الأنباء ترجح مقتل عدي وقصي في الهجوم على دار نواف الزيدان (رويترز)

أكدت القوات الأميركية في العراق مقتل نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وقال متحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية في بغداد إن قصي وعدي قتلا في معركة شرسة بمدينة الموصل مع شخصين آخرين.

وأضاف المتحدث أن القوات الأميركية حصلت على معلومات من عدة مصادر لم يكشف عنها بوجود قصي وعدي بين الجثث الأربعة المتفحمة التي عثر عليها بعد الهجوم.

وكان سكان في حي الفلاح بالموصل قد أكدوا أن عدي وقصي قتلا في الهجوم الذي شنته القوات الأميركية اليوم على منزل الشيخ نواف الزيدان.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن سكان حي الفلاح يرجحون احتمال مقتل عدي وقصي, موضحا أن بعض من تحدث إليهم أكدوا له أن نجلي الرئيس العراقي السابق هما بين الجثث المتفحمة الأربع التي أخرجت من دار الزيدان قريب الأسرة الحاكمة السابقة في العراق.

وأضاف المراسل أن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وعراقي واحد وإصابة جندي أميركي وخمسة عراقيين بجروح.

القوات الأميركية تعتقل أحد المشتبه بهم عقب هجوم الموصل
وقالت إحدى قريبات الزيدان إن الشيخ أبلغ على ما يبدو القوات الأميركية بوجود نجلي الرئيس السابق وأحد حراسهما ويدعى عبد الصمد, موضحة أن الزيدان أراد التخلص منهم. وأكد جيران الزيدان لمراسل الجزيرة أن المروحيات الأميركية التي استدعيت إلى مسرح الأحداث بعد اشتداد المقاومة, أطلقت 13 صاروخا على المنزل قبل اقتحام الجنود الأميركيين للدار لاعتقال من فيها.

وذكر نائب محافظ الموصل خسرو غوران إن القوات الأميركية ما تزال تطوق المنطقة ومنعت أي أحد من التقرب منها. وأضاف أن نواف الزيدان ونجله اعتقلا بعد دخول القوات الأميركية إلى المنزل.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن بعض العراقيين أطلقوا الأعيرة النارية في الهواء فرحا بنبأ مقتل عدي وقصي.

العراقيون أطلقوا العيارات النارية في الهواء لسماعهم نبأ احتمال مقتل عدي وأخيه قصي (رويترز)
وفي وقت سابق اليوم أعلنت مصادر عسكرية أميركية مقتل جندي أميركي وجرح آخر في كمين نصب لدورية عسكرية أميركية على الطريق بين بلد والرمادي إلى الغرب من بغداد استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة وقذائف مضادة للدبابات آر بي جي.

وفي حادث آخر أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف مقتل أحد موظفيها في الحلة جنوب بغداد برصاص مجهول في حين أصيب السائق المرافق له بجروح خطيرة.

وفد عراقي
في هذه الأثناء طالب رئيس الوفد العراقي إلى جامعة الدول العربية وعضو هيئة علماء العراق حارث الضاري بضرورة رحيل قوات الاحتلال من العراق، كما دعا جميع الدول العربية إلى تقديم جميع أشكال الدعم السياسي والمادي والإعلامي للشعب العراقي لتمكينه من حكم نفسه بنفسه.

وانتقد الضاري عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعض الدول العربية لمشاركتها في الحرب على العراق. وقال الضاري للجزيرة إن الوفد الشعبي الذي يمثل مختلف فئات العراقيين شرح للأمين العام للجامعة العربية طبيعة الأوضاع في العراق "والممارسات غير الإنسانية لقوات الاحتلال الأميركي البريطاني".

وأوضح أن الوفد طلب من الجامعة العربية بحدود صلاحياتها أن تلبي بعض ما يأمله العراقيون وهو عدم الاعتراف بصلاحيات مجلس الحكم الانتقالي الذي أسس دون قرار شرعي, حسب تعبيره. وقال إنه أبلغ عمرو موسى أن هذا المجلس شكل ولأول مرة في تاريخ العراق على أساس طائفي وعرقي, وأن الكثير من أعضائه ليسوا موضع ثقة الشعب العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات