CNN تنقل عن مسؤول أميركي قوله إن "من شبه المؤكد أن يكون نجلا صدام عدي وقصي قد انتقلا إلى بارئهما" (الفرنسية)

أعلن ناطق باسم الجيش الأميركي أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من أتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لدى اقتحام منزل بمدينة الموصل شمال العراق. وقال مسؤول أميركي آخر إن هنالك احتمالا "لا بأس به بأن تكون القوات الأميركية قد اعتقلت أو قتلت نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين".

وقال الناطق إن المعتقلين الذين كانوا يختبؤون في المنزل, هم على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لقوات التحالف. وهاجمت قوات الاحتلال المنزل استنادا إلى شائعات ترددت عن اختباء عدي وقصي نجلي صدام حسين هناك.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن العملية التي وقعت في حي الفلاح أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وعراقي واحد وإصابة جندي أميركي وخمسة عراقيين بجروح.

قصي وعدي صدام حسين
وقال شهود عيان إن الجنود الأميركيين تعرضوا لإطلاق نار من أفراد كانوا داخل المنزل عندما اقتربوا منه. واستدعيت طائرات هليكوبتر لإخماد المقاومة قبل اقتحام المنزل. واعتقلت قوات الاحتلال خلال العملية نواف الزيدان وابنه وهما من شيوخ قبيلة شمر. وأفاد الشهود أن عددا من المنازل في نفس الحي تعرض لقصف جوي أميركي.

وفي وقت سابق اليوم أعلنت مصادر عسكرية أميركية عن مقتل جندي أميركي وجرح آخر في كمين نصب لدورية عسكرية أميركية على الطريق بين بلد والرمادي إلى الغرب من بغداد استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة وقذائف مضادة للدبابات آر بي جي.

وفي حادث آخر أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف عن مقتل أحد موظفيها في الحلة جنوب بغداد برصاص مجهول في حين أصيب السائق المرافق له بجروح خطيرة.

رحيل القوات
في هذه الأثناء طالب رئيس الوفد العراقي إلى جامعة الدول العربية وعضو هيئة علماء العراق حارث الضاري بضرورة رحيل قوات الاحتلال من العراق، كما دعا جميع الدول العربية إلى تقديم جميع أشكال الدعم السياسي والمادي والإعلامي للشعب العراقي لتمكينه من حكم نفسه بنفسه.

وانتقد الضاري عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعض الدول العربية لمشاركتها في الحرب على العراق. وقال الضاري للجزيرة إن الوفد الشعبي الذي يمثل مختلف فئات العراقيين شرح للأمين العام للجامعة العربية طبيعة الأوضاع في العراق "والممارسات غير الإنسانية لقوات الاحتلال الأميركي البريطاني".

وأوضح أن الوفد طلب من الجامعة العربية بحدود صلاحياتها أن تلبي بعض ما يأمله العراقيون وهو عدم الاعتراف بصلاحيات مجلس الحكم الانتقالي الذي تأسس دون قرار شرعي, حسب تعبيره. وقال إنه أبلغ عمرو موسى أن هذا المجلس شكل ولأول مرة في تاريخ العراق على أساس طائفي وعرقي, وأن الكثير من أعضائه ليسوا موضع ثقة الشعب العراقي.

احتياجات العراقيين

كوفي أنان
وتتزامن زيارة الوفد العراقي مع جلسة مجلس الأمن الدولي الذي ناقش الوضع في العراق, واستمع إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ومن غير المتوقع صدور إعلان أو قرار عن الجلسة التي سيحضرها للمرة الأولى وفد يمثل مجلس الحكم المؤقت.

وأكد أنان في تقريره الذي يقع في 22 صفحة على أن "هناك ضرورة ملحة لوضع تسلسل واضح ومحدد لمجريات الأمور يؤدي إلى انتهاء الاحتلال العسكري".

وحضر الجلسة وفد من مجلس الحكم الانتقالي في العراق مكون من ثلاثة أعضاء وبموجب الإجراءات التي تم إقرارها الأسبوع الماضي فإن الأعضاء تحدثوا كأشخاص "يتمتعون بصلاحيات" وليس كأعضاء في مجلس الحكم الانتقالي.

وبناء على هذه الترتيبات سيتمكن مجلس الأمن من أن يتجنب مسألة الاعتراف بالمجلس الانتقالي وشرعيته كممثل للشعب العراقي. وقد أعلن مصدر في المؤتمر الوطني العراقي اليوم أن وفد مجلس الحكم الموجود في نيويورك سيطالب باستعادة مقعد العراق في الأمم المتحدة الشاغر منذ سقوط الحكم السابق في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال أحمد فوزي الناطق باسم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للعراق سيرجيو فيرا دي ميللو إن غياب الأمن يؤثر على عمل جميع المنظمات الدولية في العراق، مشددا على ضرورة تقديم الدعم الدولي والمحلي لمجلس الحكم الانتقالي للقيام بواجباته على أحسن وجه.

ويواصل مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم البحث في تشكيل الوزارات العراقية الجديدة بعد سلسلة قرارات اتخذها أمس أبرزها تشكيل لجنة للتشاور مع قوات الاحتلال الأميركي البريطاني بشأن عمليات المداهمة والاعتقال التي تجريها هذه القوات ضد عدد من الأحزاب وفشل المجلس خلال جلسة مطولة أمس في انتخاب رئيس له.

المصدر : الجزيرة + وكالات