤلاء إلى أن معظم هجمات المقاومة ينفذها عراقيون ليست لهم صلة بحزب البعث العراقي السابق.

عراقي ينظر إلى بقايا مركبة أميركية تعرضت لهجوم أسفر عن مصرع جندي كان بداخلها (الفرنسية)

وفي هذا السياق أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديين أميركيين لقيا مصرعهما وجرح ثمانية آخرون في عمليتين منفصلتين في العراق اليوم وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مقتل نجلي صدام حسين.

وقال المتحدث إن جنديا قتل وجرح ستة آخرون في عملية وقعت قرب الموصل شمال العراق.

وفي عملية لاحقة قتل جندي آخر وجرح اثنان في هجوم وقع غرب العاصمة بغداد قرب الرمادي. وقد أصيب عدد من المواطنين العراقيين بجروح بنيران قوات الاحتلال الأميركي في بلدة الخالدية قرب الفلوجة.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين بعدما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لكمين لدى مرورها في البلدة. وأكد مواطنون أن عربتين عسكريتين أميركيتين دمرتا وأن مروحية أميركية قامت بإخلاء جرحى وربما قتلى من مكان الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات