شرطي عراقي يتفقد جثة مواطن قتل في ظروف غامضة ببغداد (الفرنسية)

حذر قائد القيادة الأميركية الوسطى الفريق جون أي زيد من تصاعد عمليات المقاومة ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق في الأشهر القادمة
.

وقال أبي زيد إنه يعتزم تأسيس قوات دفاع مدني عراقية أو حتى مسلحة لمساعدة القوات الأميركية والبريطانية في حربها ضد أعمال المقاومة التي سماها "أعمالا تخريبية".

أبي زيد: تأسيس قوات عراقية لصد الهجمات عن الأميركيين (الفرنسية)
وأضاف أنه سيؤسس ثمانية كتائب من العسكريين العراقيين تضم كل كتيبة 850 فردا، على أن يتولى الجيش الأميركي تدريبهم وتجهيزهم للقيام بدوريات عسكرية إلى جانب القوات الأميركية، وتوقع أن يكونوا جاهزين للعمل في غضون 45 يوما.

واعتبر أبي زيد في حديث مع عدد من الصحفيين في فندق ببغداد أن إنشاء مجلس الحكم الانتقالي خطوة مهمة في النهوض بالعراق، لكنه أضاف أن ذلك زاد من قلق المسلحين العراقيين ومكنهم من رفع مستوى المقاومة في وقت قصير.

وشارك في اللقاء نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز الذي رفض وصف المهاجمين العراقيين بالمقاومين، وقال إنهم مجرد "قوات رد فعل" هدفهم الوحيد هو إرجاع صدام حسين إلى الحكم وبذلك يستعيدون مناصبهم وامتيازاتهم والسلطة التي كانوا يتمتعون بها في النظام السابق.

وفي يومه الرابع من زيارته للعراق تفقد ولفويتز أكاديمية الشرطة في بغداد حيث تدرب القوات الأميركية رجال الشرطة من الأعضاء الجدد والقدامى، والتقى بأحمد إبراهيم المرشح لأن يكون رئيسا للشرطة ببغداد.

إعداد الدستور

بول بريمر:
الأجندة السياسية باتت في أيدي العراقيين، وآمل أن ينعقد أول مؤتمر دستوري بالعراق في سبتمبر/ أيلول القادم

في هذه الأثناء أكد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر -الموجود حاليا في واشنطن- أن العراقيين قادرون على إعداد دستور في غضون ستة إلى ثمانية أشهر، وأن تكون لهم حكومة ذات سيادة خلال عام بعد إجراء انتخابات عامة.

وقال بريمر في مقابلة تلفزيونية إن الأجندة السياسية باتت في أيدي العراقيين، معربا عن أمله في أن ينعقد أول مؤتمر دستوري بالعراق في سبتمبر/ أيلول القادم. وأضاف "ولكن لست أدري كم يحتاج العراقيون من الوقت لإعداد دستور".

وفي مقابلة أخرى قال إن صدام حسين في الغالب على قيد الحياة ويختبئ في مكان ما بالعراق، ولكنه استبعد أن يكون له أي دور في عمليات المقاومة اليومية ضد الجنود الأميركيين.

وأضاف بريمر من جهة أخرى أن على الأميركيين أن يعدوا أنفسهم لإقامة طويلة في العراق. وكانت لجنة استشارية في البنتاغون قد اقترحت في دراسة لها أن قوات الاحتلال تحتاج على الأقل إلى فترة من عامين إلى خمسة للبقاء في العراق لدعم التغييرات السياسية والعسكرية في البلاد.

مقاومة
وشهد يوم أمس تصاعدا في حدة المواجهة لقوات الاحتلال الأميركية في العراق، فقد قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث قرب مدينة الموصل شمال البلاد بعد أن تعرضت قافلتهم العسكرية لقذائف آر بي جي في كمين نصبه مقاومون عراقيون.

القافلة العسكرية الأميركية بعد تعرضها لهجوم في الطارمية شمالي بغداد
كما أبلغ شهود عيان مراسل الجزيرة في بغداد أن مجموعة من المدرعات الأميركية قصفت بقذائف صاروخية شرقي المقدادية. وقال الشهود إن الهجوم أسفر عن إحراق مدرعتين وقتل أو إصابة من فيهما، في حين قتل اثنان من منفذي الهجوم.

وتعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الطارمية على بعد 15 كلم شمال بغداد. وأفاد شهود عيان أنهم رأوا النيران تندلع في ثلاث مركبات عسكرية.

وقد ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية في الآونة الأخيرة حيث قتل ستة جنود على مدى الأيام الستة الماضية ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ إعلان الرئيس جورج بوش في أول مايو/ أيار الماضي وقف العمليات القتالية الرئيسية في العراق إلى 35 جنديا على الأقل.

وبموازاة ذلك خرجت مظاهرة معادية للولايات المتحدة في مدينة النجف شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص تجمعوا في محيط ضريح الإمام علي احتجاجا على تطويق قوات الاحتلال منزل رجل الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر السبت الماضي.

شيعة غاضبون بعد أنباء عن تطويق القوات الأميركية منزل مقتدى الصدر (رويترز)
وقدم المتظاهرون قائمة من المطالب لقيادة القوات الأميركية منها الاعتذار عن محاصرة منزل زعيمهم والانسحاب من محيط النجف، وإغلاق شبكة الإعلام العراقي التابعة للإدارة الأميركية لأنها تبث مشاهد منافية للأخلاق حسبما قالوا.

ونفى متحدث عسكري أميركي المعلومات التي تحدثت عن تطويق القوات الأميركية منزل الزعيم الشيعي. وقال كريس كونلن إن مقتدى الصدر "لا يقول الحقيقة وإنه يريد إحاطة نفسه بهالة من الأهمية"، من دون أن يعطي إيضاحات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات