محمود عباس يختتم زيارته إلى القاهرة بلقاء عمرو موسى (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إنه سيطلب من الولايات المتحدة خلال الرحلة التي سيقوم بها إلى واشنطن حث إسرائيل على تنفيذ خطوات في خطة خارطة الطريق لتحقيق تسوية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي حديث مع الصحفيين عقب محادثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كرر محمود عباس المطالب الفلسطينية بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين ووقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967.

وتعليقا على موافقة إسرائيل أمس على إطلاق سراح بضع مئات من السجناء الفلسطينيين قال عباس إن الإفراج عن "كل الستة آلاف سجين أمر حيوي" حتى تنال خطة السلام مزيدا من التأييد.

مستوطنون يعيدون بناء مستوطنة أزالتها سلطات الاحتلال بالقرب من نابلس بالضفة الغربية الأسبوع الماضي (الفرنسية)

وفي ختام محادثاته أمس مع الرئيس المصري ربط عباس أي استقرار في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإحراز تقدم في مواضيع الأسرى والمستوطنات والجدار الأمني الذي يعزل الضفة الغربية عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء الفلسطيني محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن يوم الجمعة في محاولة لدفع خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة إلى الأمام.

ومن المتوقع أن يعقد عباس محادثات اليوم في الأردن مع رئيس الوزراء علي أبو الراغب ثم يلتقي الملك عبد الله الثاني غدا الأربعاء قبل التوجه إلى واشنطن.

انتهاكات إسرائيلية
وفي سياق متصل اتهم مسؤولون فلسطينيون الجانب الإسرائيلي بمواصلة الخروق للهدنة المعلنة مطالبين بتنفيذ ما اتفق عليه خصوصا فيما يتعلق بحرية الحركة على الطرقات العامة وإزالة المواقع العسكرية.

وحمل نبيل أبوردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات إسرائيل مسؤولية التصعيد "الذي سيكون له عواقب وخيمة على كل الأصعدة الدولية والمحلية" محذرا من الأعمال الاستفزازية.

وفي ذات الاتجاه قال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه إن الخروق والانتهاكات الإسرائيلية لازالت متواصلة، موضحا أن جيش الاحتلال قام الليلة الماضية وحتى فجر اليوم بفرض حظر التجول على منطقة المواصي برفح جنوبي قطاع غزة ودهم عددا من المنازل واعتدى على مواطنين.


خبير فلسطيني يؤكد أن استمرار مصادرة
الأراضي حول القدس ومواصلة عزلها عن الضفة وربطها بالمستوطنات المحاذية لها هو بمثابة قتل لفرص قيام دولة فلسطينية
وأشار إلى أنه وفقا للاتفاق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الأخير من المفروض أن يتم فتح طريق صلاح الدين المحاذي لمستوطنة موراج برفح بعد عشرة أيام من بدء الانسحاب من غزة وبيت لحم "وهذا لم يلتزم به الإسرائيليون حتى الآن ويماطلون بالتنفيذ".

ومن جهة أخرى أكد خبير فلسطيني في شؤون الاستيطان أن مصادرة الأراضي حول مدينة القدس ومواصلة عزلها تماما عن الضفة الغربية وربطها بالمستوطنات المحاذية لها هو بمثابة قتل لفرص قيام دولة فلسطينية في الوقت الذي طرحت فيه خارطة الطريق.

وقال الخبير الفلسطيني خليل تفكجي إن إسرائيل "صادرت 10628 دونما من أراضي قرى فلسطينية هي بيت إكسا وسوريك في الضفة وكالونيا داخل إسرائيل.

وأضاف أنه حسب المخطط الإسرائيلي للأراضي المصادرة سيكون بالإمكان ربط مستوطنة مبسيرت يروشاليم الواقعة داخل إسرائيل مع مستوطنات في الضفة تقع شمال غربي القدس مثل مستوطنة جيفعات زئيف.

وضع القدس المحتلة

شيمون بيريز
وعلى صعيد ذي صلة قال ناطق باسم رئيس حزب العمل بالوكالة شمعون بيريز إنه اقترح حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي حول القدس بوضع الأماكن المقدسة في المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال الناطق يورام دوري إن خطة بيريز تدعو إلى إعلان منطقة تضم مقدسات إسلامية ومسيحية ويهودية في البلدة القديمة من القدس "عاصمة للعالم" على أن يكون الأمين العام للأمم المتحدة محافظا لها.

وقد رفضت إسرائيل في السابق مقترحات لتدويل القدس تقدم بها الفاتيكان. وتدعي إسرائيل أن القدس عاصمة لها بما في ذلك الجزء الشرقي الذي احتلته في 1967 وضمته إليها لاحقا في خطوة لم يعترف بها دوليا. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي نصت عليها خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات